الرئيسية / ملفات / من أجل قضاء وقت مريح وممتع.. الكثبان الرملية بسيدي خويلد وجهة مفضلة للعائلات خلال العطل

من أجل قضاء وقت مريح وممتع.. الكثبان الرملية بسيدي خويلد وجهة مفضلة للعائلات خلال العطل

تفضل العائلات بولاية ورقلة خلال العطل الأسبوعية وحتى المدرسية قضاء بعض الوقت وسط الكثبان الرملية الذهبية المنتشرة بتراب بلدية سيدي خويلد الواقعة 15 كلم شمال / غرب ورقلة بحثا عن الراحة والتسلية في ظل ”انعدام” مرافق الترفيه العائلية بالمنطقة .

وتشهد الكثبان الرملية المترامية المحيطة بهذه المدينة الهادئة إقبالا كبيرا للمواطنين مع عائلاتهم وأطفالهم الذين تصطف سياراتهم طيلة الفترة المسائية بالقرب من الرمال الشاهقة وهم متحلقين جماعات وأفرادا حول سينيات الشاي أو يتناولون المشروبات المتنوعة في أجواء عائلية حميمية.

هروبا من الضجيج وتجاوز الملل

وأجمع مواطنون في انطباعاتهم بمواقع الكثبان الرملية أنهم يشدون الرحال كل نهاية أسبوع وأثناء العطل المدرسية أيضا برفقة أفراد عائلاتهم إلى هذه الفضاءات الطبيعية الخلابة للترويح عن النفس ومشاهدة غروب الشمس، هروبا من ضجيج المدينة ولتجاوز إكراهات الملل في ظل غياب –حسبهم- مرافق الترفيه والتسلية .

وفي هذا الصدد، أشار السيد عز الدين، أحد ساكنة حي النصر من الضاحية الغربية لمدينة ورقلة أنه يفضل الذهاب إلى الكثبان الرملية ليلا لأنه يعتبرها “بمثابة شواطئ بحرية نظرا للهواء النقي والأجواء الهادئة التي تميز هذه المناطق في الفترة الليلية.

ومن جهتها، ذكرت السيدة نفيسة، أن ترددها على هذه الكثبان الرملية خلال العطل الأسبوعية أو المدرسية يعد “متنفسا كبيرا” لها ، سيما خلال الفترة الماضية التي سادها الحجر الصحي، مؤكدة أن هذه الأجواء الطبيعية الهادئة قد سمحت لها بتجاوز الكثير من المتاعب النفسية باعتبارها موظفة وأم لخمسة أطفال. وتشكل هذه المنطقة بالنسبة لبعض عشاق الحياة البرية فرصة للانسجام مع الطبيعة، حيث يقومون بطهي بعض المأكولات التقليدية على غرار خبز الملة والشواء وتحضير الشاي.

ويلاحظ أيضا بهذه الفضاءات الصحراوية انتشار كبير للأطفال الصغار الذين يستغلون تلك المشاهد الطبيعية الجذابة للترويح عن النفس من خلال التزحلق فوق الرمال الذهبية ومداعبتها، حيث تساعد هذه اللوحات الطبيعية الرائعة على التخلص من الشحنات السلبية لديهم وتجديد أوضاعهم النفسية.

ويلح مواطنون بالمناسبة على ضرورة الإسراع في تجسيد مرافق التسلية المبرمجة على غرار الحظيرة الحضرية الواقعة بمحيط بلدية حاسي بن عبد الله، وكذا إعادة الاعتبار لحديقة الترفيه بحي بامنديل بالضاحية الغربية لمدينة ورقلة، بما يسمح بتوفير فضاءات ملائمة للترفيه للعائلات واللعب للأطفال .

كما أكدوا كذلك على أهمية توفير كافة شروط الطمأنينة لزائري تلك الفضاءات الرملية التي تقصدها مختلف الشرائح الاجتماعية، بما يساعد على مكافحة بعض الظواهر السلبية التي تزعج العائلات .

 

عدة مرافق تسلية وترفيه قيد الإنجاز

يجري تجسيد عدة مرافق للتسلية والترفيه من قبل مستثمرين بالمنطقة والتي من شأنها أن تساهم في تدارك النقص المسجل في هذا المجال .

وفي هذا الصدد، ذكر مسؤولو قطاع السياحة والصناعة التقليدية والعمل العائلي بولاية ورقلة أن هناك عدة مشاريع للتسلية والترفيه قد أطلقت من قبل مستثمرين خواص، من بينها حدائق للتسلية وقرى سياحية وفضاءات للراحة والاستجمام على مستوى مناطق سيدي خويلد وتقرت وحاسي بن عبد الله .

وينتظر أن تساهم تلك المنشآت الترفيهية والسياحية المرتقبة في تلبية الطلب المستمر للعائلات بهذه الولاية بخصوص توفير فضاءات الراحة والتسلية والترفيه، سيما وأن الخصوصيات المناخية للمنطقة تتطلب توفر مثل تلك المرافق الضرورية.

ق. م