الرئيسية / حوارات / من أرض الشهداء إلى أرض الكنانة ومهد الحضارات…. حرم السفير المصري بالجزائر ترافق وفدا نسويا في رحلة سياحية
elmaouid

من أرض الشهداء إلى أرض الكنانة ومهد الحضارات…. حرم السفير المصري بالجزائر ترافق وفدا نسويا في رحلة سياحية

 في بادرة هي الأولى من نوعها، وفي خطوة لاقت الكثير من الاستحسان، نظمت السيدة إلهام مختار، حرم السفير المصري بالجزائر، رحلة سياحية لفائدة سيدات من السلك الدبلوماسي المعتمد في الجزائر وسيدات أعمال جزائريات لزيارة جمهورية مصر العربية.

 

هي رحلة الراغبين في تعقب آثار التاريخ القديم، والباحثين في الزوايا المدنية عن الفن العالمي الآني والعريق.. كما هي فرصة لعاشقي الصحاري الغريبة وألفة الريف الأخضر.. والمولعين بسحر ازدحام المدن العملاقة…. هي رحلة إلى مصر أم الدنيا حيث العشق الأبدي والانبهار السرمدي الذي يزداد مع زيارتها ولا يزول مع مرور الزمن… زائرها يرغب حتما في معاودة الكرّة، تماما كما يرغب السامع عنها في زيارتها.. أم الدنيا وحاوية التاريخ والحضارة.. مهما زرتها وكرّرت، فإنك لن تستطيع استكمال كل مشاهدها ومعالمها وتراثها وثقافتها المتجلية في الحضارة الفرعونية، وشواطئ البحر الأحمر، وكورنيش ومطاعم سمك الإسكندرية، ومقاهي خان الخليلي، ورحلات النيل العظيم.

 

تشابه جميل يجعلك تبحث عن الفرق

قالت السيدة إلهام إن فكرة الرحلة التي نظمتها لوفد شمل سيدات من السلك الدبلوماسي المعتمد في الجزائر وسيدات أعمال جزائريات إلى مصر، راودتها كثيرا منذ قدومها إلى أرض جزائر الشهداء، رغبة منها في منح ضيوفها فرصة التعرف على أرض الكنانة، حيث ولد الإنسان القديم وعاش تاركا وراءه تراثا يستحق أن يُشاهد، حيث أعربت عن رغبتها التي لطالما راودتها في منح فرصة للراغبين في التعرف على مصر وشعبها عن قرب.. حيث يعتقد الكثيرون أن ما شاهدوه في المسلسلات المصرية وفي الأفلام السينمائية هو واقع الحياة المصرية، تماما كما يعيش القرّاء بخيالهم بين أزقة الأحياء المصرية وحاراتها في روايات نجيب محفوظ.

وتضيف السيدة إلهام أن الفكرة زادت تبلورا وحماسا مع احتكاكها بالجزائريين من خلال إقامتها على أرض الجزائر منذ أكثر من السنتين، وهي المدة التي سمحت بأن تكوّن فكرة عن طبيعة الجزائريين ونمط حياتهم المتقارب بشكل لافت وجميل مع المصريين ما يجعلك تبحث – بحسب السيدة إلهام- عن الفرق بينهما، حيث يوجد تشابه كبير بين الصناعة التقليدية لدى البلدين إضافة إلى طبيعة شخصية الفرد الجزائري والمصري.

 

24 سيدة في ضيافة جمهورية مصر

انطلقت الرحلة السياحية المنظمة من طرف السيدة إلهام والتي ضمت 24 سيدة من مختلف السفارات العربية والأجنبية إضافة إلى سيدات أعمال جزائريات، في العشرين من شهر فيفري، واستغرقت 10 أيام مكنت سيدات الوفد من الاطلاع وزيارة أماكن حضارية لطالما سمعن عنها أو شاهدنها على شاشات التلفزيون، وهو ما زادهن رغبة في معاودة الرحلة واكتشاف التاريخ عن كثب، خاصة وأن المدة ليست بالكافية لزيارة بلد بحجم جمهورية مصر العربية.

 

.. في ضيافة الفراعنة

 

من الأقصر حيث ترك الفراعنة عديد الآثار ما يعطي المدينة جوا من الرهبة والإجلال من كثرة المعابد والآثار الموجودة فيها وكبر حجمها، إلى أسوان المتميزة بجمال مبانيها وروعتها ووجود أسواق تجارية للتحف التذكارية التي تشمل التحف الأثرية، جال الوفد النسوي في رحلة عبر الزمن نقلته إليها المتاحف التي ضمت آثار الإنسان الأول، وهي كل ما تبقى من تخليد الذكرى للفراعنة القدامى، لتترك انطباعا متمازجا بين رهبة التاريخ وبهجة الزيارة ومتعة الاكتشاف.

 

الجلوس في مقاهي خان الخليلي.. تجربة لا تنسى

خان الخليلي مصدر إلهام الكتاب والأدباء المصريين، وأحد أبرز محطات زيارة الوفد، حيث شكل جلوسهن في المقهى استثناءً ذلك اليوم وجلسة لقاء دون بروتوكولات أو رسميات أو سابق تحضير.. فكان بحق خير تواصل بين الجزائر ومصر بعيدا عن كل الأضواء.. حيث التف الجالسون بالمقهى الشعبي من البسطاء حول الوفد الزائر، مرددين عبارات الترحيب لتدوي العبارة الشهيرة 1.2.3 vive algerie، في صورة من أروع صور التآخي والوحدة من شعبين ربطهما التاريخ.

 

الغردقة.. للراحة والمزيد من الطاقة

 

اعتبرت الغردقة ومنتجعاتها من أبرز المحطات التي زارها الوفد، حيث انبهرت الزائرات بالمناظر التي لطالما كانت عنصر جذب كبير للسياح، إضافة إلى مناخها الجيد وشواطئها الطبيعية التي فتنت السيدات ومنحتهن راحة قل نظيرها في منطقة يمتاز البحر فيها بشواطئه الصافية والهادئة، فكانت بحق محطة راحة واستجمام يستحيل أن تُمحى من الذاكرة.

 

شخصيات مصرية تستقبل الوفد

 

استقبلت السيدة مايا مرسي رئيسة المجلس القومي للمرأة ،السيدة إلهام حرم السفير المصري بالجزائر والوفد المرافق لها، فكان لقاء وديا حمل الكثير من المحبة والأخوة التي تربط بين الشعبين عموما وبين المرأة المصرية وشقيقتها الجزائرية اللتين لطالما جمع بينهما التاريخ ووحّدتهما التطلعات، حيث تشترك المرأة الجزائرية والمصرية في نضالهما المستمر من أجل تحقيق المكانة والأهداف، كما تشتركان في الكثير من الإنجازات، حيث أكدت محدثتنا أن المرأة المصرية تمكنت من تحقيق عديد المكاسب خاصة السياسية منها، فقد تقلدت مناصب عليا في البلد، كما توجد في البرلمان المصري حوالي 90 سيدة وكذا عديد السفيرات، إضافة إلى تحقيقها لكثير من المكاسب عن طريق سن قوانين تحميها وتعزز مكانتها كقوة فاعلة في المجتمع، وهو ما تسعى إليه جمهورية مصر العربية تحت قيادة رئيسها الذي أعلن سنة 2017 عام المرأة المصرية.

كما استقبل عالم الآثار المصري زاهي حواس الوفد في بادرة حسنة منه ليعزز من هدف الزيارة المنصب حول اكتشاف بلد الحضارة والتاريخ والآثار الشاهدة على عراقة أرض الكنانة.

 

 

 

السيدة إلهام رئيسة جمعية “أفدا” تؤكد:

نتائج تظاهرة الغذاء الدولي فاقت التوقعات

المساعدات ستوزع على 05 جمعيات جزائرية

 

من حديثنا عن الزيارة التي قادت السيدات إلى مصر، انتقلنا إلى الحديث عن تظاهرة الغذاء الدولي التي تعد واحدة من أبرز نشاطات جمعية “أفدا”، التي تسعى من خلالها للعمل التطوعي الموجه للطفولة المحرومة والمرأة، إضافة للتعارف بين الشعوب باعتبار الغذاء جزءا من الثقافة الشعبية للبلدان، حيث أكدت السيدة إلهام نجاح الطبعة الذي لمسناه من خلال عدد البلدان المشاركة الذي بلغ 40 دولة، إضافة إلى الإقبال الكبير للزوار، حيث استمتع الحضور بتذوق أطباق العالم إلى جانب الاستمتاع بمختلف النشاطات الثقافية التي قدمتها فرق من مختلف البلدان، وأكدت المتحدثة أن أعضاء جمعية “أفدا” درسن ملفات كل الجمعيات التي تقدمت بها وتم الإتفاق على خمس جمعيات خاصة بمرضى الاطفال والرعاية الطبية والمعاقين، رافضة ذكر الأسماء تفاديا لأي حرج، حيث تعكف أعضاء “أفدا” على اقتناء كل ما تحتاجه هذه الجمعيات من أجل مزاولة نشاطها، كما تحدثت السيدة إلهام عن تواصل العمل الخيري للجمعية التي تحضر لإحياء تظاهرة البازار العالمي في شهر أكتوبر القادم وتهدف بدورها للعمل الخيري وتقديم المساعدة للجمعيات التي تعنى بالطفولة والأمومة، وأكدت المتحدثة سعيها لأن تحقق الطبعات القادمة نتائج أكثر إيجابية حتى تتمكن من توسيع دائرة العمل الخيري.