الرئيسية / وطني / من الجزائر إلى موريتانيا ..” المخزن” في هيستيريا
elmaouid

من الجزائر إلى موريتانيا ..” المخزن” في هيستيريا

 الرباط تبحث عن حرب رمال جديدة لفك ورطتها في الملف الصحراوي

 

دخل نظام المخزن المغربي في هيستيريا حقيقية بدأت تتمظهر في حملات التصعيد العدائي ضد جيرانه في أعقاب الانتكاسات المتتالية التي تلاحقه قاريا وأمميا في الملف الصحراوي.

تشهد العلاقات المغربية الموريتانية مزيدا من التوتر هذه الأيام، في أعقاب القرار الذي اتخذه الرئيس الموريتاني القاضي بنقل منظومة الصواريخ إلى شمال البلاد عوض جنوبها، ومنع القنصل المغربي من دخول التراب المحاذي للكويرة، بالتزامن مع العملية التمشيطية التي باشرتها القوات الأمنية المغربية بالمنطقة العازلة “قندهار”، لتكون المنطقة عموما في حالة “تشنج” آخر تخلقه المغرب عبر مناوراتها التي يرجح أن يتم مضاعفتها في الأشهر القادمة لتعويض خساراتها الدبلوماسية في الملف الصحراوي الذي يحرز تقدما يوما بعد يوم على المستوى الدبلوماسي والقضاء الدولي.

ودأبت المغرب على اصطناع “مناورات” وعمليات أمنية على الحدود مع الجزائر واتباعها بخطابات “استفزازية” ما فتئت تطلقها لتصمت عنها بعد تجاهل جزائري أو تحذير رسمي مثلما كان عليه الحال عندما افتعلت الرباط حادثة “اطلاق النار على الحدود” التي مثلت لغة قريبة من لغة افتعال الحروب، وهو الشيء نفسه الذي استفز كل من موريتانيا وجبهة البوليساريو بعدما  شرعت قوات الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية، “ابتداءً من يوم 11 أوت 2016، بشكل متكرر، في تجاوز الجدار العسكري المغربي، وذلك في منطقة الكركرات، التابعة لقطاع بئر قندوز، قطاع الناحية العسكرية الأولى، بمزاعم أنها “عمليات تطهيرية” تستهدف التهريب على الحدود بين الصحراء الغربية وموريتانيا، مثلما جاء في بيان لولاية جهة الداخلة -وادي الذهب المحتلتين والذي أورد أن “المصالح الأمنية وعناصر الجمارك، بدأت منذ الأحد عمليات تطهيرية بمنطقة الكركرات للحد من أنشطة التهريب والتبادل التجاري غير المشروع”، ولعل القرار الجريء الذي اتخذه محمد ولد عبد العزيز جاء هو الآخر في وقته ليضع “النقاط على الحروف” لنظام المخزن، حيث اعتبرت موريتانيا أن الرباط تجاوزت حدودها السياسية والجغرافية كونه يمنع على أي شخص دخول تلك المناطق لكونها يشملها الاتفاق الذي ترعاه الأمم المتحدة القاضي بوقف إطلاق النار بين البوليساريو والمغرب، وأن دخولها يستدعي موافقة الأمم المتحدة، ما يعني بعبارة أخرى أن الرباط “خرقت” وقف إطلاق النار، وهي بصدد إشعال حرب رمال جديدة لفك ورطتها أمام الشرعية الدولية وتقدم الملف الصحراوي.

وكانت الحكومة الصحراوية قد عبرت على لسان وزير الأرض المحتلة والجاليات، عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو محمد الولي أعكيك، أن النظام المغربي يعيش تخبطا مع نفسه ومع النظام الدولي، نتيجة تعنته على الشرعية الدولية.