الرئيسية / دولي / من خلال زيارة أولى لمسؤول تركي رفيع المستوى….. أنقرة تسعى لكسر الجليد في علاقاتها مع بغداد
elmaouid

من خلال زيارة أولى لمسؤول تركي رفيع المستوى….. أنقرة تسعى لكسر الجليد في علاقاتها مع بغداد

استقبل رئيس الوزراء حيدر العبادي،  السبت، نظيره التركي بن علي يلدرم الذي وصل إلى بغداد في زيارة للعراق تعد الأولى لمسؤول تركي رفيع المستوى منذ التوتر الذي شهدته العلاقات بين البلدين في الأشهر القليلة الماضية على خلفية دخول قوات تركية دون أذن من بغداد إلى معسكر بعشيقة في شمال مدينة الموصل.

 وذكرت مصادر في رئاسة الوزراء التركية أن يلدرم التقي خلال الزيارة كلا من الرئيس العراقي فؤاد معصوم، ورئيس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس البرلمان سليم الجبوري، إلى جانب مسؤولين حزبيين، وسياسيين وعدد من قادة الرأي وممثلي تركمان العراق.وكان مقررا أن يزور يلدريم العراق يوم الخميس الماضي، إلا أن زيارته تأجلت إلى السبت حيث تزامنت مع إحياء ذكرى تأسيس الجيش العراقي. وفي السياق بحث يلدريم مع رئيس الوزراء حيدر العبادي ملفات احترام السيادة العراقية ومكافحة الإرهاب وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة الاقتصادية التي شهدت تراجعا بعد احتلال تنظيم داعش الارهابي  الإرهابي لمدينة الموصل في جوان  2014.وبحث الطرفان أيضا القضايا السياسية والأمنية والتجارية ومسألة نقل الغاز العراقي إلى الأسواق العالمية عبر الأراضي التركية فيما سيتوجه يلدريم إلى ابريل للقاء رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني.يذكر انه تصاعد التوتر بين بغداد وأنقرة أثر مصادقة البرلمان التركي على تمديد تفويض قرار حكومي يجيز للقوات التركية شن عمليات عسكرية في سوريا والعراق لمدة عام.ورد مجلس النواب العراقي على قرار البرلمان التركي باعتبار وجود القوات التركية التي تنتشر في معسكر بعشيقة قرب الموصل قوات محتلة معادية وطالبتها بالانسحاب مهددة باللجوء إلى مجلس الأمن. بالمقابل نقل التلفزيون العراقى امس  السبت، عن رئيس الوزراء حيدر العبادى قوله إنه تم التوصل لاتفاق مع تركيا بشأن مطلب العراق بانسحاب القوات التركية من بلدة بعشيقة قرب الموصل فى شمال البلاد. يذكر أن الحكومة العراقية طالبت تركيا مرارا باحترام علاقات حسن الجوار وسحب قوات لها دخلت معسكر تدريب “بعشيقة” بالموصل يوم 3 ديسمبر 2015 دون طلب أو إذن من السلطات الاتحادية فى بغداد.وحذر رئيس الوزراء العراقى حيدر العبادى فى وقت سابق تركيا من مواجهة عسكرية وحرب إقليمية بسبب تدخلها فى الموصل، وقال: إننا “نخشى من أن تتحول المغامرة التركية فى الموصل إلى مواجهة إقليمية وندعو الحكومة التركية إلى عدم التدخل فى الشأن العراقى “.كما عقدت جامعة الدول العربية اجتماعا فى ديسمبر الماضى أدان توغل القوات التركية وأكد دعمه للعراق فى مساعيه الداعية لانسحابها بشكل كامل. من جانبه، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية العراقى حسن شويرد، فى تصريح  “إنه من الأولويات التى تحملها زيارة رئيس الوزراء التركى بن على يلدرم ملف القوات التركية فى العراق وسحبها من الموصل”.وأشار إلى أن تركيا أيقنت بضرورة التعاون مع العراق، مضيفا أن سحب القوات التركية من الموصل ضرورة لما يمثله تواجدها من خرق للسيادة العراقية، ورفض مجلس الأمن للأمر وعودته بنتائج عكسية على تركيا، مؤكدا أن تركيا تأكدت من أن سحب القوات مطلب برلمانى وشعبي.وشدد على أن العراق يسعى إلى تكوين علاقات طيبة مع جميع الدول، ومن بينها تركيا، منوها بأن تركيا ترتبط مع العراق بمصالح مشتركة منها مصالح سياسية واقتصادية وأمنية، الأمر الذى جعلها تتيقن من أن التقاطع لا يخدم أية دول من الدول لأنها ستكون عرضة للإرهاب.