الرئيسية / وطني / مواد ”الهُوية الوطنية ” خط أحمر لا يمكن المساس بها

مواد ”الهُوية الوطنية ” خط أحمر لا يمكن المساس بها

الجزائر- فنّذ رئيس جمعية أولياء التلاميذ خالد أحمد كل ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام بخصوص مقترح وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط المتعلق  بإدراج مواد ”الهوية الوطنية” كمواد اختيارية في إمتحان شهادة البكالوريا، كاشفا أن هذا المقترح مجرد إشاعة لا أساس له من الصحة.

 

وأكد مسؤول الجمعية في اتصال هاتفي مع ”الموعد اليومي”  أن مواد الهوية الوطنية وهي التاريخ والجغرافيا، التربية المدنية، التربية الإسلامية واللغة الأمازيغية، تعتبر بمثابة خط أحمر لا أحد يستطيع المساس بها، موضحا أن المقترحات الخمسة التي سترفعها بن غبريط  للحكومة في إطار مشروع إعادة هيكلة امتحان شهادة البكالوريا لا يوجد فيها هذا المقترح، كما أكد أن وزيرة التربية لم تذكر هذا المقترح في اللقاءات الستة الأخيرة التي جمعتها بجمعية أولياء التلاميذ .

من جهة أخرى،  رفضت جمعية أولياء التلاميذ على لسان رئيسها أحمد خالد مقترح وزيرة التربية الوطنية المتعلق بتدريس المواد العلمية باللّغات الأجنبية (الفرنسية والإنجليزية) بدل العربية في الثانوية معتبرةً هذا المقترح أنه ”مات قبل أن يولد ” .

وأكد خالد أحمد أنه من غير المعقول تطبيق هذا المقترح، متسائلا كيف يمكن للأساتذة الذين درسوا  المواد العلمية باللّغة العربية لسنوات،  أن يتكيفوا مع هذا المقترح ؟ مضيفا أن جميع الأساتذة  الحاليين قبل دخولهم سلك التعليم تكونوا باللغة العربية  وهو ما من شأنه أن يشكل صعوبات جمة لهم .

وقال محدثنا إنه إذا كان الهدف من هذا المقترح هو توظيف أساتذة جدد في سلك التعليم يجب أولا العمل على برنامج بعيد المدى لتكوين هؤلاء الأساتذة باللغة الفرنسية فيما يخص المواد العلمية، وليس تطبيقه بين ليلة وضحاها .

هذا ويرى محدثنا أنه من الممكن أن يكون المقصود من هذا المقترح هو تدريس ”المصطلحات العلمية ” باللغات الأجنبية وليس تدريس المواد بحذ ذاتها كما هو متداول، مؤكدا أنه لا وجود لأي مشكل إذا تم تدريس ”المصطلحات العلمية” باللغات الأجنبية لأنها متفق عليها عالميا .

وبخصوص الصعوبات التي يجدها الطلبة في التكيف مع البرنامج الدراسي بمجرد التحاقهم بالجامعة نظرا لاختلاف الّلغة بين البرنامج المعتمد في الثانوية والجامعة، قال أحمد خالد إن السبب الحقيقي ليس في اللغات بل يعود لعدم مراجعة المناهج على مستوى التعليم الثانوي، مشيرا أن التلاميذ درسوا اللغات الأجنبية لمدة 10 سنوات، مستبعدا أن تكون هي السبب في ارتفاع نسبة الرسوب بالنسبة لطلبة السنة الأولى جامعي، داعيا في  الوقت نفسه وزارتي التربية والتعليم العالي للتنسيق بينهما ومراجعة البرامج .