الرئيسية / محلي / مواطنون يحولون محيط ثانوية بوهالي بالمدينة الجديدة إلى مرحاض عمومي

مواطنون يحولون محيط ثانوية بوهالي بالمدينة الجديدة إلى مرحاض عمومي

 ما زالت الكثير من المظاهر المشينة تطبع مجتمعنا للأسف الشديد، والدليل على ذلك ما يحدث في الواجهة الخلفية لثانوية بوهالي محمد بالمدينة الجديدة علي منجلي بقسنطينة،

إذ صارت عبارة عن مرحاض عمومي، والظاهرة بادية للعيان منذ سنوات، دون تحريك أي ساكن من مدير المؤسسة ذاتها أو سكان المنطقة.

والغريب حقا في الأمر أن هناك عبارة كتبت على الحائط من باب تقديم المساعدة للكثير ممن لا يتوانون عن اقتراف الأفعال التي يندى لها الجبين، وهي بعيدة كل البعد عن تعاليم ديننا الحنيف ومبادئه السامية، “مرحاض عمومي” مع رسم سهم مائل لتوجيه وإرشاد عابري السبيل من باب تقديم الخدمة، للوصول إلى المرحاض الذي أقيم في الهواء الطلق يعمل ليلا ونهارا ومجاني لمن يريد دون عناء، فترى الشيوخ، الشباب وحتى الأطفال يقصدون المكان وحتى سائقي السيارات، وسيارات “الكلانديستان”، يقضون حاجتهم البيولوجية دون أدنى احترام للمارة من نساء وعائلات وحتى الضيوف، الذين يقصدون المدينة الجديدة علي منجلي من خارج الولاية من جهة.

من جهة أخرى، فإن هناك أمهات وآباء يساهمون في تعليم أبنائهم عادات غير أخلاقية بتاتا منذ صغرهم، بتشجيعهم على قضاء حاجتهم في الطريق العام وأمام الملأ، غير مبالين بالنتائج المستقبلية لهؤلاء، لأن الطفل حينما يكبر شيئا فشيئا، ويصير شابا ثم رجلا، فمن المستحيل أن يعدل عما لقنه إياه والداه أو حتى أقرانه، عوض أن يتعلم عادات حسنة وسلوكا سليما من والديه.

إن ثانوية بوهالي هي نقطة من محيط، وهي عينة لا للحصر، تعاني من تدهور كبير، خاصة وأن فصل الصيف على الأبواب مما يزيد في بروز الظاهرة، بانبعاث الروائح الكريهة التي تسد الأنفاس، فهناك فضاءات عمومية صارت عبارة عن مراحيض عمومية دون ترخيص قانوني، يقيمها بعض المواطنين، سامحهم الله، في الكثير من المناطق والأحياء وحتى بوسط مدينة قسنطينة، كحي الكدية، الذي تدهور كثيرا جراء ذلك، انطلاقا من منطق خاطئ، وهو أنه حر، “المهم تخطي داري وراسي”،

وايديولوجيات خاطئة عششت في الأذهان، والأمر لا يتعدى دفع مبلغ يتراوح ما بين 10 إلى 20 دج لا غير، لصاحب المرحاض العمومي.