الرئيسية / محلي / مواطنو قرى تيمزريت يستغيثون ويأملون في غد أفضل
elmaouid

مواطنو قرى تيمزريت يستغيثون ويأملون في غد أفضل

 تعيش العديد من العائلات القاطنة بمختلف قرى بلدية تيمزريت شرق بومرداس معاناة كبيرة جراء انعدام أدنى ضروريات الحياة الكريمة، حيث تكتفي الجهات المسؤولة، حسبهم، بتقديم وعود حبيسة الأدراج، الأمر الذي تذمر له القاطنون آملين أن تتدخل هذه الأخيرة وتحسّن وضعيتهم المعيشية التي تغيب فيها مرافق الحياة، ما يؤدي بهم في كل مرة إلى الجري اليومي وراءها.

“الموعد اليومي” تنقلت إلى بعض قرى بلدية تيمزريت ونقلت بعض معاناة سكانها الذين يأملون عن طريق هذا المنبر الحر أن تلتفت السلطات إليهم وتبرمج جملة من المشاريع التنموية في قراهم حتى تحسن أوضاعهم المعيشية.

 قرية “روافع” تغيب فيها المشاريع التنموية منذ سنوات

يعيش سكان قرية “روافع” بتيمزريت شرق بومرداس حياة مزرية وبدائية جراء انعدام أدنى ضروريات الحياة الكريمة، التي حولت حياتهم إلى جحيم حقيقي لا يطاق بالنظر إلى غياب فيها أدنى المشاريع التنموية منذ سنوات، الأمر الذي حرمهم من نعمة الحياة الكريمة.

فانتشار القاذورات والأوساخ في وسط وأرجاء القرية حوّلها إلى شبه مفرغة عمومية تزكم الأنوف وتنفر الزائر منها خاصة عند ارتفاع درجة الحرارة، في ظل انعدام حاويات النفايات وعدم تخصيص شاحنات حاملة للقاذورات، ما أدى إلى تراكمها بشكل ملحوظ ومثير للاشمئزاز، ما ساعد في انتشار كل أنواع الحيوانات والحشرات بالمكان التي تهدد حياة وصحة المواطنين.

كما تشهد القرية تدهورا كليا لقنوات الصرف الصحي رغم حداثة إنجازها، ناهيك عن مشكل تدهور الطريق الرئيسي الرابط بين القرية ووسط البلدية، فالطريق كلها حفر ومطبات خاصة في الأيام الممطرة، الأمر الذي عرقل من حركة سير الراجلين وأصحاب السيارات الذين في كل مرة يتركون مركباتهم خارجا خوفا من تعرضها لأعطاب فتزيدهم أعباء مالية إضافية هم في غنى عنها.

ليبقى هؤلاء يصارعون مرارة العيش وانتشار مظاهر البؤس والحرمان في ظل صمت الجهات المعنية.

يضاف إلى هذه المشاكل غياب المياه الشروب عن حنفياتهم، ما جعل الكل في رحلة البحث عن قطرة ماء تسد عطشهم، وملاك صهاريج المياه يستغلون حاجة السكان للماء، حيث رفع سعر الصهريج الواحد إلى 300 دج هذا بالنسبة للعائلات ذات الدخل المتوسط.

 حياة بدائية بقرية “أولاد سيدي عمارة”

اشتكى مواطنو قرية “أولاد سيدي عمارة” المتواجدة ببلدية تيمزريت شرق بومرداس جملة من النقائص التي نغصت حياتهم اليومية وحولتها إلى جحيم حقيقي لا يطاق في غياب أبرز ضروريات الحياة الكريمة، بداية من مشكلة الماء وصولا إلى الغاز واهتراء الطرقات.

وقد أكد السكان أنهم يعانون من جملة المشاكل التي نغصت حياتهم وحولتها إلى جحيم حقيقي لا يطاق خاصة تلك المتعلقة بالماء الشروب، حيث ما يزال السكان يعانون من هذه المشكلة منذ عدة سنوات، فيضطرون إلى الذهاب حتى الآبار من أجل جلب الماء

والبعض الآخر يشترونها من أجل سد عطشهم خاصة في هذا الفصل الحار، كما يشتكي من الانتشار الكبير للنفايات وهذه الأخيرة أصبحت بمثابة مفرغة عمومية عشوائية، ما ساهم وبشكل كبير في التدهور البيئي وتشويه صورة القرية، ومن ثم تحولها إلى محطة إقبال مختلف الحشرات الضارة وشتى أصناف الحيوانات الضالة.

إلى جانب ذلك يعاني سكان القرية من انعدام الغاز، حيث يضطرون إلى جلب قارورات غاز البوتان من مناطق مجاورة في ظل انعدامها في قريتهم.

وعليه يناشد سكان قرية “أولاد سيدي عمارة” السلطات المعنية ضرورة التدخل العاجل لبرمجة مشاريع تنموية من شأنها إخراجهم من حالة الغبن التي تطبع يومياتهم، فتوفير الغاز والماء يجنبهم مخاطر إتباع الطرق البدائية في العيش، وخصوصا مع تدهور الطريق الرئيسي وبُعد المسافة المؤدية إلى مقر إقامتهم، فهذا الأخير بحاجة ماسة إلى تزفيت مع إقامة ساحة للعب وتوفير المرافق الضرورية..

  انعدام أبسط ضروريات الحياة بقرية “ايزرارن”

أعرب قاطنو قرية “ايزرارن” عن امتعاضهم إزاء الحالة الكارثية التي يتكبدونها منذ سنوات عدة، في تلك المنطقة التي تشهد جملة من النقائص، تمثلت أساسا في انعدام الغاز الطبيعي والمياه الصالحة للشرب واهتراء الطرقات وغيرها من المشاكل الأخرى التي نغصت حياتهم وحولتها إلى شبه مستحيلة.

حسب ما أكده السكان، فإنهم ما يزالون إلى حد الساعة يعانون من انعدام أدنى متطلبات العيش الكريم، في تلك القرية التي لا تصلح لعيش الآدميين، فغياب غاز المدينة واستحالة وصول المياه الصالحة للشرب إلى حنفيات القاطنين بالقرية حولت حياتهم إلى جحيم حقيقي، مؤكدين أنهم راسلوا المسؤولين عدة مرات من أجل تحسين أوضاعهم، غير أنه على حد قولهم لا حياة لمن تنادي.

 الغاز الطبيعي عملة نادرة بقرى تيمزريت

حسب البعض ممن تحدثنا إليهم، فإن انعدام ضروريات الحياة بات بمثابة الأمر المألوف في قرى تيمزريت، مضيفين أنه على الرغم من الشكاوى العديدة التي قاموا بتقديمها على مستوى البلدية، إلا أن وعود السلطات ما تزال حبيسة الأدراج إلى يومنا هذا، ما زاد من حدة معاناتهم، فسياسة الصمت المنتهجة ضدهم نغصت حياتهم.

وحسب ما صرح به أحد القاطنين، فإنهم يحصلون على قارورات غاز البوتان بشق الأنفس نظرا للمسافات الطويلة التي يقطعونها بغرض جلب هذه المادة الضرورية التي من غير الممكن الاستغناء عنها، مشيرا إلى أن الوضع يزداد تأزما عند فصل الشتاء وخصوصا عند تساقط الأمطار وتصبح عملية التدفئة أكثر من ضرورية، دون الحديث عن أثمانه الباهظة التي أثقلت كاهل المواطن البسيط وأفرغت جيوبه..

فالغاز الطبيعي غائب في جل قرى تيمزريت باعتبار أن السلطات لم تبرمج أية مشاريع لربط سكنات هؤلاء بشبكة الغاز التي من شأنها أن تنهي معاناتهم من الجري اليومي وراء قارورات غاز البوتان.

 غياب التهيئة.. وانتشار النفايات.. حدث ولا حرج بقرى تيمزريت

لم تتوقف معاناة المواطنين عند هذا الحد بل تجاوزته بكثير لتصل إلى مشكل اهتراء الطرقات التي لم تشهد أي تهيئة حضرية منذ سنوات طال أمدها، ما حولها إلى كارثة حقيقية، وحسب السكان، فإن اجتياز الطرقات يشبه المستحيل خصوصا عند تساقط الأمطار، أين تتحول هذه الأخيرة إلى مستنقعات وأوحال يستحيل اجتيازها سواء من الراجلين أو حتى أصحاب السيارات الذين غالبا ما تصاب مركباتهم بأعطاب مختلفة يضطرون إلى تصليحها بأثمان معتبرة أفرغت جيوب المواطن البسيط، وصولا إلى مشكل النفايات التي باتت ديكورا يطبع شوارع معظم قرى البلدية، فالزائر للمنطقة سرعان ما تلفت انتباهه تلك الحاويات الممتلئة عن آخرها والمترامية على سطح الأرض بطريقة عشوائية تشمئز منها الأنفس وروائحها الكريهة تحبس الأنفاس.

هذا، وقد أرجع البعض ممن تحدثنا إليهم السبب الرئيسي في هذا التلوث البيئي الكارثي إلى عمال النظافة الذين لا يقومون بواجبهم على أكمل وجه، زيادة على أنهم لا يأتون بصفة منتظمة، ناهيك عن بعض القاطنين الذين لا يملكون ثقافة المحيط، ويرمون مخلفاتهم بطريقة عشوائية غير مبالين بتلك الآثار السلبية التي تنجم عن ذلك التصرف اللاحضاري، وما زاد في قلق البعض هو تخوفهم من انتشار الأوبئة والأمراض وسط ذلك التعفن الذي تشهده هذه الأخيرة، ليطالب هؤلاء السلطات بضرورة التدخل العاجل والتكفل بهذه المطالب في القريب العاجل للتخفيف من معاناتهم التي طال أمدها.