الرئيسية / محلي / مواطنو قرية “بوشماخ” بعمال يطالبون بالتفاتة جدية
elmaouid

مواطنو قرية “بوشماخ” بعمال يطالبون بالتفاتة جدية

يشتكي مواطنو قرية “بوشماخ” بعمال جنوب شرق بومرداس من المعاناة اليومية بسبب غياب أدنى ظروف الحياة بقريتهم المقصاة من مختلف المشاريع التنموية التي من شأنها رفع الغبن عنهم بعد أن عانت عزلة دامت لسنوات تخبط فيها أبناؤها إلى أن بلغ بهم الأمر فقدان الصبر وهم في ظروف أقل ما يقال عنها أنها مزرية.

 

سكان قرية “بوشماخ” وجدوا أنفسهم وهم يحتضنون الطبيعة فورثوا من أجدادهم خدمة الأرض وتربية الحيوانات فكانوا عائلة واحدة إلى أن هبت بهم عاصفة الجماعات الإرهابية المسلحة منذ سنوات التسعينيات حيث تغيرت الأمور لتشهد هذه القرية هجرة العديد من العائلات بحثا عن الأمن، إلا أن أغلبيتهم لم يجدوا ملاذا آخر إلا الصبر والبقاء بالقرية باعتبارها موطنهم وموطن رزقهم، هنا بدأت معاناة هؤلاء بعد أن تناساهم الزمن فافتقدوا لأدنى ظروف الحياة رغم طلباتهم المتكررة للسلطات المحلية الالتفات إليهم ورفع مستوى معيشتهم المتدني بالقرية التي لا تتوفر على أدنى ضروريات الحياة أولها المياه الصالحة للشرب التي لا يزال سكان “بوشماخ” يحصلون عليها من الآبار والمستنقعات هذا في فصل الشتاء.

أما في فصل الصيف فالمعاناة تصل إلى ذروتها فلا يجدون المياه الصالحة للشرب حتى لشرائها بالأموال الباهظة التي يتفنن أصحاب الصهاريج في رفعها عشوائيا ومن دون سابق إنذار وتصل في بعض الأوقات إلى 1000 دينار للصهريج.

أما عن الظروف المعيشية فأغلب السكان فقراء يعانون البطالة بعد أن فرضت عليهم الظروف التخلي عن خدمة أرضهم التي كانت مصدر قوتهم وعيالهم بسبب الظروف الأمنية باعتبار أن معظم أراضيهم موجودة في الجبال والغابات المجاورة من جهة ولغلاء تكاليف خدمة الأرض فلم يجدوا البديل إلى محاولات التنقل إلى المدينة الأقرب إليهم عسى أن يجدوا ما يشغلوا به أنفسهم للحصول على لقمة العيش لهم ولعيالهم، إلا أن الأمر لم يحسم لصالحهم فالطرق المهترئة الرابطة بين القرية وبلدية عمال وهذا ما جعل الناقلون الخواص يتجنبون العمل على مستوى هذا الخط وهذا ما خلق أزمة في النقل خاصة بالنسبة للتلاميذ المتمدرسين، هذه النقائص بلغت حدا لا يطاق لدى سكان قرية “بوشماخ” وهذا ما جعلهم يحتجون لأكثر من مرة أمام مقر البلدية إلا أنه لحد الساعة لم يتم تبني انشغالاتهم الشرعية عسى أن تحسن ظروف معيشتهم.

لذلك يأمل قاطنو القرية عن طريق هذا المنبر الحر التفاتة جدية من قبل مسؤوليهم لإخراج قريتهم من جحيم المعاناة وغياب المشاريع التنموية.