الرئيسية / دولي / موسكو تفند بشكل قاطع تحضيرها لعملية عسكرية فى حلب

موسكو تفند بشكل قاطع تحضيرها لعملية عسكرية فى حلب

 أدانت الخارجية السورية بشدة استهداف المدنيين والبنى التحتية فى سوريا سواء من قبل طائرات التحالف الدولى أو من قبل التنظيمات الإرهابية المسلحة.

 

  وقالت وزارة الخارجية السورية  إن القصف يأتى فى إطار نهج مستمر لطائرات التحالف التى كانت قد استهدفت بتاريخ 19 يوليو 2016 قرية طوخان الكبرى التى ارتفع عدد شهدائها منذ ذلك التاريخ وحتى 29-7-2016 إلى أكثر من 300 مدنى وأكثر من 100 جريح إصابات بعضهم خطيرة والضحايا دوما وفى كل قصف كانوا وما زالوا الأطفال والنساء وكبار السن ناهيك عن الدمار الكبير الذى تسبب ويتسبب به فى كل مرة طيران التحالف هذا فى الممتلكات الخاصة والعامة.وبحسب الوزارة فقد رافقت مجازر “التحالف الدولي” هذه مع مجزرة جديدة ارتكبها تنظيم القاعدة الإرهابى ضد الأهالى الآمنين سكان قرية البوير الكائنة بالقرب من مدينة منبج أيضا حيث أعدم مجرمو “داعش” 24 مدنيا”.وبينت الوزارة أن القصف الأمريكى هذا وقبله الفرنسى وغيره من عمليات القصف غير المبرر التى طالما استهدفت المدنيين والمنشآت الاقتصادية والخدمية تشبه الجرائم التى ارتكبتها وما زالت ترتكبها التنظيمات الإرهابية المسلحة فى عدد من المدن والقرى السورية فى نطاق المحاولات الحميمة لتسخين الأوضاع فى مختلف أنحاء سوريا ردا على التحول الكبير الذى أحدثه الجيش العربى السورى بطرده شراذم الإرهابيين من أحياء سكنية بمدينة حلب ولعل آخر هذه الإنجازات طرد التنظيمات الإرهابية من بنى زيد والليرمون فى حلب.وطالبت الحكومة السورية مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته فى حفظ السلم والأمن الدوليين ووقف جرائم “التحالف الأمريكي” ضد المدنيين السوريين وباتخاذ الإجراءات العقابية فى حق الدول والأنظمة الداعمة والممولة والراعية للإرهاب.من جهته نفى نائب وزير الخارجية الروسى سيرجى ريابكوف بشكل قاطع مزاعم حول تحضير بلاده لعملية عسكرية لاقتحام مدينة حلب السورية. وقال ريابكوف ” أنفى قطعيا مسألة تحضير أى اقتحام، وزملاؤنا الأمريكيون هم من ينسبون إلينا، استنادا إلى شبهاتهم وآرائهم المسبقة “.وأضاف ريابكوف قائلا “إن هذه الشكوك تمثل محاولة جديدة لخوض لعبة سياسية بدلا عن الإسهام فى حل مشاكل إنسانية “.وكانت وسائل إعلام قد نقلت عن وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى أنه إذا كانت العملية الإنسانية التى يجريها الجيش السورى والقوات الروسية فى حلب مجرد حيلة، فإن ذلك سينسف التعاون العسكرى بين موسكو وواشنطن. وكانت قد أعلنت روسيا وحكومة الرئيس السوري بشار الأسد “عملية إنسانية” في قطاع من حلب تحاصره قوات المعارضة تشمل فتح “ممرات آمنة” كي يتسنى للمواطنين الفرار من أهم معاقل المعارضة في سوريا.لكن الولايات المتحدة أثارت مخاوف بشأن الخطة وأشار مسؤولون أميركيون إلى أنها قد تكون محاولة لإفراغ المدينة من سكانها ولحمل المقاتلين على الاستسلام. ووصفت المعارضة الخطة بأنها تشبه التهجير القسري. وفي السياق أعلن نائب وزير الدفاع الروسى أناتولى أنطونوف أن الوزارة ستدرس بعناية مقترحات المبعوث الأممى إلى سوريا، ستيفان دى ميستورا، بشأن تنفيذ العملية الروسية فى حلب.وأشار أنطونوف إلى أهمية دور المنظمة الأممية فى تقديم مساعدة إنسانية لأهالى حلب، لافتا إلى أن وزارة الدفاع ترحب بالتوجه الإيجابى لمقترحات مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، ستيفان دى ميستورا، حول تنفيذ العملية الإنسانية الروسية فى حلب.وشدد أنطونوف على أن وزارة الدفاع مستعدة للتعاون الوثيق والبناء مع كافة المنظمات الإنسانية الدولية، ومع مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا أيضا، بالطبع. وأوضح أنطونوف أن الممرات الإنسانية فى حلب ستفتح بالاتجاهين، من وإلى حلب، مؤكدا فى الوقت ذاته “أننا لن نسمح باستخدام هذه الممرات من قبل المسلحين للتسلل إلى المدينة، ودعم الارهابيين بالسلاح والذخيرة”.وكانت قد  خرجت عشرات العائلات من أحياء حلب الشرقية ، كما قام عدد من المسلحين بتسليم أنفسهم وأسلحتهم إلى الجيش السوري، وفقا لوكالة سانا السورية الحكومية. وأوضحت الوكالة أن عشرات العائلات خرجت صباح السبت عبر الممرات التي حددت لخروج الأهالي المحاصرين في الأحياء الشرقية لمدينة حلب، ووصلت إلى حي صلاح الدين.كما أكدت سانا أن مسلحين من أحياء حلب الشرقية سلموا صباح السبت أنفسهم وأسلحتهم لوحدات من الجيش السوري في حي صلاح الدين.وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أصدر ، مرسوما تشريعيا يقضي بمنح عفو لكل من حمل السلاح أو حازه لأي سبب من الأسباب وكان فارا من وجه العدالة أو متواريا عن الأنظار، بشرط أن يسلم نفسه وسلاحه للسلطات السورية خلال 3 أشهر من تاريخ صدور المرسوم. يذكر أن 3 ممرات إنسانية لخروج المدنيين وممرا واحدا للمسلحين قد فتحت في مدينة حلب، وذلك في إطار العملية الإنسانية المشتركة التي يجريها مركز “حميميم” الروسي للمصالحة بين الأطراف المتنازعة في سوريا والقوات الحكومية السورية.