الرئيسية / دولي / موسكو تميط اللثام على تفاصيل اتفاقها مع امريكا
elmaouid

موسكو تميط اللثام على تفاصيل اتفاقها مع امريكا

نشرت وزارة الخارجية الروسية، على موقعها الإلكترونى على الإنترنت، مزيدا من بنود اتفاق الهدنة فى سوريا الذى انهار عمليا بعد أيام قليلة مع تبادل الاتهامات بين الأطراف المتحاربة بشأن خرق الاتفاق.

 وذكرت وزارة الخارجية الروسية ، إنها قررت نشر هذا الجزء من الاتفاق بعدما سربت نظيرتها الأمريكية جزءا من بنود الاتفاق فى وقت سابق دون التنسيق معها.ونص البند الأول، على إنشاء مركز اتصالات أمريكى روسى لتبادل المعلومات السريعة بين أمريكا وروسيا بغية تخفيض مستوى التوتر والعنف فى سوريا، كما نص الاتفاق على حرية كل طرف يشارك بالقتال فى سوريا بالانسحاب من الاتفاق فى حال شعر بعدم تطبيقه.وحسب بند آخر، يمكن للولايات المتحدة وروسيا تعليق مشاركتها فى المركز التنفيذى المشترك فى حال خرق بنود الاتفاق.وأشار البيان، إلى أنه بموجب الاتفاق يعمل الجانبان الأمريكى والروسى على تحديد المناطق الخاصة فى سوريا التى تحتوى على مناطق المعارضة وداعش وجبهة فتح الشام النصرة سابقا على أن يحدد الجانبان لاحقا قائمة بأهداف المنظمات الإرهابية فى سوريا لقصفها بصورة مشتركة.ولفت الاتفاق إلى أنه فى حال قرر أى طرف قصف مواقع المنظمات الإرهابية القريبة جدا من المناطق المشمولة بالهدنة، على الطرف المعنى إبلاغ الطرف الآخر والمبعوث الدولى بذلك مع تعليل استخدام القوة واتخاذ إجراءات لحماية هذه المناطق من الهجمات.ويتيح الاتفاق للسوريين سلوك طريق الكاستيلو للخروج من المناطق المحاصرة فى حلب دون التعرض لهم، إلى جانب إعلام الولايات المتحدة وروسيا بأى خروق تقع هناك.وشمل اتفاق حرية الحركة فى الكاستيلو بند يشمل انسحابا متزامنا للقوات الحكومية والمعارضة من الطريق وإقامة منطقة منزوعة السلاح والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة.كما ينص أحد البنود على السماح للطيران السورى بقصف أهداف تابعة لجبهة فتح الشام خارج المناطق المحددة سلفا، الأمر الذى قد تفسره سوريا وروسيا كما تريدان.وحسب الاتفاق فإنه يحق للأطراف المتحاربة فى سوريا استخدام القوة المناسبة للدفاع عن النفس على أن يجرى إبلاغ الممثلين الدوليين بما فى ذلك موسكو وواشنطن والأمم المتحدة. من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن عملية روسيا العسكرية في سوريا حالت دون تقسيم هذا البلد وقدمت دعما للحكومة الشرعية في دمشق،وذكر بهرام قاسمي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن “التدخل الروسي في سوريا لمكافحة الإرهاب في هذا البلد حال دون تقسيمها ودافع عن وحدة أراضيها”.وأضاف المسؤول الإيراني أن “هذا التدخل ساعد في إعادة التوازن الذي كانت تتمتع به المنطقة في السابق”.وتابع قاسمي أن سوريا “شهدت تغيرا كبيرا وملموسا بعد التدخل الجدي لمكافحة الإرهاب من قبل روسيا، ما انعكس على الحكومة السورية الشرعية حيث اكتسبت قدرة أكبر وأقوى”.وفي نفس السياق قال وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر إن العملية العسكرية التي قامت بها روسيا خلال السنة الماضية في سوريا أدت إلى ترسيخ مبدأ المصالحة كحل وحيد للأزمة في سوريا.وذكر حيدر أن الإنجازات العسكرية أدت إلى “إيصال العديد من المجموعات المسلحة لقناعة أنه لا بد من تسوية أوضاعهم، لأن الطريق أمامهم مسدود، وأنه بتسوية الأوضاع والمصالحات يمكنهم أن يعودوا إلى حياتهم الطبيعية”. وتابع أن “كل هذه المعطيات مجتمعة ساهمت بالواقع في تحويل مسار الأزمة السورية بالكامل إلى إنجازات عسكرية على الأرض واستثمارها في كثير من المواقع لتحقيق هدن ميدانية لتحويلها إلى مشروع مصالحات على مستوى المناطق”. ويعتبر الوزير السوري أن “العنوان العريض والكبير لدخول روسيا على خط الأزمة السورية عسكريا وبشكل مباشر تبلور من خلال مساهمتها في تعزيز دور الدولة السورية وتثبيت قوتها والاستمرار في المحافظة على مركزيتها وقدرتها على إدارة ملف الأزمة السورية”. وتابع أن “الحرب على سوريا مركزيا كدولة كان يستهدف رأس الدولة كمقدمة لتفكيكها وتفتيتها وإعادة تركيبها على أسس جديدة وتغيير وظيفة الدولة بناء على التركيبة الجديدة، وبالتالي المحافظة على الدولة بهويتها وبعنوانها العام وبوظائفها الحالية التي قررها الشعب السوري وبقيادتها التي انتخبها الشعب السوري هو أهم إنجاز حصل بالعنوان العام العريض بعد عام على دخول القوات الروسية وهذا شيء يأخذنا إلى تفاصيل أخرى تؤدي إلى المزيد من إظهار التحالف السوري الروسي والذي هو أقدم من ذلك وأعمق”. يذكر أن روسيا قامت منذ 30 سبتمبر 2015، وبطلب من الرئيس السوري، بشار الأسد، بتوجيه ضربات جوية ضد مواقع تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” الإرهابيين في سوريا إلى أن تم سحب الجزء الأساسي من القوات الجوية الروسية في منتصف مارس الماضي، لتنتقل جهود روسيا أكثر، إلى مجالي المفاوضات والمساعدات الإنسانية.