الرئيسية / دولي / موسكو لا فائدة من هدنة يلتزم بها الجيش السوري فقط
elmaouid

موسكو لا فائدة من هدنة يلتزم بها الجيش السوري فقط

عقد مجلس الأمن الدولي الأحد اجتماعا طارئا لبحث الوضع في مدينة حلب بشمال سوريا وسط مواجهة محتدمة بين القوى الكبرى، و أفاد دبلوماسيون أمميون أن الاجتماع جاء بناء على طلب كل من لندن وباريس وواشنطن .

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون  سابق عن صدمته الشديدة إزاء التصعيد العسكري “المروع” في مدينة حلب.واعتبر الأمين العام أن حلب “تشهد القصف الأكثر كثافة منذ بدء النزاع السوري” مضيفا “إنه يوم أسود لمدى التزام العالم بحماية المدنيين”.وكانت قد فشلت التهدئة التي رعتها روسيا واميركا عقب قصف الاخيرة للقوات السورية المتمركزة في دير الزور وهو ما أسفر عن تقدم جماعة “داعش” في المنطقة والتي تقول أميركا انها تحاربها.وخرقت الجماعات المسلحة الهدنة التي أعلنت مساء 12 سبتمبر لمدة 48 ساعة وتم تمديدها بعد ذلك مرتين، أكثر من 300 مرة بحسب تصريحات لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وبعد قصف اميركي للقوات السورية في دير الزور أكدت موسكو انه لا فائدة من هدنة يلتزم بها الجيش السوري فقط.وأكد لافروف في تصريحات له من نيويورك انه لا سبيل لتسوية الازمة السورية إلا بالقضاء على “داعش” و”النصرة” وفصل ما تسمى المعارضة المعتدلة عن “النصرة”.وعقب انتهاء الهدنة حقق الجيش السوري تقدما كبيرا على جبهة حلب وسيطر على مخيم حندرات بالكامل، سبقها تامين طريق العامرية الراموسة وتوسيع المنطقة الآمنة لطريق الكاستيلو، وهو ما اعتبره مراقبون السبب الاساسي الذي دفع واشنطن والدول الغربية الى الدعوة لجلسة طارئة لمجلس الامن، وذلك في سعي الى تهدئة تنقذ الجماعات المسلحة من خطر الانهيار.وفي السياق قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إن إحياء الهدنة في سوريا يتطلب أن تقدم جميع الأطراف المعنية تنازلات.جاء هذا فيما أفادت الأنباء الواردة من سوريا بتحقيق قوات الجيش تقدما في عمليتها على مواقع المعارضة في حلب.وجدد لافروف مطالبته لأطراف المعارضة السورية التي تعتبر “معتدلة” بأن تنفصل عن المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة. وقال “الطريق إلى إحياء الهدنة كما أراها يقوم على العمل المشترك للالتزام بالهدنة بدلا من مطالبة طرف واحد بأن يقوم بخطوات (حسن نية) على أمل أن تؤتي ثمارا إيجابية في المستقبل”.وكان لافروف يشير إلى طلبات موجهة لسلاح الجو الروسي والسوري للتوقف عن شن غارات جوية لثلاثة أو اربعة ايام بغية إقناع المعارضة بجدية النظام وتشجيعها على أن تنأى بنفسها عن جبهة النصرة. وقال: “يجب أن تكون هناك جهود مشتركة تشارك بها جميع الأطراف”.وفي نيويورك، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في كلمة خلال فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن بلاده تحقق انتصارات على ما وصفه بالإرهاب. وقال “المعلم”، إن سوريا عازمة أكثر من أي وقت مضى على تخليص البلاد من “الإرهاب”،.وتحدث المسؤول السوري في الاجتماع الوزاري السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد جهود محمومة لم تتوج بالنجاح من قبل وزيري خارجية الولايات المتحدة وروسيا لإحياء وقف لإطلاق النار بدأ سريانه في 12 سبتمبر، ولكنه انهار بعد أسبوع عقب هجمات من الجانبين.وكانت الهدنة تهدف إلى تسليم معونات إنسانية ضرورية هناك وتمهيد الطريق لاستئناف المحادثات بين الحكومة والمعارضة.وقال “المعلم”، إن الحكومة السورية تظل ملتزمة بالمفاوضات السياسية في جنيف برعاية الأمم المتحدة، ولكنه أكد على أن أي حل يتعين أن يتبع مسارين متوازيين، هما: جهود مكثفة لمكافحة الإرهاب وحوار بين الأطراف السورية يسمح للسوريين بتقرير مصيرهم بدون تدخل أجنبي.واكد”المعلم” إن الحل السياسي يجب أن يبدأ من خلال تأسيس حكومة وحدة وطنية تضم ممثلين عن الحكومة والمعارضة، بجميع فصائلها، ومكلفة بإنشاء لجنة صياغة الدستور.وبمجرد الموافقة على دستور جديد من خلال استفتاء، سيتبع ذلك إجراء انتخابات برلمانية تقود إلى تشكيل حكومة جديدة، وفقا لـ”المعلم”.واتهم “المعلم” قطر والمملكة العربية السعودية بنشر “الإرهاب” في سوريا من خلال إرسال “مرتزقة مجهزين بأكثر الأسلحة تطورًا”، كما اتهم تركيا بفتح حدودها للسماح بدخول عشرات الآلاف من الإرهابيين من جميع أنحاء العالم، وبتوفير الدعم العسكري واللوجستي لهم.وأكد الوزير السوري، إدانة حكومته بأشد العبارات الممكنة هجوم الولايات المتحدة على موقع للجيش السوري قرب مطار دير الزور يوم 17 سبتمبر، واستطرد: “إن الحكومة السورية تحمل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان، لأن الحقائق تظهر أنه كان هجومًا متعمدًا، وليس خطأ حتى لو ادعت الولايات المتحدة خلاف ذلك”.