الرئيسية / وطني / موسم “غزل” بين ولد عباس ومقري بحثا عن “تقارب” سياسي أو “تحالف” رئاسي… الأفلان وحمس “يبتلعان” تراشقــاتهما
elmaouid

موسم “غزل” بين ولد عباس ومقري بحثا عن “تقارب” سياسي أو “تحالف” رئاسي… الأفلان وحمس “يبتلعان” تراشقــاتهما

مقري: “نحن أبناء الأفلان واستفدنا منه ومن قياداته في التسعينيات”

ولد عباس: لي صداقة حميمية مع نحناح وما كان هو “سوء تفاهم”

الجزائر -ابتلعت كل من قيادة حزب جبهة التحرير الوطني وحركة مجتمع السلم مجال “التراشقات” التي أثيرت مؤخرا حول “مساومة نحناح للرئيس بوتفليقة” التي نفاها مقري، وتراجع عنها ولد عباس ليستكين الطرفان إلى “مفاوضات” أخرى لا ترتبط بـ “الأرشيف” السياسي المتنازع عليه.

انقلبت الملاسنات الثنائية بين حمس والأفلان على أعتاب “لقائهما التفاوضي” إلى “غراميات سياسية” و”رسائل غزل” مفعمة بالحنين إلى الروابط التي جمعت الحزبين في تسعينيات القرن الماضي داخل “الوعاء الحكومي” والسياسي، لتبعث بصور أخرى عن “الأجندة” التي تحملها قيادة “حليفي” الأمس في الوقت الراهن، خاصة بالنظر إلى جدول أعمال “اللقاء” الذي تريد منه حمس التفاتة سياسية تعيد إليها “وزن قولها” بعدما شهدته من تقهقر سياسي على طول المسار و”انتكاسة” المبادرات التي قادتها في ضفة المعارضة وانتهت إلى “التآكل” الذاتي بعامل الزمن وتشتت أصوات “جلساء مزفران” بعد أشهر من “جمعهم” و “إجماعهم”.

وأبان رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري في كلمته الافتتاحية قبل انعقاد الندوة المشتركة، “مهادنة” ثم “مداهنة” للحزب العتيد من منبر “حيدرة” قائلا بفصيح العبارة: “نحن كلنا أبناء جبهة التحرير الوطني المعروفة قبل الاستقلال، هذا الحزب كان عنصرا أساسيا في تسيير البلد بعد استقلال الجزائر”.

ولم يتحرج رئيس حركة مجتمع السلم من العودة إلى زمن “العسل” بين الحزبين حينما قال “حركة حمس استفادت من الأفلان ومن قياداتها منذ التسعينيات، ومنتخبيها عبر البرلمان، وهذا اللقاء هو رسالة للجزائريين بأن الموالاة والمعارضة يمكن أن يلتقيا مهما اختلفا في الرؤى” و هي الصيغة التي ربما يحاول هذا الأخير صبها في وعاء مشروعه السياسي المسمى بمبادرة التوافق الوطني التي يعرضها بموجب هذا اللقاء بشكل رسمي على حزب جبهة التحرير الوطني قبل أن ينقلها الى الحزب الثاني للسلطة

وشريكه السياسي السابق في التحالف الرئاسي حزب التجمع الوطني الديمقراطي.

من جهته، تجاوب الأمين العام للحزب العتيد مع “غزليات” مقري وأصر أن يستهل اجتماعه برئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، بالتوضيح حول قضية المرحوم محفوظ نحناح قائلا: “أود أن أصحح كلامي بخصوص نحناح.. كان هناك “سوء تفاهم”، وأنا قلت أن نحناح في 1999 أبدا لم يساوم الرئيس بوتفليقة”. وأضاف في ذات السياق أن نحناح كان شخصية وطنية وكان من الضروري جدا، أنّ أوضح وأصحح التصريح وكانت لي علاقة صداقة حميمية معه، مؤكدا أنه شخصية وطنية كبيرة”.

وبدا ولد عباس في حديثه “متراجعا” عن تصريحاته السابقة أكثر منها “تصحيحا” للحادثة كونه لم يقدم من هو الشخص “مقصوده” في الاتهام بمساومة الرئيس بوتفليقة عند ترشحه في 1999، ولعل الأمر يتعلق بـتعليمات “فوقية” لابتلاع الجدل القائم أو ربما “ابتلاع التهمة” كون الراحل محفوظ نحناح يحظى بالاحترام لدى الرئيس وكان شريكا سياسيا “ثقيلا” للسلطة وقتئذ، وبالتالي، فإن تصريح ولد عباس يدخل في إطار الإساءة إلى أحد أطراف “التحالف المقدس” الذي رافق رئيسين وأربع عهدات.