الرئيسية / دولي /  موقف الولايات المتحدة من الملف السوري .. المجهول الأكبر…لا مؤشرات على انفراج الازمة السورية في جنيف
elmaouid

 موقف الولايات المتحدة من الملف السوري .. المجهول الأكبر…لا مؤشرات على انفراج الازمة السورية في جنيف

  تستأنف المفاوضات بين الحكومة والمعارضة السوريتين هذا الخميس في جنيف وسط آمال ضعيفة في أن تنجح بوقف النزف المستمر منذ ست سنوات في سوريا وفي ظل استمرار العنف على الأرض ووجود هوة شاسعة بين الطرفين وغموض في الموقف الأميركي.

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء اشتداد حدة القتال فى دمشق، فى حين تستعد المنظمة الدولية لاجراء محادثات سلام جديدة حول سوريا، وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، أن مسؤولين فى الامم المتحدة تلقوا معلومات حول مدنيين قتلوا أو جرحوا فى قصف على مشارف دمشق.وأضاف أن أكثر من مئة الف مدنى من الفقراء يعيشون فى تلك المناطق..وأقر حق بأنه كانت لا تزال هناك أسئلة معلقة حول تلك الوفود، وقال “نأمل بالحصول على ايضاحات بشأن من سيأتى بالتحديد”.وتنطلق هذه الجولة، وهي الأولى بعد فشل المحادثات الأخيرة بين يناير وأفريل 2016 في المدينة السويسرية برعاية الأمم المتحدة، ووسط تصعيد للعنف  كما ستستأنف المفاوضات وسط ظروف ميدانية مختلفة عن الوضع في افريل 2016، مع استعادة قوات النظام مدينة حلب بكاملها بعدما ظل الشطر الشرقي منها لسنوات معقلا بارزا للفصائل المقاتلة المعارضة للنظام، ، وباتت سيطرة المعارضة تقتصر على 13 بالمئة من الأراضي السورية، بحسب تقديرات.وفي التغييرات الميدانية أيضا، أصبحت تركيا الداعمة للمعارضة بحكم الواقع طرفا في المعارك منذ إطلاقها حملة عسكرية برية في شمال سوريا، ضد المسلحيين من جهة والأكراد من جهة أخرى. في موازاة ذلك، قامت أنقرة بتقارب مع موسكو، الحليفة الثابتة للنظام السوري لترعى معها وطهران وقفا لإطلاق النار أعلن في أواخر ديسمبر، لكنه هش للغاية وتقطعه بانتظام خروقات واسعة، ويستمر تساقط الضحايا.وفي وقت سابق وأعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا انه ليس “متوهما” بشأن المفاوضات، وذلك أثناء جلسة نقاش حول سوريا في مؤتمر ميونيخ للأمن. غير انه قال “حان الوقت لكي نحاول من جديد”، لافتا إلى أن الظروف تبدلت في ظل التقارب بين موسكو، حليفة دمشق، وأنقرة الداعمة للمعارضة.وتسعى الأمم المتحدة هذه المرة إلى جلوس الطرفين إلى طاولة واحدة، بحسب مصادر دبلوماسية قريبة من المحادثات، وكان التفاوض خلال الجولات السابقة غير مباشر، إذ كان وفدا التفاوض يتوجهان إجمالا إلى الوسيط الدولي، ولا يتحادثان مباشرة.يذكر انه يرأس وفد النظام السوري السفير الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري ووفد المعارضة المحامي محمد صبرا المقرب من تركيا.كما يفترض تشكيل مجموعات عمل لبحث المواضيع الثلاثة الواردة في خارطة طريق للحل تضمنها قرار الأمم المتحدة 2254 الصادر في آخر 2015.وذكر دي ميستورا بأن خارطة الطريق تنص على “حكومة ذات مصداقية تضم جميع الأطراف، ودستور جديد يضعه السوريون لا أطراف خارجية، وإجراء انتخابات بإشراف الأمم المتحدة، يشارك فيها اللاجئون السوريون”.يشار ايضا الى ان المحادثات التى من المقرر هذا الخميس  فى جنيف، مبنية على تفويض واسع من قرار للأمم المتحدة، يطالب وسيط الأمم المتحدة، بعقد محادثات بشأن “عملية انتقال سياسى”.وقال مايكل كونتت، مدير مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستافان دى ميستورا، فى إفادة دورية بالمنظمة الدولية، إن “دى ميستورا”، يضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات الخاصة بالمحادثات.وقال “الدعوات، وكذلك جدول الأعمال الموضوعى الثابت، مبنية على النطاق الواسع لقرارات مجلس الأمن، خاصة 2254، الذى يعد الموجه الأساسى لنا فى هذه العملية”، حيث أن الفقرة الإجرائية الثانية من (القرار) 2254 تطالب المبعوث الخاص بعقد المفاوضات الرسمية بشأن عملية الانتقال السياسى.وستتركز المحادثات على ثلاث مجموعات من القضايا التى يفوض القرار 2254، “دى ميستورا”، بالتوسط فيها، وهى إقامة نظام حكم يتسم بالمصداقية والشمول، وعدم الطائفية، وعملية لصياغة دستور جديد، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، تحت إشراف الأمم المتحدة.ووسط الخلافات السياسية والمعارك على الارض ، تتحول الأنظار إلى القوى الإقليمية والدولية، صاحبة النفوذ الكبير في مسألة إنهاء النزاع.وأدى التقارب التركي الروسي إلى تغيير المعطيات بحسب دي ميستورا الذي يرى ضرورة في “دعم الواقعية السياسية عندما تسير في الاتجاه الصحيح”.لكن المجهول الأكبر يبقى موقف الولايات المتحدة من الشق السياسي في الملف السوري.