الرئيسية / محلي / مياه ملوثة بحنفيات حي الإخوة الزاوش بقسنطينة

مياه ملوثة بحنفيات حي الإخوة الزاوش بقسنطينة

يعيش سكان حي الإخوة الزاوش بقسنطينة، معاناة حقيقية بأتم ما تملكه الكلمة من معنى، جراء مياه الشرب التي تصل إلى حنفياتهم، حيث صرح السكان في حديثهم معنا عن مدى معاناتهم، خاصة وأن هذه المادة الحيوية ضرورية لكل شيء للطبخ والشرب والغسيل والاستحمام، فالماء هو الحياة بعينها، حسب السكان، الذين اشتكوا من تغير لون المياه التي تصل حنفياتهم وامتلائها بمادة الكلس، ما تسبب في حدوث مضاعفات صحية للبعض وإتلاف العديد من أجهزة التسخين، كما يطالبون بإعادة النظر في فواتير المياه المرتفعة.

 

وذكر ممثلون عن السكان بأن مياه الحنفيات التي يتزودون بها من محطة الضخ بحامة بوزيان مليئة بشوائب يظهر أنها كلس، كما مال لونها إلى الأحمر، ما أدى إلى حدوث آلام في المعدة للأشخاص المرضى على وجه الخصوص وإصابتهم بما يشبه التسممات، مشيرين إلى أن المواطنين ميسوري الحال يلجأون إلى اقتناء قارورات المياه المعدنية بشكل يومي، فيما يضطر الباقون لشربها يوميا، مطالبين السلطات المعنية بالتدخل وتسجيل مشروع لتزويد السكان بمياه سد بني هارون، كما تحدثوا عن ارتفاع في فواتير المياه بحيث تصل إلى مبالغ قياسية، على حد قولهم.

واشتكى السكان أيضا من ظاهرة البناء الفوضوي على المساحات المشتركة من طرف بعض السكان والاعتداء على الفضاءات العامة، التي كان آخرها بتشييد أحد السكان لمستودع فوق الرصيف، على الرغم من اتساع المساحة التي يملكها، حيث ذكر محدثونا بأن الظاهرة في انتشار مستمر خلال الآونة الأخيرة رغم إجراء البلدية للعديد من عمليات الهدم، لافتين إلى أن المشكلة أصبحت تتسبب في شجارات عديدة بين السكان بسبب رغبة كل جهة الانتفاع بالمساحات الموجودة، مطالبين السلطات بتسريع ملف إزالة الشاليهات وتحديد مساحة كل فرد.

ويطالب السكان بضرورة إصلاح الطرقات وتهيئة الأجزاء الفاصلة بين الشاليهات والمباني، وكذا بتوفير الإنارة العمومية سيما بالطرقات الداخلية، كما شددوا على ضرورة توفير الأمن خاصة بالجهة الشمالية في المساحة التي تفصل الزاوش عن حي بوجنانة، حيث ذكروا بأنها تحولت إلى مأوى للمنحرفين ومدمني الكحول الذين يتسببون في شجارات يومية، على حد تعبيرهم.

هذا، وفي سياق آخر، وصف السكان وضعية ملعبي الحي بغير اللائقة بعد تدهورهما، مطالبين البلدية بضرورة إصلاحهما وتوفير حراس لحمايتهما من التخريب، إلى جانب عيادة متعددة الخدمات أو مستوصف على الأقل ومركز بريد في أقرب وقت لتغطية احتياجات سكان الحي الذين يتجاوز عددهم 20 ألف نسمة.

وطالب المواطنون مصالح البلدية بضرورة هدم جميع اسطبلات الحيوانات الواقعة في الحي، التي تتسبب في انتشار الأوساخ والروائح الكريهة، ما جعلهم لا يطيقون حتى الجلوس في بيوتهم، لاسيما في فصل الصيف الذي تكثر فيه مختلف الحشرات الضارة بسبب الفضلات والروائح، مشيرين إلى أنهم وجهوا العديد من الرسائل والشكاوى، لكن دون أن تلقى أذانا صاغية، بحسب تعبيرهم.