الرئيسية / وطني / ميزاب : الملف  شائك ومخيف ولايزال مفتوحا
elmaouid

ميزاب : الملف  شائك ومخيف ولايزال مفتوحا

الجزائر- يكتنف موضوع إتلاف الأسلحة الكيمائية من عدمه بعد مقتل الزعيم معمر القذافي غموض كبير على الساحة الليبية بعدما أثيرت حوله  الكثير من الاستفهامات خلال السنوات الأخيرة في ظل احتمال نجاح الجماعات الإرهابية في الحصول على أسلحة من هذا النوع واستخدامها لاسيما وأن هذا النوع من التهديدات يستلزم بحسب عديد الخبراء تطوير القدرات الاستخباراتية وتحديثها باستمرار مع تزايد مخاوف من نمو قدرات

هذه الجماعات الإرهابية وطبيعة التهديدات القائمة ضد الأمن القومي لكل بلد.

أكد أحمد ميزاب الخبير في الشؤون الأمنية والقضايا الإستراتيجية بأن قضية الأسلحة الكيمائية الليبية تبقى لغزا محيرا باعتبار أن جزءا من الحقيقة معروف والجزء الآخر مغيب لأنه بعد سقوط نظام معمر القذافي تعمد الغرب -في إشارة ضمنية إلى الدول التي تدخلت في المعضلة الليبية- إسقاط نظام هذا البلد وطمس معه جميع الأسئلة والاستفسارات والدلائل والقرائن التي تؤدي إلى الحقيقة الكاملة في هذا الملف.

وأوضح أحمد ميزاب في تصريح لـ” الموعد اليومي” أن ملف الأسلحة المحظورة للنظام الليبي لم تكن محل متابعة من طرف الاستخبارات العالمية في ظل بروز تقارير لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كلي وقطعي خاصة وأن ألمانيا التي تكفلت بإتلاف مخازن بعض هذه الأسلحة يجهل الكم الحقيقي لعدد المواد التي كان يملكها معمر القذافي وبالتالي الملف ما يزال مفتوحا وشائكا ومخيفا.

وشدد أحمد ميزاب بأنه لا يمكن بحال من الأحوال أن نجزم بأن المواد الكيمائية لم تقع في يد المجموعات الإرهابية من جهة ولا يمكن تصديق الغرب بأن القذافي قد تعاون وأعطى كل ما لديه من المعلومات، ببساطة لأن هذا الأخير لا يصرح ولا يعطي كل شيء بالرغم من تصريحاته التي أكدت بأنه سلم الملف كاملا للدول التي فرضت عليه ضغوطا كبيرة.

كما شدد المتحدث بأنه إذ سلمنا جدلا بأن الدول الكبرى تملك كل التفاصيل والمعطيات في موضوع الأسلحة الكيمائية فهي تتجاهل وتتظاهر بعدم الوصول إلى هذه المعلومات والتفاصيل خاصة إذ تعلق الأمر بأمنها ومصالحها، أما إذ تعلق الأمر بالنشاط الإرهابي فتجدها عاجزة.

ويعتقد المتحدث بأن من يشعر ويستشعر الخطر يسعى إلى أن يطور نفسه خاصة وأن ليبيا اليوم تعيش غياب مفهوم الدولة والمؤسسات وبالتالي لا يمكن لأي جهاز من أجهزة الاستخبارات أن يحظى بأدق التفاصيل والمعلومات التي لها ارتباطات بمكافحة التنظيمات الإرهابية.

كما يعتقد المتحدث ذاته بأن الجزائر على المستوى الأمني تتعاطى مع كل المستجدات ولا سيما في هذا الملف وغيره بحزم وإيجابية من خلال اتخاذها جميع الاحترازات والأعمال الاستباقية بدليل أن رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي نائب وزير الدفاع الوطني أحمد ڤايد صالح يقوم بمجهودات مضنية من خلال تواجده يوميا في الجبهة الأمامية لشحذ عزيمة أفراد الجيش الوطني الشعبي الذي استطاع أن يجنب الجزائر أسوأ السيناريوهات.