الرئيسية / ثقافي / ميهوبي يشدد: التطرف خطر يهدد مستقبلنا العربي

ميهوبي يشدد: التطرف خطر يهدد مستقبلنا العربي

قال عز الدين ميهوبى وزير الثقافة  خلال حفل توقيع كتاب “صقر الصحراء عبد القادر والغزو الفرنسى للجزائر ” بالقاهرة :”نحن كجزائريين نحفظ لمصر كثيرا من المواقف، ومنها أن العدوان الثلاثي على مصر كان من أحد أسبابه إمداد مصر للجزائر بالسلاح الذي كان يصل لثوار الجزائر”.

 

ونقل الوزير، تحيات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الشعب المصري، مؤكدا أن العلاقات ما بين الشعببين المصري والجزائري كبيرة وممتدة، لافتا إلى أن تصدير الرئيس بوتفليقة للكتاب، الذي طبع فى مصر، جاء إيمانا منه في دور الثقافة في بناء الشخصية العربية وترسيخها في مواجهه أشكال التطرف التي تواجه العرب الآن.

وأضاف “من خلال الثقافة سنصل إلى الحرية، وأن كتاب صقر الصحراء يدحض مقولة أن العرب يصنعون التاريخ ولكن يخافون من كتابته، فنحن اليوم في شراكة ثقافية تاريخية، تزامنا مع الذكرى 133 لوفاة عبد القادر الجزائري”. وتابع “التطرف هو الخطر الذي يتهدد مستقبلنا العربي، فالثقافة هي الشراكة التي تمنحنا الفرصة لمحاربة التطرف “. وتمنى أن تستمر مثل هذه المبادرات الجادة في ظل قيادة البلدين.

 

إجماع على أن الأمير عبد القادر قدم الكثير للأمة العربية

من جهته أكد نذير العرباوي سفير الجزائر بالقاهرة “أن الامير عبد القادر قدم الكثير لأمته العربية ووطنه الجزائر، فمهما خطت الأيادى بوصف مآثره تظل مقصرة أمام هذا الرجل وعظمته، بدليل تصدير الكتاب من  الرئيس عبد العزيز بوتفليقة”.

 وأضاف أن  الامير عبد القادر كان شخصية فريدة واستثنائية جمع بين القائد السياسي والعسكري الشجاع، من خلال قدرته على تطوير شؤون الدولة وتطوير الدوواين والجيش، كذلك كان أديبا وشاعرا، كما نهل من العلوم الشرعية حتى أصبح فقيها، مؤكدا أن علاقته الشخصية بين مصر والأمير عبد القادر هي وثيقة متميزة بين البلدين طبيعتها التعاون المثمر بين البلدين، والتى استمرت حتى الآن بين الرئيسين المصري والجزائري.

وقال نبيل العربي الامين العام الاسبق للجامعة العربية، إن هذا الكتاب يرصد تاريخا مهما في الجزائر والأمة العربية ونضالا ألهم القادة الجزائريين أيام النضال ضد الاستعمار الفرنسي.

وأضاف نبيل العربي، أن اهتمام الرئيس بوتفليقة بالأمير عبد القادر لم ينقطع، فقد ترأس  بعثة الشرف لنقل رفات عبد القادر إلى الجزائر من دمشق، والذي كان مصدر حفاوة لأهل الشام. 

ووصف حلمى النمنم وزير الثقافة المصري في كلمته  شخصية الأمير عبد القادر بـ”الفذة” نحتاج لها الآن، وما يحدث في العالم العربي يفرض علينا أن نقرأ عن هذه الشخصية.

وأضاف”النمنم”:” هذه الأمة ابتليت بـ”المجاهدين”، لكنهم هم الذين يخونون الوطن، بتصديرهم صورة الإسلام الخاطئ، الذي يفرض على المواطن أن يخون وطنه باسم الخلافة والإمارة الإسلامية”.

 وتابع النمنم:”الأمير عبد القادر ضرب مثلا كيف تكون مسلما متدينا وإنسانا تحب الحياة وتدافع عن الآخر المختلف. “الدرزي والمسيحي والفرنسي” إذا وقع بين يديك في الأسر، والآن نرى من يتلذذ بالقتل”. وقال “تأملوا ما يحدث في سوريا وليبيا وغيرها، فالأمير عبد القادر يجيب عن هذه الأسئلة، فأبو بكر البغدادي وأشباهه ليسوا عنوانا لنا، لا بالمعنى الإسلامي ولا بالمعنى الإنساني، وما أحوجنا أن نستعيد هذا البعد الثقافي، وأن نطرد هذا البعد المتطرف، فعبد القادر الجزائرى مثل عمر المختار في ليبيا، وإذا كنت مسلما بحق فأنت لابد وأن تكون وطنيا بحق، وهناك مرحلة مهمة في حياته عندما جاء مشاركا وفاعلا في مصر، ومساندته للأمير وحيد”، لافتا أن عبد القادر الجزائري ساهم في ضرورة فتح قناة السويس ووقف أمام الفتاوى التي تحرم العمل في القناة”.

واختتم الوزير كلامه قائلا: “هذا الكتاب تأخر كثيرا في ترجمته”، مقدما الشكر للمترجم صبري محمد حسن ولمؤسسة الأهرام لطباعتها لهذا الكتاب المهم، ووجه التحية إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على تصديره للكتاب.