الرئيسية / دولي / نائب وزير الخارجية السورى فيصل المقداد يوجه انتقادات لاذعة لواشنطن ويؤكد ” دمشق لا تملك الكيماوي.. والضربة الأمريكية دعم للإرهاب “
elmaouid

نائب وزير الخارجية السورى فيصل المقداد يوجه انتقادات لاذعة لواشنطن ويؤكد ” دمشق لا تملك الكيماوي.. والضربة الأمريكية دعم للإرهاب “

اعتبر نائب وزير الخارجية السورى فيصل المقداد أن الضربة الأمريكية على مطار الشعيرات بريف حمص لا يمكن تفسيرها إلا بأنها جاءت دعما للتنظيمات الإرهابية المسلحة، مؤكدا أن سوريا لا تمتلك أسلحة كيماوية إطلاقا.

 وقال المقداد، السبت أن ذريعة الأسلحة الكيماوية لا أساس لها من الصحة كما ترددت فى المرات السابقة فى الغوطة، مشيرا إلى أنه اتضح أن من يستخدم الاسلحة الكيماوية هى التنيظمات الإرهابية. وأشار المسؤول السورى إلى أن الضربة الأمريكية على مطار الشعيرات هى استمرار لسياسة الادارة السابقة.وكانت رئاسة الجمهورية السورية قد أدانت بشدة الضربة الأمريكية على مطار الشعيرات بريف حمص وسط البلاد والذى أسفر عن مقتل 6 عسكريين وسقوط عدد من الجرحى. كما أسفرت الضربة الصاروخية الأمريكية عن تدمير 9 طائرات حربية حسب مصادر روسية، ولكن على الأغلب أن هذه الطائرات من طراز “ميج” القديمة وليس “سوخوى” التى حصلت عليها دمشق مؤخرا.من جهته قال ضابط رفيع المستوى فى الجيش العربى السورى،  إن سوريا قادرة فى أسرع وقت على تجاوز أزمة قصف قاعدة الشعيرات الجوية، والتعافى من القصف الصاروخى الذى تعرضت له، بمساعدة الدول الداعمة لوحدة الكيان السورى. وأضاف الضابط،  السبت، إنه من المتوقع خلال أيام قليلة، أن تعود القاعدة الجوية “الشعيرات” إلى العمل من جديد، لتكون مركزًا لشن عمليات عسكرية ضد الإرهابيين وأوكارهم فى سوريا.وتابع “إذا تحدثنا عن القصف الأمريكى لهذه القاعدة بالذات، فالجميع يعرفون أن استهدافها لا علاقة له بالادعاءات الأمريكية بأن القاعدة انطلقت منها الطائرات التى قصفت إدلب، وإنما الأمر يتعلق أيضاً بأن أبطال هذه القاعدة تمكنوا من التصدى لطائرات إسرائيلية منذ 3 أسابيع، أسقطوا واحدة منها”.ولفت إلى أن الضربة الصاروخية الأمريكية ليس لها أى تأثير على معنويات القوات المسلحة العربية السورية، بل على العكس زادت من إصرار الجميع على ضرورة التصدى بكل قوة للإرهاب، ولكل أشكال الغزو الخارجى ضد بلادنا، وضرورة الحفاظ على كل شبر من أراضى سوريا. وأكد أنه من الممكن إجراء حصر سريع فى الوقت الحالى لحجم الدمار الذى تعرضت له القاعدة العسكرية السورية والمناطق المحيطة بها، خاصة أن الصواريخ الأمريكية لم تصب أهدافها بشكل دقيق، ومعظمها أصاب مناطق فارغة، وبالتالى فإن القاعدة ستستأنف عملها فى المستقبل القريب.وكانت الولايات المتحدة الأمريكية وجهت طائراتها إلى قصف قاعدة ومطار الشعيرات العسكرية السورية، بدعوى استخدام هذه القاعدة فى قصف “إدلب” السورية باستخدام الأسلحة الكيماوية، حسبما ادعت الولايات المتحدة والبنتاجون. واستخدمت القوات الجوية الأمريكية فى الهجوم على قاعدة الشعيرات العسكرية نحو 70 صاروخاً من طراز “توما هوك”، ولكن حسب محللين عسكريين لم تصب منها سوى 24 صاروخاً أهدافها، فيما أصابت البقية أهدافاً أخرى بعضها مدنية.من جانبه أعلن السيناتور الروسى قسطنطين كوساتشوف، أن الطيران الروسى فى سوريا لن ينجر إلى مجابهة مع القوات الأمريكية إذا لم يكن هناك تهديد مباشر للقواعد والقوات الروسية هناك.وقال رئيس لجنة الشؤون الدولية فى مجلس الاتحاد الروسى (مجلس الشيوخ) قسطنطين كوساتشوف السبت، ” لن تقوم القوات الجو- فضائية الروسية المرابطة فى سوريا بالتورط فى مجابهة عسكرية مع القوات الأمريكية ومن يساندها، فى حال لم يكن هناك تهديد حقيقى لقواتنا هناك”.وأكد كوساتشوف، أنه إذا لم تكن هناك محاولات تصدى من جانب المجتمع الدولى لهجمات الولايات المتحدة غير الشرعية، فإن هذا الأمر يمكن أن يعتبر إشارة لمواصلة واشنطن تحقيق “أغراضها الأقل وضوحاً فى سوريا” بالوسائل العسكرية، وعندها ستتضاعف مخاطر وقوع صدامات بأشكال مختلفة.وأشار السيناتور الروسى إلى أن وقف العمل بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة بشأن سلامة الطيران فوق سوريا خطوة فى الاتجاه الصحيح.وأضاف أنه لا يمكن أن تكون هناك آليات قانونية لدعم عمليات غير مشروعة، فالولايات المتحدة بمهاجمتها القوات الحكومية السورية فى حمص وضعت نفسها خارج الاتفاقات الدولية لمكافحة الإرهاب، بارتكابها عملين خطيرين .كما   أكدت وزارة الخارجية الروسية أن استخدام السلاح الكيميائى، من قبل أى طرف تحت أى ظرف غير مقبول على الإطلاق، وشددت على أن استفزازت استخدام هذا السلاح تخدم مصالح الإرهابيين والمعارضة المسلحة فى سوريا.وبحسب الوزارة، فإنه من البديهى أن يستخدم الإرهابيون والمتطرفون، بينهم تنظيما “داعش” و”جبهة النصرة”، المواد السامة، بل ويمتلكون قدرات تكنولوجية لصناعة عوامل الحرب الكيميائية (السارين والخردل) بأنفسهم، إضافة إلى قنوات إمداد مكونات الأسلحة الكيميائية من دول جوار سوريا.وأشارت إلى أن إعلان الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما ما سماه بـ”الخطوط الحمراء” فى سوريا عام 2012، والتى سيؤدى تجاوزها إلى تدخل عسكرى خارجى فى الصراع هناك، كان نقطة تحول فى تاريخ استخدام المواد السامة خلال الأزمة الدائرة فى هذا البلد.وأوضحت الوزارة أن هذا القرار كان محفزا للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة التى استغلته لاستخدام السلاح الكيميائى بهدف تشويه صورة دمشق الرسمية وتوفير ذريعة لاستخدام القوة العسكرية ضد دولة ذات سيادة.يذكر ان الرئيس الايرانى حسن روحانى ، اتهم السبت ، نظيره الاميركى دونالد ترامب بمساعدة لمجموعات “الإرهابية” فى سوريا.وقال روحانى بدون ان يسمى ترامب أن “هذا السيد الذى تولى السلطة فى الولايات المتحدة ادعى أنه يريد مكافحة الإرهاب، لكن اليوم كل المجموعات الإرهابية فى سوريا أحتفلت بعد الهجوم الاميركى”.وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أدان “بشدة” الضربات الأميركية بينما أتهم وزير الخارجية الايرانى محمد جواد ظريف الولايات المتحدة باستخدام “ادعاءات كاذبة” لشن ضربة على قاعدة عسكرية فى وسط سوريا.