الرئيسية / حوارات / نتائج الثلاثية صدمت العمال

نتائج الثلاثية صدمت العمال

توقع عاشور إيدير رئيس نقابة مجلس ثانويات الجزائر بأن يكون الدخول الاجتماعي المقبل ساخنا بالنظر إلى التراكمات الاجتماعية والسياسية التي أفرزتها عدة مشاكل حالت دون أن يحقق العمال مكاسبهم خاصة في قطاع الوظيف العمومي، لا سيما قطاع التربية بالرغم من حالة الهدوء التي عرفتها المنظومة التربوية طيلة السنة قبل أن تعصف بها فضائح التسريبات التي جعلت مصداقيتها على المحك.

 

 وعبر المتحدث الذي نزل ضيفا على “الموعد اليومي” عن عدة مواقف منها نتائج الثلاثية التي تناغمت -بحسبه- مع البترونا، ولم تتناغم مع العمال، وقضية رحيل الوزيرة بن غبريط من عدمه، وشهادة البكالوريا والانقسامات التي حدثت بين مؤيد ومعارض لإعادة هذا الامتحان وملف الخدمات الاجتماعية ومشاكل عمال الجنوب وقضايا أخرى شائكة.

 

نتائج الثلاثية خيّبت آمال العمال والدخول الاجتماعي المقبل سيكون ساخنا

قال عاشور إيدير رئيس نقابة مجلس ثانويات الجزائر “الكلا” بأن الدخول الاجتماعي المقبل سيكون ساخنا باعتبار أن مكتسبات العمال في قطاع الوظيف العمومي وفي قطاع التربية تلقت ضربة موجعة بسبب نتائج الثلاثية المخيبة للآمال والتطلعات خاصة فيما تعلق بسنوات الخدمة للذهاب نحو التقاعد.

وأكد عاشور إيدير لدى نزوله ضيفا على” الموعد اليومي” بأن جميع العمال خاصة في قطاع التربية كانوا يأملون في تخفيض سن التقاعد من 32 إلى 25سنة، غير أنهم تلقوا صدمة برفع سنوات الخدمة للذهاب للتقاعد حيث اختارت الحكومة -بحسبه- جيدا توقيت اجتماع الثلاثية الذي تزامن هذه السنة مع فضيحة تسريب مواضيع شهادة البكالوريا من جهة ودخول شهر رمضان الكريم وخروج العمال إلى عطلهم من جهة اخرى لتمرر ما يمكن تمريره وبالتالي لا تجد من يعارضها .

وأوضح عاشور إيدير بأن العديد من النقابات كانت تحضر نفسها جيدا للتصدي لمثل هذه الصدمات سيما ما تعلق بحق التقاعد الذي يهم شريحة كبيرة من المجتمع، غير أن الذي جرى هذه الايام من مشاكل داخل القطاع جعلها تفقد التركيز وتنشغل بمشاكل أخرى.

وأضاف عاشور إيدير بأن الدخول الاجتماعي المقبل سيجعل جميع النقابات تتكتل فيما بينها للوقوف صفا واحدا أمام مشروع قرار إبقاء التقاعد في 60سنة وإلغاء التقاعد المسبق والنسبي، الملف الذي خاضت لأجله جل نقابات القطاع مفاوضات “ماراطونية” وكان دائما محل شد وجذب بينها وبين الوزارة المعنية .

ويرى عاشور إيدير أن اجتماع الثلاثية يتناغم مع “البترونا “التي قدمت لها كل التسهيلات في المجال الاقتصادي ولا يتناغم مع عمال قطاع الوظيف العمومي الذين لم يستفيدوا من أي مزايا اقتصادية أو اجتماعية تذكر، مشيرا أن الاجتماع لم يقدم ولم يؤخر في شيء بل صدم الجزائريين خاصة فيما يخص القدرة الشرائية التي ما تزال تتدهور كل يوم أو في مجال الحريات النقابية في إشارة واضحة للحق في الممارسة النقابية أو إنشاء نقابات في المؤسسات الخاصة أو هشاشة العمل في هذه المؤسسات .

ويعتقد المتحدث بأن الظرف الحالي يتوجب عقد ثنائية مع الحكومة والنقابات المستقلة وليس ثلاثية، أي أن الطرف الثالث -بحسبه- لا يهم في النقاش باعتباره صالحا في القطاع الاقتصادي فقط وليس في قطاع الوظيف العمومي، داعيا إلى الاعتراف بالعمل النقابي المطلبي  لحل المشاكل الاجتماعية العالقة.

 

تضامن الحكومة مع بن غبريط أمر طبيعي 

وصف عاشور إيدير رئيس نقابة مجلس ثانويات الجزائر “الكلا” مطالبة بعض البرلمانيين برحيل وزير التربية الوطنية نورية بن غبريط بالمؤسف، معتبرا أن نقابته لم تطالب يوما  في قطاع التربية برحيل أو استقدام مسؤول للقطاع بل كانت دائما ترفع لوائح مطلبية خاصة بالعمال المستضعفين بغض النظر عن “الإيديولوجية” والسياسة المنتهجة من طرف شخص الوزير .

واعتبر عاشور إيدير بأن نقابته تتفهم جيدا ما قامت به الحكومة التي اتخذت قرارا بمساندة وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط والتضامن معها وبالمقابل فتح تحقيق لمعاقبة المتسببين فيما وقع في شهادة البكالوريا هذا العام .

 

يجب التفكير مستقبلا في طرق إعادة تنظيم الامتحانات بطريقة معمقة

أكد عاشور إيدير رئيس نقابة “الكلا” بأن أعضاء مجلس النقابة الذين اجتمعوا على خلفية ما وقع في شهادة البكالوريا هذا العام انقسموا بين مؤيد لإعادة البكالوريا جزئيا رغم وجود عدة اختلالات وهو ما ذهبت إليه الحكومة ووزارة التربية الوطنية، وبين معارض بحجة أن الإعادة في حد ذاتها سوف تمس بمصداقية شهادة البكالوريا، داعين إلى التفكير مستقبلا في طرق إعادة تنظيم الامتحانات بطريقة معمقة.

ويرى عاشور إيدير الذي نزل ضيفا على ” الموعد اليومي” بأن تأريخ إجراء امتحانات شهادة البكالوريا الذي تم الاعلان عنه معقول جدا، وذلك لعدة اعتبارات، منها أن التلاميذ سيظلون مركزين على الامتحان ولن تذهب بذلك عملية الحفظ والفهم بسهولة، وثانيا أن الحالة المناخية لأهل الصحراء مناسبة نوعا ما ما إن لم يتعد التاريخ المذكور سواء للتلاميذ أو المؤطرين الذين كانوا دائما يصطدمون بظروف مناخية صعبة أيام الامتحانات، وثالثا لو ننتظر شهر جويلية فلن يكون هناك مؤطرون للحراسة والتصحيح وسيكون بالتالي فيما بعد تأخر في التسجيل للالتحاق بالجامعة.

 

التأقلم مع التكنولوجيات الحديثة أكثر من ضرورة لمكافحة الغش

اعتبر عاشور إيدير رئيس نقابة “الكلا” بأن طريقة تسريب مواضيع شهادة البكالوريا هذا العام تمت بنفس الطريقة وحتى الوسائل كما حدث في جمهورية مصر العربية الشقيقة، داعيا المسؤولين عن الشأن التربوي بالجزائر إلى التفكير مليا في وسائل التطور التكنولوجي التي أصبحت تستغل من طرف الطلبة في عملية الغش وذلك من خلال تكوين الاساتذة والمؤطرين الذين يسهرون على السير الحسن للامتحانات.

وقال عاشور إيدير بأن عمليات الغش في السابق كانت تتم بوسائل تكنولوجية بسيطة كالهاتف النقال، أمام الآن فتعددت الوسائل والتقنيات وبالتالي لزاما على الوصاية التأقلم مع التكنولوجيات الحديثة لمكافحة ظاهرة الغش التي استفحلت بقوة في الأوساط التربوية.

 

 

30 بالمائة من تعديلات القانون الأساسي للقطاع أخذت بعين الاعتبار

كشف عاشور إيدير رئيس نقابة “الكلا” بشأن ملف القانون الأساسي الخاص لعمال التربية بأن هناك لجنة مشتركة قد نصبت ما تزال تباشر عملها كل يوم اثنين حيث وصلت التعديلات الجديدة إلى 30بالمائة حيث ما يزال النقاش متواصلا إلى غاية معالجة جميع مشاكل واختلالات هذا القانون بنهاية 2016.

وأبدى عاشور إيدير رفض نقابته نمط التسيير المركزي لملف الخدمات الاجتماعية وذلك بسبب عدة تحفظات أبرزها انعدام الرقابة وعدم التوزيع الشفاف للأموال بين عمال القطاع . وأوضح عاشور إيدير بأنه تم تنصيب لجنة مشتركة لتسيير ملف الخدمات الاجتماعية غير أن نقابة “الكلا” رفضت المشاركة فيها بسبب التسيير المركزي باعتبار أن المشكل ما يزال قائما في النظام وليس في الاشخاص.

 

على وزارة التربية النظر إلى مشاكل عمال الجنوب وحلحلتها

دعا عاشور إيدير وزارة التربية الوطنية لبذل مزيد من الجهد لمعالجة وحلحلة مشاكل عمال التربية في ولايات الجنوب الذين يعانون منذ سنوات من عدة مشاكل اجتماعية وبيداغوجية ما تزال مطالب رئيسية عند جل نقابات القطاع .

وأشار عاشور إيدير أن من بين أبرز هذه المشاكل مشكل توزيع السكنات وتكييف المنح مع سياسة الاجور الجديدة ناهيك عن مشاكل متعلقة بظروف العمل داخل المؤسسات التربوية بالإضافة إلى نقص التأطير الاداري والبيداغوجي الذي يسمح بالتسيير الحسن لهذه المؤسسات. كما أشار المتحدث أن جل المؤسسات التربوية بولايات الجنوب لا تتوفر على مكيفات فضلا على تأخر توظيف الأساتذة في بعض المواد  الأساسية التي تشهد نقصا فادحا في هذه المناطق كالرياضيات واللغة العربية.

حاوره :حازم.ز