الرئيسية / وطني / نحو تفعيل الاتفاقات المجمدة بين الجزائر وليبيا
elmaouid

نحو تفعيل الاتفاقات المجمدة بين الجزائر وليبيا

الجزائر- تتجه الجزائر وليبيا قريبا، نحو استئناف العمل بالاتفاقيات المشتركة، فيما تبقى أكثر المسائل العالقة، لاسيما لدى سكان المناطق الجنوبية، استمرار إغلاق الحدود وتعثر ملف تدريب الكوادر الأمنية الليبية.

وكشف مصدر لموقع (بوابة الوسط) الإخباري الليبي، الأربعاء، تأكيد وزير الداخلية بحكومة الوفاق الليبية، العارف الخوجة، أن جرى الاتفاق مع نظيره، نور الدين بدوي، على إعادة العمل بعدد من اتفاقات التعاون المشترك بين

البلدين، دون أن يوضح طبيعة مجالات تلك الاتفاقات إن كانت أمنية أو اقتصادية.

وأشار المصدر إلى محاولة البلدان العمل بما يعرف بـ (خطة عمل طرابلس) المتفق عليها قبل 4 سنوات، في مجال التعاون العملياتي بين ليبيا ودول جوارها على صعيد أمن الحدود، وتهدف الخطة لمحاربة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وأعمال التهريب.

ولا يزال الغموض يشوب الاتفاق الموقع بين الجزائر وليبيا الذي يقضي بإشراف الجزائر على تدريب الشرطة الليبية والكوادر الأمنية، وتنفيذ عمليات مشتركة لحفظ الأمن على الحدود، حيث عرضت الجزائر على الحكومة الليبية تدريب عناصر الشرطة والجيش الليبيين المكلفين حماية الحدود المشتركة بين البلدين، في العام 2014، بيد أن الاتفاق لم يسر كما يجب بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية.

ويرى مراقبون أنه سيكون من الصعب التقدم بملف تدريب القوات الأمنية، دون وجود مؤسسة أمنية واضحة وآليات بناء الجيش وآلية عمله، لا سيما في قضايا عالقة كثيرة مثل مصير الميليشيات وجمع السلاح.

من جهة أخرى، لا يقل ملف الحدود المغلقة أهمية عن تدريب الجيش، إذ يبقى عالقاً مع تعاقب الحكومات الليبية، على الرغم من توصيات لجنة حكومية مشتركة رفعت تقريرها إلى الرئيس بوتفليقة قدمت مبررات سياسية وإنسانية واقتصادية لفتح الحدود.

وكانت الجزائر قد قررت في ماي 2013 إغلاق حدودها البرية مع ليبيا بشكل كامل، خوفاً من تسلل المجموعات الإرهابية النشطة في ليبيا وتهريب السلاح.

وكان لتنفيذ اتفاقية المنفذ المشترك (غدامس – الدبداب) التي تنص على تسهيل حركة العبور، وانسياب البضائع بصورة طبيعية دوراً كبيراً في تعزيز المبادلات الاقتصادية بين البلدين، حيث يلجأ المستوردون الليبيون أو التونسيون إلى اتخاذ معابر تونس الحدودية لإدخال مختلف السلع والبضائع في الوقت الراهن.

ويربط المتابعون حلحلة ملف الحدود بين البلدين بانعقاد أعمال اللجنة العليا الليبية – الجزائرية المشتركة التي لم تجتمع طيلة 3 سنوات، ما يعقد من تحقيق مكاسب مشتركة تصب في مصلحة الشعبين.

وتبدي الجزائر اهتماماً بالغاً باستئناف العمل بلجان الحدود، قبل رفع التجميد عن الاتفاقات المشتركة الموقعة سابقاً في مجالات الأمن والاستثمار والنفط والغاز والكهرباء والتعليم والصحة، التي تعثرت على خلفية تعقيدات الأزمة الليبية منذ بداية 2014.