الرئيسية / وطني / نحو رقمنة عملية التوظيف لضمان شفافية التسيير: إجراءات “صارمة” ضد كل عون إداري ثبت سوء تسييره لملف التشغيل
elmaouid

نحو رقمنة عملية التوظيف لضمان شفافية التسيير: إجراءات “صارمة” ضد كل عون إداري ثبت سوء تسييره لملف التشغيل

 الجزائر- توعد  وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، مراد زمالي،  باتخاذ اإجراءات “حازمة  “و”صارمة” في إطار ما يمليه القانون  ضد كل عون إداري ثبت سوء تسييره وعدم احترامه لقواعد العدالة والشفافية في

عمليات التشغيل، مؤكدا أنه لن يتساهل  مع “مرتكبي هذه التجاوزات”.

وأوضح الوزير في جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني خصصت للرد عن الاسئلة  الشفهية لعدد من أعضاء الحكومة ترأسها معاذ بوشارب رئيس المجلس بحضور وزير  العلاقات مع البرلمان محجوب بدة، أنه سيتم اتخاذ إجراءات “حازمة “و”صارمة” في  إطار ما يمليه القانون ضد ” كل عون إداري  ثبت سوء تسييره وعدم احترامه لقواعد  العدالة والشفافية المعمول بها وكذا الأدوات القانونية المؤطرة لسوق التشغيل  سواء كان في ولايات الجنوب أو في غيرها من ولايات الوطن”.

و في هذا الاطار  قال زمالي إنه “سبق وأن تم اتخاذ إجراءات عقابية  استنادا إلى ادلة ووقائع مادية ضد إطارات وموظفين تبث عدم احترامهم لقواعد الشفافية في تسيير عروض العمل، وتراوحت الإجراءات المتخذة بين الإحالة  على اللجان التأديبية أو إنهاء المهام واللجوء في حالات اخرى إلى العدالة”.

وذكر أن هذه العقوبات جاءت تبعا لمعاينة بعض الاختلالات والتجاوزات  بمناسبة  قيام إطارات المفتشية العامة للوزارة بعملية التفتيش والمراقبة في هذه  الولايات.

وفيما يخص ولاية ورڤلة لوحدها، أكد الوزير أنه “تم وإلى غاية شهر أكتوبر 2018 تحرير 1859 محضر مخالفة ضد المؤسسات والشركات العاملة بالولاية ذاتها تخص عدم  تبليغ الهيئات المؤهلة قانونيا بالمناصب الشاغرة لدى هذه المؤسسات”.

وكثفت مصالح المفتشية العامة للعمل – يضيف الوزير -عملية المراقبة في إطار متابعة تنفيذ تعليمة الوزير الاول ولا سيما ما تعلق بمراقبة التوظيف والتشغيل  المباشر من طرف الشركات والمؤسسات العاملة بالجنوب بخصوص عدم احترام الإجراءات  المتعلقة بتنصيب العمال ومراقبة التشغيل .

كما سمح تعديل أحكام المرسوم التنفيذي رقم 6-76 المحدد لمهام الوكالة الوطنية  للتشغيل وتوظيفها من خلال إنشاء المفتشية العامة بتدعيم وتعزيز مهام  المراقبة.

وفي هذا الإطار عبر الوزير عن مدى حرص الوزارة  لضمان الشفافية في تسيير سوق  الشغل والذي يرتكز على أمرين يتمثلان في تلقي عروض العمل ومعالجة طلبات  التشغيل والتنصيبات.

وذكّر في  السياق نفسه بوضع “جهاز خاص لتسيير التشغيل” في سنة 2013 بالولايات  الجنوبية العشر بما فيها ورڤلة وذلك تنفيذا لتعليمة الوزير الاول المؤرخة في  11 مارس 2013 والمتعلقة بتسيير التشغيل بولايات الجنوب والتي تشمل عدة  تدابير تهدف أساسا إلى ضمان ” تسيير شفاف وصارم لسوق الشغل في الولايات  الجنوبية والتي تم تمديدها فيما بعد إلى ولايات الهضاب العليا” .

كما تكرس هذه التعليمة -يضيف زمالي – مبدأين أساسيين يتمثلان في منح  الأولوية لأبناء المنطقة للولوج إلى مناصب الشغل المقترحة من طرف المؤسسات  والشركات المتواجدة داخل الولاية وضرورة الحصول على الترخيص من قبل الوالي  لكل عملية توظيف تتم من خارج الولاية في حالة عدم توفر طالبي عمل يتمتعون  بالمؤهلات في الولايات المعنية.

ومن جهة أخرى، أشار الوزير إلى اللقاء الوطني الأخير مع مديري التشغيل ومديري  الوكالة الوطنية للتشغيل والذي سمح بوضع إستراتيجية جديدة لتعزيز ملف التشغيل  على المستوى الوطني وفي الولايات الحدودية والجنوبية على وجه الخصوص.

وخلال هذا اللقاء تم التأكيد على إلزامية استعمال كل الأدوات التي تضمن أكبر  فعالية وشفافية في تسيير هذا الملف، لا سيما تعميم استعمال النظام المعلوماتي  الوسيط الذي يعتبر إحدى الدعائم الإلكترونية لتنفيذ مهمة الوساطة في المعالجة  الآنية والسريعة لطلبات وعروض العمل المسجلة، ونشر هذه القوائم عبر البوابة  الالكترونية للوكالة الوطنية للتشغيل والتركيز على تفعيل دور المراقبة على  جميع المستويات.

وبحسب الوزير، يسمح النشر الآلي لكل طالبي شغل بالاطلاع على عروض العمل  المتوفرة والمؤهلات المطلوبة، والتأكد من التوجيه حسب الانتقاء الذي يتم  -كما قال- وفق التسلسل الزمني للطلبات المسجلة.

كما شرعت الوزارة -يضيف مسؤولها الاول-  في تطهير قوائم طالبي العمل وإعادة  ترتيبها لضمان التكفل بفعالية وشفافية أكبر لطلبات العمل وإقصاء المتحايلين  والتركيز على أصحاب الأولوية.