الرئيسية / وطني / نسبة البطالة في مدن ومناطق الجنوب الجزائري تجاوزت 30 بالمائة… رابطة حقوق الانسان تحذر من استغلال مشاكل الجنوب من قبل أطراف أجنبية
elmaouid

نسبة البطالة في مدن ومناطق الجنوب الجزائري تجاوزت 30 بالمائة… رابطة حقوق الانسان تحذر من استغلال مشاكل الجنوب من قبل أطراف أجنبية

دقت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ناقوس الخطر بسبب  مواصلة التغاضي عن مشاكل الجنوب الجزائري، لأن ذلك قد يتحول ــ حسبها ــ  إلى قنبلة حقيقية في ظل وجود العديد من الأطراف الأجنبية التي

تسعى للاستثمار في الوضع. استهجنت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان لها الأخطاء الاقتصادية القاتلة التي ارتكبتها الحكومات المتعاقبة في الجزائر، من خلال تركيزها على بعض المدن الكبرى، مثل العاصمة، وهران، قسنطينة، دون سواها من المناطق الأخرى، ولاسيما بعد 16 سنة من البحبوحة المالية.

وقالت إن سكان الجنوب وجدوا أنفسهم الآن في عهد التقشف، ووسط محيط معزول يميزه غياب المشاريع التنموية، ما جعل شباب الجنوب ينتفضون للمطالبة بحق الاستفادة من أموال الدعم. وقالت الرابطة إنها سبقت وحذرت الحكومة عدة مرات من الحلول الترقيعية المؤقتة، ودعت إلى إيلاء المنطقة عناية حقيقية يتم خلالها التصدي لجميع المشاكل الاجتماعية والتنموية التي تعاني منها المشاريع التنموية الكبرى، كغياب المرافق الصحية المتطورة والمعدات الطبية وكذلك أزمة السكن والمحسوبية في توزيع قطع الأراضي الصالحة للبناء في الجنوب، إلى جانب غياب سياسة الحكومة بخصوص السياحة في الجنوب التي تعتبر من أبرز الفرص “الهائلة” التي يتيحها منتوج السياحة الصحراوية بخصوص مناصب الشغل سواء على مستوى المنشآت السياحية أو في شعب الصناعات التقليدية والحرف، داعية إلى إعادة الإعتبار لمخطط السياحة الصحراوية.

وفي هذا السياق، فإن المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يؤكد بأن نسبة البطالة في مدن ومناطق الجنوب الجزائري تجاوزت 30 بالمائة لدى الشباب، لعدم استفادتها من مشاريع تنموية كافية تسهم في توفير مناصب شغل، على الرغم من كونها مصدر ثروات النفط والغاز التي تدر 98 بالمائة من المداخيل المالية للجزائر.

وعلى نفس المنوال، فإن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تلفت نظر الرأي العام الوطني بأن شباب الجنوب يعاني أيضا من قلة المرافق العمومية والترفيه (المركبات الجوارية، الملاعب، المسابح، المراكز الثقافية ودور الشباب..) وعليه، فإن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان تؤكد، من خلال نفس الوثيقة، بأن ما يشهده الجنوب الجزائري في عدة ولايات الآن منها بشار، أدرار، ورقلة..، هو سوى احتجاج على وضعهم الاجتماعي، وهي أيضا قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في أية لحظة.