الرئيسية / ثقافي / نظام المخزن يريد الاستيلاء على أغنية الراي الجزائرية
elmaouid

نظام المخزن يريد الاستيلاء على أغنية الراي الجزائرية

تعيش مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الجزائرية والمغربية منذ أكثر من شهر ما يشبه الحرب، لكن هذه المرة ليس بسبب قضية الصحراء الغربية التي يعاني شعبها احتلال وقمع نظام المخزن المغربي ولا بقضية إغلاق الحدود وإنما بسبب مجموعة من مغنيي الراي الذين دفعهم الطمع إلى الركوع للملك المغربي .

البداية كانت مع مغنّي الراي، رضا تمني المعروف باسم “رضا الطلياني”، حين نشر، شهر رمضان المنصرم، صورةً له مع العاهل المغربي، محمد السادس. أثارت الصورةُ جدلاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بين مرحّب ومعارض، قبل أن يُردفها بتصريحات، في إحدى الإذاعات المحلية المغربية، قال فيها “إن أيّاً من الذين ينتقدونني كانوا سيسعون إلى التقاط صورة مع سيدنا جلالة الملك، نصره الله، لو التقوا به”، وهو ما اعتبره جزائريون إساءةً لهم. وفي الحوار ذاته، قال صاحب “جوزفين” إنه لن يرفض الجنسية المغربية لو عُرضت عليه، وإنه “سيلبّي النداء” لو وُجّهت له دعوةٌ للغناء في ما أسماه “الأقاليم الصحراوية”.

حملة الانتقادات طالت أيضاً المغنّي “كادير الجابوني” ، الذي سُئل على هامش مشاركته في الدورة العاشرة من “مهرجان الراي” في مدينة وجدة، والتي أُقيمت بين 16 و23 جويلية الماضي، عمّا إذا كان “مستعدّاً للغناء في الصحراء الغربية تحت غطاء مغربي”، فردّ بالإيجاب.

لكن “الجابوني” لم يُثر ما أثاره مواطنه فضيل بيلوي، المعروف باسم “الشاب فضيل”، والذي صنع جدلاً واسعاً بعد أن جثا على ركبتيه أمام صورةٍ للعاهل المغربي في ختام “مهرجان جوهرة” الذي أُقيم مؤخّراً في مدينة الجديدة المغربية. نال المغنّي المغترب نصيبه من الانتقادات بسبب سلوكه الذي اعتُبر “مستفزّاً للجزائريين”، خصوصاً أن ذلك تزامن مع إعلانه حصوله على الجنسية المغربية.

أيضاً، صنع مغني الراي، خالد حاج إبراهيم الذي عُرف بـ “الشاب خالد”، جدلاً وانتقادات وصلت إلى حدّ تخوينه بعد إعلانه عام 2013 حصوله، هو الآخر، على الجنسية المغربية، وأيضاً بسبب تصريحات أدلى بها مؤخّراً ردّ فيها على منتقديه بطريقة اعتُبرت “مهينةً”، وقال فيها إن مدينة وهران، مسقط رأسه، “مغربية الهوى”.

كلّ ذلك دفع عائلة “ملك الراي” إلى الخروج عن صمتها، لأوّل مرّة، عبر قنوات فضائية جزائرية، لتدافع عن “وطنية” صاحب “عايشة”، موضحةً أن منح الملك المغربي الجنسية لابنها “مجرّد إجراء لتسهيل دخول المغرب”، مطالبةً الجمهور بـ “عدم المساس بسمعة العائلة التي شاركت في الكفاح ضدّ الاستعمار الفرنسي”.

يحدث ذلك وسط حديث عن حرب موازية تجري رحاها في الكواليس، حول أغنية الراي، التي يبدو أنها موضع منافسة بين البلدين. في المغرب، يُنظّم كلّ سنة مهرجان للراي في وجدة القريبة من الحدود مع الجزائر، وقد وصل هذا العام إلى دورته العاشرة، بينما يُقام في الجزائر مهرجان متخصّص في الموسيقي نفسها.

ومع أن مهرجان الراي الجزائري يعود إلى أكثر من 15 عاماً، فإنه لا يزال يشهد تعثّرات كثيرة، بدءاً بنقله بين مدينتي وهران وسيدي بلعباس، وليس انتهاءً بذبذبة مواعيده التي أدّت إلى إلغاء عدد من دوراته