الخميس , 28 سبتمبر 2023
elmaouid

نفى سماح الجزائر لحزب الله بصب أموال في حسابات مصرفية تابعة لها.. عيسى يؤكد: لا وجود لحسابات بنكية لحماس في الجزائر.. الجزائر ترفض أن تكون ميدانا أو طرفا في أي صراع طائفي

الجزائر- نفى وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، أن تكون الجزائر قد سمحت لحزب الله  بصب أموال في حسابات مصرفية فتحتها قيادات من حركة حماس في الجزائر، مؤكدا أن البنوك الجزائرية لا تحتوي على أي حساب يعود لهذه الحركة.

وكذب عيسى، في تصريح للصحافة، على هامش إشرافه على الاحتفال بالمولد النبوي  الشريف، مساء الثلاثاء، بولاية البليدة، جميع الأخبار التي تم تناقلها مؤخرا عبر وسائل الإعلام التي تزعم قيام حزب الله بتمويل حركة حماس عن طريق بنوك جزائرية، مؤكدا أن البنوك الجزائرية لا تحتوي على أي حساب يعود لهذه الحركة.

وشدد عيسى على أن الجزائر ترفض أن تكون طرفا في أي صراع طائفي وترفض أيضا أن تكون ميدانا له، حيث قال بلهجة شديدة “من يريد أن يخوض حربا طائفية عليه أن يخوضها في بلده”.

وأكد الوزير رفض الجزائر عودة الخطاب التطرفي الداعي إلى بث  الكراهية واليأس في نفوس الشباب مما يدفعهم إلى الهروب من وطنهم، متابعا كلامه بأن الجزائر “لن ترضى بعودة الطائفية التي تقسم المسلمين إلى مستويين وبأنها استبدلته بالخطاب المستمد من سيرة رسولنا الكريم الداعي إلى التسامح والمحبة بين المسلمين.”

وفي  السياق ذاته، هاجم عيسى أطرافًا خارجية “تسعى للتشويش على الجزائر من خلال محاولة إدخال أفكار متطرفة تسببت في تقسيم دول قريبة تعيش الآن على وقع التفجيرات والقتل وهو الأمر الذي يرفضه الشعب الجزائري المحب لوحدة وطنه”، مضيفا أن “الجزائريين لا طالما عاشوا إخوة لا يفرقون بين صوفي ووهابي  وإنما مسلمون يؤمنون بالله ورسوله وهو الأمر الذي علمه لنا أجدادنا وسنعلمه  للأجيال القادمة”.

ويرى وزير الشؤون الدينية والأوقاف أن أفضل طريقة لمحاربة هذه الحركات التطرفية هو الاحتفال بالمولد النبوي الشريف الذي يشكل فرصة لاستحضار قيم  ومبادئ رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، مشيرا إلى أن ارتباط ومحبة الجزائريين برسولهم لا يحتاج  إلى فتوى.

وفي هذا السياق دعا عيسى أئمة المساجد إلى اغتنام هذه المناسبة الدينية  لتلقين سيرة رسول الله الداعية إلى المحبة والسلام بعيدا عن التشدد الداعي إلى الكراهية والتفرقة، مشيرا إلى أن جميع المساجد والزوايا والمدارس  القرآنية عبر الوطن ستحتفل بالمولد النبوي الشريف.

ولدى تطرقه لحذف البسملة في الكتب المدرسية، أكد أن وزارة التربية اتخذت إجراءات عقابية ضد الذين تسببوا في هذا التشويش مما يعكس -بحسبه– “النية  الحسنة للحكومة التي لا تريد المساس بالمعاني الدينية الموجودة في البرامج المدرسية.”