الرئيسية / حوارات / نور الدين بن غالي لـ “الموعد اليومي”: “خضنا التحدي ونجحنا، فماذا فعل الشباب”
elmaouid

نور الدين بن غالي لـ “الموعد اليومي”: “خضنا التحدي ونجحنا، فماذا فعل الشباب”

يعد من كبار مطربي العصر الذهبي الذين تفتخر بهم الجزائر أبناء وأسودا مدافعين عنها باللحن والقلم، همه الوحيد أن يستعيد الفن الجزائري أصالته وعراقته وأن يرتبط الجيل الحالي بأصوله وأسلافه ويتخلى عما آل إليه

فنه من “رداءة”، إنه المطرب القدير نور الدين بن غالي الذي التقته “الموعد اليومي” فكان لها معه هذا الحوار.

 

* في البداية، أنتم من جيل العمالقة ولكن للأسف لا يكاد يكون لكم ذكر بين أبناء الجيل الحالي، حبذا لو عرفتمونا أكثر عن الأستاذ نور الدين بن غالي؟

** نور الدين بن غالي مغني ملحن وكاتب كلمات من مواليد 1944، بدأت مساري الفني في الموسيقى الأندلسية رفقة عبد القادر قسوم، ثم انتقلت بعدها للمغرب من أجل الدراسة وهنا تغير مساري الفني فصرت أؤدي نوعي الخاص.

 

* أبدعت خلال مسارك الفني ولديك روائع عديدة تكرمت بها على أسماء فنية كبيرة، هل تذكر أهم هذه الأعمال والفنانين الذين غنوا لك؟

** ألفت وكتبت الكلمات لأشهر المغنين والمغنيات على رأسهم زكية محمد، فلة عبابسة، حسيبة عمروش قبل أن تتحول إلى الأغنية القبائلية وعز الدين مغربي.. وأشهر أعمالي أغنية “يا جزاير يا بلادي”، “أنت أنت بنت بلادي”، “هذي بشرى وألف بشرى”

و”الراي رايي وأنا مولاه”.

 

* برزتم في عصر بلغ فيه الفن الجزائري أوجه، هل كان الظهور في ذلك الزمن صعبا؟

** تميزت تلك الفترة التي نتحدث عنها ببروز نخبة فنية عظيمة، لكننا رغم صعوبة الأمر إلا أننا خضنا المسار بتجربة جديدة ولون جديد ونوع خاص يمكن أن نطلق عليه تسمية الطرب المغاربي، خاصة وأن الموسيقى الجزائرية صارت إقليمية، فبحثت عن نطاق أوسع.

 

* ماذا تقولون للجيل الجديد من المغنين الشباب؟

** هناك قطيعة بين الجيل الجديد والكبار، حيث يظن بعض الشباب أنه قد تجاوزنا الزمن وأن الفن الجميل لم يعد صالحا لهذا الوقت، ولكن ما أقوله لهؤلاء، نحن خضنا مسارنا وحققنا نجاحنا والأرقام تتكلم، لي 60 أغنية تبث في الإذاعة والتلفزيون، ماذا قدمتم للفن؟ ما الجديد فيكم؟ أصبحت فوضى عامة، في الماضي كان العصر الذهبي، الآن أصبح وضع الفن أشبه باقتصاد السوق. في إحدى الدول العربية وجدت من كرمني ومن طرف رئيس نقابة الفنانين هناك وفنان كبير، كما كرمتني نقابة الموسيقيين المغربية بحضور 20 دولة.

 

* كلمة أخيرة تقدمها للجزائريين؟

** الجزائر بلد غالي أنجب الأدباء والعلماء، ولكن وضع الفنان ما يزال في حاجة إلى إعادة نظر، فلقد وهب حياته للفن وضحى من أجل تراث وطنه، في أصعب ما عانيناه بقيت في الجزائر ولم أغادر، كان سلاحنا قوة الصبر والإيمان ويقيننا أن الله هو الرزاق ووزارة الثقافة هي وزارة دفاع المجتمع وقيمه ومن الأولى ألا تقلص ميزانيتها، فلماذا التقشف؟