الرئيسية / حوارات / هدفنا القضاء على النقاط السوداء بالولاية
elmaouid

هدفنا القضاء على النقاط السوداء بالولاية

 الجمعيات الخاصة بالبيئة وحمايتها لا تلعب الدور المنوط بها

 

  كشفت مديرة البيئة بولاية برج بوعريريج رفيقة بلحاج، خلال اللقاء الذي جمعنا بها، عن أهم المشاريع المنجزة والمبرمجة وواقع البيئة على مستوى عاصمة البيبان الذي لا يختلف كثيرا بحسبها عن باقي ولايات الوطن، مؤكدة بأن مصالحها بصدد العمل على وضع برامج طموحة للوصول إلى مدن جميلة ونظيفة، من خلال انجاز مشاريع الردم التقني للنفايات بمختلف أنواعها خاصة منها المنزلية وما شابهها، حيث يوجد مركزان للردم حيز الخدمة على مستوى الولاية، واحد ببومرقد والثاني ببلدية عين تاغروت في الجهة الشرقية، إضافة إلى وجود مراكز أخرى ستدخل حيز الخدمة قريبا بعد تدشينها، كمشروع المفرغة العمومية ما بين البلديات الواقعة ببلدية الرابطة التي رصد لها مبلغ مالي قدرته السلطات المختصة بـ 16 مليار سنتيم، والتي تستقبل نفايات بلديات العش، الرابطة، القصور، الحمادية، أما بخصوص مفرغة مجانة التي تم إزالتها وتطهيرها من النفايات، فقد تم تحويل مكانها إلى منطقة نشاطات.

مسؤولة قطاع البيئة أكدت لنا أنه بالرغم من الإجراءات المتخذة، إلا أنه لم يتم بحسبها التحكم الجيد في تسيير النفايات، ما أدى إلى اللجوء للتعامل مع الخواص في هذا المجال، من أجل تكاثف الجهود والقضاء على النفايات والحصول على مدينة نظيفة التي تعد حلم الشارع البرايجي والمسؤولين المحليين بالولاية، كما تم إنشاء مؤسسة للردم التقني CET لتحسين تسيير النفايات المنزلية، أما بالنسبة للنفايات الصناعية فيتكفل بها أصحابها ويتحملون مسؤولية نقلها، مؤكدة في هذا المجال بأن للمديرية فرقة تقوم بخرجات ميدانية لتحديد الكمية والنوعية المخلفة من كل وحدة بالتنسيق مع شرطة العمران، وبالإضافة إلى المشاريع الآنفة الذكر، هناك مشروع آخر بالمزيرعة ببلدية المنصورة في الجهة الغربية للولاية الذي هو قيد الانجاز بعد تعطل دام مدة 7 أشهر بسبب اعتراضات المواطنين، ما أدى إلى تغيير الموقع وإنجاز دراسة أخرى، كما يوجد مشروعان آخران بدائرة رأس الوادي، الأول خاص بالنفايات المنزلية، والثاني خاص بالنفايات الهامدة، إضافة إلى المشروع الذي تم الانتهاء من انجاز دراسته وكل الإجراءات الإدارية اللازمة، والذي مسه قرار التجميد بسبب الأوضاع المالية الصعبة التي تمر بها البلاد، وهو مشروع منتزه حضري بغابة بومرقد، حيث لم يبق لهذا المشروع الذي علق عليه السكان آمالا كبيرة من أجل التنزه والهروب من ضغط المدينة، سوى أمر بمباشرة الأشغال.

 الإجراءات التي اتخذتها المديرية في إطار حملة التنظيف الواسعة

كشفت مديرة البيئة رفيقة بلحاج فيما يخص المبادرة التي أطلقها المسؤول الأول عن شؤون الولاية “سعيدون عبد السميع” منذ توليه هذا المنصب، والقاضية بتنظيف المحيط التي لاقت استحسان الشارع البرايجي ومباركة كبيرة من المسؤولين المحليين مما ساهم في انخراط الجميع فيها، أن مديرية البيئة بالولاية سخرت كل إمكانياتها المادية والبشرية للوقوف على العملية ميدانيا كل جمعة وسبت من خلال تقسيم المدينة إلى 8 قطاعات وتكليف المديرين التنفيذيين بالوقوف عليها وتسخير عمال البلديات المجاورة وآلياتهم في هذا المجال، وكذا دعوة المقاولين من أجل رفع النفايات المنزلية والهامدة، حيث كللت بالنجاح أين تم تغيير كلي لوجه المدينة الذي أضفي عليه طابع جمالي نظيف، حيث عرفت عملية التنظيف وتيرة سريعة، أين تم تسطير 16 عملية نظافة بالتعاون مع عمال 22 بلدية ومجموعة من المؤسسات العمومية والخاصة، تم استعمال فيها حوالي 512 آلية، 140 آلية منها تابعة للبلديات، 372 تابعة للمؤسسات العمومية والخاصة، وساهم فيها حوالي 1993 عامل مؤطر من بينهم عمال الجزائر البيضاء، ومست 438 موقع على مستوى بلدية البرج، حيث تم نقل كمية من النفايات الهامدة والمنزلية قدرت بـ 174.665 ألف طن من النفايات، 1535 طن منها من النفايات المنزلية، و173.130 ألف طن من النفايات الهامدة.

هذه الأرقام هي حوصلة عمليات التطوع التي كانت تعرفها بلدية البرج خلال أيام السبت من كل أسبوع دون الأخذ بعين الاعتبار النفايات المنزلية التي كانت تحول يوميا من عمال النظافة ببلدية البرج.

مديرة البيئة أكدت بأن العملية ما زالت تحتاج إلى مواصلة الجهد والتحسيس والتوعية لكل أفراد المجتمع للمواصلة على هذا الدرب وبذل الجهد والالتزام بقواعد النظافة وتنسيق الجهود ما بين القطاعات للوصول إلى المبتغى المنشود، مشيرة في السياق ذاته إلى أنه تم القضاء على أكثر من 50 نقطة سوداء من المفارغ العشوائية المنتشرة عبر إقليم الولاية، بفضل توجيهات والي الولاية ووقوفه الميداني على تقدم الأشغال.

إحصاء أكثر من 100 مفرغة عشوائية للنفايات الهامدة والمنزلية

وكشفت “رفيقة بلحاج” بأن الخرجات الميدانية اليومية التي تقوم بها المصالح المختصة بمديرية البيئة، ساهمت في إحصاء أكثر من 100 مفرغة عشوائية للنفايات الهامدة والمنزلية، أين تمت مراسلة الوزارة عن طريق الوالي من أجل إزالتها، وتم التكفل بها من طرف صندوق إزالة التلوث وحماية البيئة FDEP من خلال اقتراح منح الأموال لإزالة هذه النقاط والمواقع والمفارغ والعمل على انجاز دراسات في هذا الصدد، حيث أعطت الوزارة الوصية الموافقة المبدئية، لكن فعليا لم تنطلق الأشغال لإزالتها. أما فيما يخص مشكلة “الأميونت” المنتشر بالمنطقة الصناعية بالولاية والإجراءات المتخذة في هذا الشأن، فقد أكدت محدثتنا أن البرج من بين المناطق المتضررة من خطر “الأميونت”، حيث خضعت المنطقة الصناعية لتحاليل من خبراء أثبتوا أنها ملوثة فعلا بهذه المادة مثلها مثل مواقع أخرى بالوطن كمفتاح بالبليدة ومعسكر وقسنطينة، حيث أطلقت مناقصة من أجل ذلك، لكنها كانت غير مجدية بسبب المبالغ المالية الضخمة التي تتطلبها العملية.

 أهم التدابير المتخذة فيما يخص المخطط التوجيهي لتسيير النفايات

مديرة البيئة بولاية برج بوعريريج “رفيقة بلحاج” أكدت في هذا الصدد أنه تم إمضاء اتفاقية تعاون بين الجزائر وكوريا الجنوبية الممثلة بالمعهد الكوري للصناعة والتكنولوجي KEET، والطرف الجزائري ممثلا بالوكالة الوطنية للنفايات AND من أجل الاستفادة من الخبرة الكورية في تسيير النفايات المنزلية، أين تم اعتماد مشروع نموذجي بالبرج وآخر بالبليدة وكانت الأرضية صالحة، وتم تخصيص 26 هكتارا ببلدية الرابطة، حيث يبدأ تنفيذ هذا المشروع انطلاقا من الجمع ووصولا إلى الحرق من خلال طريقة الجمع والنقل والاسترجاع والفرز والرسكلة، وصولا إلى الأشياء غير المفيدة التي تحرق للحصول على كمية قليلة من النفايات، وهي الرماد الذي يعتبر نفاية خطيرة وخاصة لابد من دفنها كونها لا تتطلب مساحة وحجما كبيرين، أما النفايات المنزلية الأخرى فتستغل بعد الفرز في الفلاحة كأسمدة طبيعية.

 عملية الفرز الانتقائي بالأحياء النموذجية الثلاث لم تكلل بالنجاح

وبخصوص عملية الفرز الانتقائي التي قامت بها مديرية البيئة على مستوى ثلاثة أحياء نموذجية وسط المدينة خلال سنة 2015 والتي تم تسخير كل الوسائل المادية والبشرية وتم الوقوف عليها بجدية، فقد أكدت مديرة البيئة أنها لم تكلل بالنجاح لعدة عوامل، أهمها عدم تجاوب المواطنين معها بالرغم من التحسيس ومشاركة عدة أطراف فيها، على غرار كل من مصالح البلدية الذين تكفلوا بنقل الحاويات الخاصة ووضعها، بالإضافة إلى مركز الردم التقني، حيث انحصر عمل مديرية البيئة في توفير الأكياس بألوان الحاويات ومنحها لربات البيوت مع مآزر خاصة من أجل أن تكون عملية الفرز بالمنبع أي بالمنزل، لكن هؤلاء النسوة بحسب -مديرة البيئة- لم يكنّ في مستوى العملية، وأعيدت الكرّة هذه السنة وبنفس الميكانيزمات، لكن سبقتها هذه المرة عمليات التوعية والتحسيس، فتحسنت الأمور نسبيا مقارنة بالعام السابق.

 مشروع “الإدارة تساهم في الاسترجاع”

من خلال تعليمات الوزارة في هذا الشأن، أكدت “رفيقة بلحاج” أنه يتم القيام بالفرز الانتقائي بالمطاعم المدرسية وخاصة المؤسسات التي فيها النادي البيئي لسهولة الاتصال بهؤلاء كونهم معنيين بالعملية أكثر من غيرهم، وتمت مع الدخول الاجتماعي بحسبها على مستوى ثلاث مؤسسات مبدئيا، حيث تكفلت المديرية بتوفير الوسائل اللازمة من حاويات وأكياس بلاستيكية مختلفة وتمت بنجاح وسيتم تعميمها قريبا، ومن بين المؤسسات التي شملتها مقر المجلس الشعبي الولائي، مقر الولاية، الجامعة، الإذاعة ومقر مديرية البيئة، حيث توضع الحاويات الكرتونية على مستوى المكاتب وحاويات بسعة 240 لتر بالطوابق وحاويات 670 بالطابق الأرضي، أين يتم الجمع من المكتب إلى الطابق العلوي ثم الطابق السفلي لتتم العملية النهائية من مركز الردم التقني لاسترجاعها إلى المفرزة الصناعية، ولقد لقيت استجابة واسعة من هذه الإدارات العمومية على مستوى الولاية.

 الإجراءات المتبعة من المديرية لمراقبة النفايات الاستشفائية

وبخصوص الإجراءات المتبعة لمراقبة النفايات الاستشفائية الخطيرة، خاصة مع برمجة إنشاء قطب صيدلاني وانتشار كبير للمؤسسات الاستشفائية والعيادات الطبية على مستوى تراب الولاية، فقد أكدت محدثتنا أن مصالح المديرية قامت بإنشاء فرقة مختلطة مكونة من قطاع الصحة ومفتشية العمل، ومديرية البيئة، وشرطة العمران، حيث تقوم بزيارات ميدانية عبر تراب الولاية لمراقبة المستشفيات والعيادات الصحية المخلفة للنفايات من خلال تفقد ظروف العمل وتسيير هذه النفايات من طرف المؤسسات المعنية، أين توجه إعذارات في حالة وجود مخالفات للتشريعات المعمول بها ومتابعتها.

 المديرية تسعى إلى غرس وعي بيئي

تسخر مديرية البيئة بحسب مسؤولتها الأولى كل ما في وسعها إلى الوصول بالمواطن إلى درجة وعي بيئي وسلوكات حضرية تكتسب في الميدان، من خلال البرامج التوعوية في الإذاعة المحلية التي تبث حصصا من بينها حصة البيئة والمواطن، حصة أوكسيجين، بالإضافة إلى القوافل التحسيسية وتوزيع المطويات التي تحتوي على نصائح ومعارض بالمناسبات الوطنية والعالمية التي تعنى بالموضوع.

 محاجر الجهة الجنوبية خطر على السكان

فيما يخص المحاجر والإجراءات التي اتخذتها مديرية البيئة بعد الاحتجاجات التي عرفتها بلدية العش على عمل هذه المحاجر جراء التفجيرات القوية والتأثيرات السلبية الكبيرة التي لحقت بالمنازل القريبة، فقد أكدت “رفيقة بلحاج” أنها تعتبر مؤسسات مصنفة وتخضع لقوانين خاصة بها وهناك لجنة مكلفة بمراقبة هذه المؤسسات تعمل طول السنة من خلال برنامجها المسطر، مؤكدة في ذات السياق بأنه تم غلق بعض هذه المحاجر التي لا تستوفي الشروط اللازمة للاستغلال ووجهت لأخرى إعذارات قد تصل إلى حد الغلق بعد مخالفة دفتر الشروط الذي نص على فرض استعمال المصفاة الكهربائية أثناء التفتيت ورش المسالك لإزالة الغبار والأتربة، مؤكدة أنه سيتم إيصال كل النقائص الملاحظة عليها إلى الوالي لاتخاذ الإجراءات المناسبة في وقتها. الجدير بالذكر أن ولاية البرج بها 34 محجرة.

 الجمعيات الخاصة بالبيئة وحمايتها لا تلعب الدور المنوط بها

المسؤولة الأولى عن قطاع البيئة بعاصمة البيبان أكدت في هذا الجانب أن الشيء الملاحظ أن الجمعيات لا تلعب الدور المنوط بها، حيث تم إحصاء حوالي 20 جمعية معتمدة و15 أخرى تحصلت على موافقة وهي قيد التأسيس، فهي موجودة على الورق فقط ولكنها غائبة في الميدان والتواصل معها شبه منعدم، حيث وجهت نداء من خلال المنبر الإعلامي هذا لرؤساء وأعضاء هذه الجمعيات للعمل مع مصالح المديرية لتكاثف الجهود بغية الوصول إلى مدينة نظيفة.