الرئيسية / رياضي / هذا الثلاثي كان مظلوما ومهمّشا من الفاف…. هني وبن سبعيني ومفتاح الإيجابية الوحيدة في “الكان”
elmaouid

هذا الثلاثي كان مظلوما ومهمّشا من الفاف…. هني وبن سبعيني ومفتاح الإيجابية الوحيدة في “الكان”

شكل خروج المنتخب الوطني من الدور الأول لكأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون، صدمة كبيرة للشارع الجزائري لكرة القدم، بالنظر للمردود الباهت لزملاء غولام في هذه الدورة، والسلبيات الكثيرة المسجلة على مستوى الأداء والروح القتالية والمسائل الانضباطية، إلا أن النسخة الـ31 من كأس إفريقيا سمحت للجزائريين بالخروج بنقطة إيجابية وحيدة وسط عديد السلبيات، وتتمثل هذه الإيجابية في تألق الثلاثي هني وبن سبعيني ومفتاح،

الذي كان مغضوبا عليه قبل دورة الغابون، ولسنوات طويلة بالنسبة لمفتاح، قبل أن تضطر الفاف لتوجيه الدعوة لهؤلاء اللاعبين تحت ضغط وسائل الإعلام.

وشكل المدافع رامي بن سبعيني واحدة من أفضل مفاجآت دورة الغابون بالنسبة للجماهير الجزائرية، واتضح بأنه أحد الحلول المثالية المستقبلية لوسط دفاع “الخضر”.

وكشف خريج مدرسة أكاديمية بارادو ولاعب رين الفرنسي حاليا عن مستويات كبيرة جدا، وترك الانطباع بأنه سيكون المدافع المستقبلي للتشكيلة الوطنية ولسنوات طويلة، بالنظر لصغر سنه 21 سنة، في وقت كانت التشكيلة الوطنية تعاني فيه كثيرا في هذا المنصب، لكن الطاقم الفني للمنتخب الوطني وبأوامر فوقية من رئيس الفاف محمد روراوة، كان يغض الطرف عن هذا اللاعب بسبب الخلافات الموجودة بين روراوة ورئيس نادي بارادو خير الدين زطشي، فضلا عن حادثة عدم مشاركة بن سبعيني في الألعاب الأولمبية بسبب امضائه لنادي رين الفرنسي، الذي يدربه الناخب الوطني السابق كريستيان غوركوف، ما جعل روراوة يغضب منه كثيرا ويقرر إبعاده من المنتخب، قبل أن يتراجع عن ذلك تحت ضغط وسائل الإعلام وحاجة “الخضر” له بسبب الكوارث الدفاعية وقرار إبعاد كارل مجاني عن “كان 2017″، ونفس المعطيات كانت تنطبق على مدافع اتحاد الجزائر ربيع مفتاح، الموجود ضمن القائمة السوداء للفاف منذ 2009، حيث حرم المدافع المتألق من المنتخب الوطني بسبب رئيس الفاف، الذي لم يغفر لمفتاح تصريحات سابقة له بعد استدعائه للمنتخب بعد أن أحسّ بالتهميش في أوج عطائه الكروي، وهو ما ترك “الخضر” يعانون من أزمة الظهير الأيمن لسنوات طويلة، قبل أن تهتدي الفاف إلى ضرورة استدعائه، قبل أن يكشف مفتاح في الغابون بأنه حل مناسب لمشكلة الظهير الأيمن في المنتخب الجزائري.

إلى ذلك، كان سفيان هني، الذي أضيف إلى قائمة الـ23 لاعبا المشاركين في دورة الغابون في آخر لحظة، وبعد استغراب وسائل الإعلام لعدم ادراجه في القائمة الموسعة، حيث لم تدرجه الفاف ضمن تلك القائمة، قبل أن تخرج ببيان بعد 24 ساعة من ذلك، بعد ضعط كبير من الصحافة، تقول فيه إن اسم لاعب أندرلخت سقط سهوا فقط، واحدا من أبرز المفاجآت السارة بدورة الغابون، رغم أنه لعب لقاء السنغال فقط مع مشاركة “محدودة” في لقاء تونس، لكنه كشف عن مستويات كبيرة جدا وسجل هدفا وصنع هدفا آخر، وكان أحسن لاعب جزائري في الدورة، ما يبشر بالخير في المستقبل بالنسبة للتشكيلة الوطنية، علما أن هني كان مغضوبا عليه من طرف رئيس الفاف، بسبب عدم مشاركته في افتتاح تصفيات مونديال 2018 أمام الكاميرون بداعي الإصابة، حيث اتهمه روراوة بتفضيل ناديه أندرلخت على حساب “الخضر”، على اعتبار أنه لعب مواجهة في الدوري البلجيكي وهو لم يشف بعد من الإصابة، ما جعل الأخيرة تتفاقم وتحرمه من المشاركة في لقاء الكاميرون، لكن مردود هني في الغابون جعله يحظى بتعاطف كبير من طرف أنصار المنتخب الوطني، الذين يرون فيه صانع الألعاب المستقبلي لـ “محاربي الصحراء”.