الرئيسية / زاوية خاصة / هذه التصرفات أدخلتني في مشاكل عويصة مع الآخرين، فما العمل لتغييرها؟
elmaouid

هذه التصرفات أدخلتني في مشاكل عويصة مع الآخرين، فما العمل لتغييرها؟

أنا صديقتكم إيمان من الأبيار، عمري 30 سنة .. أعمل في وظيفة جيدة بمؤسسة خاصة وأحظى باحترام الجميع في عملي، لكن مشكلتي تكمن في أني أشعر بالذنب في كل تصرفاتي .. وألوم نفسي على تقصيري في حق والديّ وفي حق صديقاتي والمقربين إليّ .. بالإضافة إلى كثرة الاعتذارات التي أقدمها للآخرين في أمور تبدو بسيطة جدا.

ولا أخفي عليك سيدتي أن هذه المعاملة أدخلتني في مشاكل عويصة مع أقرب الناس إلي ّولا أعرف كيف أتخلص من هذه المشكلة؟ وأتعامل مع الأمور بشكل طبيعي؟

لذا لجأت إليك سيدتي الكريمة لمساعدتي في إيجاد حل لمشكلتي لأرتاح نفسيا.

الحائرة: إيمان من الأبيار                            

 

الرد: لابد عزيزتي إيمان أن تبحثي عن الأسباب والدوافع التي تجعلك تشعرين بالذنب ولوم النفس والشعور بالتقصير بحق أهلك والآخرين وتقديم الاعتذارات غير المبررة للآخرين، ربما يرتبط الأمر بالتوقعات أكثر منها بالتصرف التلقائي المباشر في الحياة اليومية.

أنصحك بالتحدث إلى شخص تثقين به وتتوسمين فيه الخبرة والصلاح، وأن تخبريه بمشاعر الذنب التي تساورك في اللحظة ذاتها، ليبدي رأيه في التصرف محل اللوم، وهل كنت مخطئة فيه بالفعل أم أنك تبالغين ومن خلال الحوار ربما يتبين لك السبب في استمرار تأنيب الضمير لديك تجاه تصرف يبدو بسيطاً جداً، بعد ذلك يمكنك محاولة التعرف إلى محفز التأنيب من خلال المعادلة السلوكية النفسية.. عندما أشعر بكذا أظن أن السبب هو كذا، وسأحاول معالجة الموقف بهكذا طريقة.. هذا يجعلك تميزين بين الشعور بالذنب الزائد على الحد وبين مراجعة النفس وقياس مدى صحة تصرفاتها من خطئها.

لا تكوني طيبة فوق اللزوم مع أشخاص انتهازيين يستغلون طيبتك للوصول إلى أغراضهم المصلحية على حساب الآخرين.

أملنا أن تزفي لنا أخبارا سارة بخصوص مشكلتك في القريب العاجل .بالتوفيق.