الرئيسية / وطني / هذه هي المواصفات التي يريدها بوتفليقة للجيش

هذه هي المواصفات التي يريدها بوتفليقة للجيش

الجزائر- بعث نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد ڤايد صالح خلال إشرافه، الثلاثاء، بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس على مراسم حفل تسليم جائزة الجيش الوطني الشعبي، لأفضل عمل علمي وثقافي وإعلامي لسنة 2016 في طبعتها الخامسة، برسائل سياسية “دقيقة” تخص تحديدا العلاقة بين الرئاسة والجيش وفق منظور “خطابي” هادئ تحدث عن “رباط مقدس” بين الرئيس والمؤسسة العسكرية، وهذه الأخيرة تعني سياسيا أن الرئيس يسيطر فعليا ويتحكم في  مقابض القوة في الدولة.

 

وشهد الحفل حضور كل من السادة قادة القوات والأمين العام لوزارة الدفاع الوطني ورؤساء الدوائر والمديرين المركزيين ورؤساء المصالح المركزية بوزارة الدفاع الوطني وأعضاء لجنة جائزة الجيش الوطني الشعبي وأعضاء لجان التحكيم من أساتذة عسكريين ومدنيين وكذا قادة الهياكل التي ينتمي إليها المتوجون بالجائزة.

وأكد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي خلال إلقائه كلمة  افتتاح مراسم حفل تسليم الجائزة، قدم من خلالها تهانيه الخالصة للفائزين، دعم قيادة الجيش الوطني الشعبي المتواصل لمثل هذه الجهود بهدف تشجيع التنافس الشريف وتنمية ملكة الإبداع العلمي والفكري.

وذكر ڤايد صالح أنه “من  السنن الحميدة التي أحرص شخصيا على أن نسـنـهـا ونجد لها المكانة المرموقة والحيز المستحق بين صفوف الجيش الوطني الشعبي، هي سـنـة زيادة درجة الـتـمـيـز ومستوى الإبداع وسعـة الإطلاع والـقدرة على الـتـفـرد والـتـفـوق المعـتـمـد على الموهـبة الحـقـيـقـية وعلى الـتـنـافـس الـنزيه والشريف وتـنـمـيـة مـلـكـة الإبداع العلمي والفكري”.

وأضاف يقول “تلكم هي المرامي التي نرمي إلى تحـقـيقها من خلال بلورة وتجسيد هذه الجائزة العلمية والثـقافـية والإعلامية التي لن تحقـق المبتغى الذي نريـده والأهداف المتوخاة منها، إلا إذا استطـاعت أن تكون رافدا غـزيرا من روافد شحذ هـمم الأفراد وتـقـوية عزائمهم وحـثهم على بلـوغ مصاف الإبداع والتميز.”

ليتابع “إننا نعتبر الخطوات ذات النتائج المشجعة والمحمودة التي استطاعت أن تقطعها هذه الجائزة في طبعتها الخامسة 2016، عبر هذه الـتـتويجات المستحقة، محفزات أخرى ستسهم، دون ريب، في إنجاح وتشجيع مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، وفي ترقية مواهبهم وتنمية قدراتهم الفكرية والمعرفـية”.

وذكر الفريق بالجهود التي بذلت من أجل تعزيز القدرات البشرية للجيش الوطني الشعبي بنخب ماهرة ومؤهلة، وفقا للحرص الذي يبديه فخامة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني لهذا الجانب الحيوي والحساس حيث أردف يقول “تلكم هي المساعي الـمثابـرة والصادقة، التي نروم بها تعزيز القدرات البشرية للجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، بنخب ماهرة ومؤهلة ومـتـقـنة لكافة التخصصات بشتى فروعها العلمية والمعرفية والتكنولوجية، التي أصبحت سمة أساسية من سمات الجيوش القوية والعصرية، وهي مواصفات يحرص فخامة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، على أن يتصف، بل ويتشبع بها أفراد قواتنا المسلحة خدمة للجزائر ولشعبها الأبي والأصيل”

وانتهز قائد أركان الجيش الوطني الشعبي الفرصة ليعبر عن تقديره عاليا الوقفات الدائمة العازمة والحازمة، التي ما انـفـك يـقـفها مع جيشه، “وذلكم رباط مقدس نحرص بدورنا على أن يزداد متانة وتزداد لحمته قوة، حتى نكون دائما وأبدا في مستوى حسن ظن شعبنا وفي مستوى المسؤولية الـمـلـقـاة على عاتـقـنا”.

وبعدها، أفسح الفريق المجال للإعلان عن أسماء الفائزين في مختلف التخصصات على غرار العلوم العسكرية والطبية والتكنولوجية والإنسانية وعلوم الإعلام والاتصال بالإضافة إلى الأعمال الفنية. ليتم بعدها توزيع الشهادات والمكافآت المالية على الفائزين، وقد أفرزت نتائج الطبعة الخامسة لهذه الجائزة تتويج ثلاثة عشر (13) عملا فرديا وجماعيا (ثلاثة (03) أعمال في العلوم العسكرية، وثلاثة (03) أعمال في العلوم التكنولوجية؛ عملان (02) في العلوم الطبية؛ وعملان (02) في علوم الإعلام والاتصال؛ فضلا عن ثلاثة (03) أعمال في الإبداع الفني).

وكانت مجمل الدراسات والبحوث والاختراعات المقدمة من طرف المتنافسين من مستخدمي وزارة الدفاع الوطني ذات قيمة علمية كبيرة تعكس التطور الذي يعرفه مستوى الجائزة من طبعة إلى أخرى، خاصة في ظل الدعم الخاص الذي تقدمه القيادة العليا للبحث العلمي وتطوير مختلف فروع العلوم والإبداع التي من شأنها تحقيق التنمية وتعزيز الدعامة الأساسية لمنظومة الدفاع الوطني لاسيما في ظل التسارع الذي تشهده التطورات التكنولوجية والعلمية في جميع المجالات.