الرئيسية / ثقافي / هكذا سرق “الشيخ عطا الله” قصيدتي وقرأها في البرلمان….قصيدة “هواري بومدين” خطوتي الأولى ولجتُ بها ميدان الشعر
elmaouid

هكذا سرق “الشيخ عطا الله” قصيدتي وقرأها في البرلمان….قصيدة “هواري بومدين” خطوتي الأولى ولجتُ بها ميدان الشعر

 بوعلام بن سليمان مبدع معروف بشعره الشعبي الأصيل، يعشق الفن الأصيل الهادف، أمضى نصف عمره يكتب الشعر، قصيدته الأولى كتبها للراحل هواري بومدين، كما تعرضت إحدى قصائده إلى السرقة الأدبية من زميل ولج قبة البرلمان.

عن قصته الطويلة مع الشعر، تحدث بن سليمان لـ “الموعد اليومي”.

بداية من هو الشاعر بن سليمان؟

أنا بوعلام بن سليمان، من مواليد سنة 1956 بولاية المدية، معروف بميولاتي وكتابتي للشعر خاصة الشعبي الأصيل منه، ولجت هذا اللون الأدبي في سنوات السبعينيات

وشاركت في عدة مهرجانات ثقافية وحصلت على بعض الجوائز والتكريمات.

 

حدثنا عن خطواتك الأولى في كتابة الشعر؟

لما بدأت كتابة الشعر في سن صغيرة لم يكن الناس يصدقون أنه أنا من قام بذلك، حيث كانوا يعتقدون أنني أعيد كتابة أشعار الغير وأقرأها، وفي الحقيقة بقدر ما كان يزعجني هذا الأمر أحيانا، إلا أنه كان يشجعني على الاستمرار ما دامت أشعاري تلقى القبول والاستحسان.

 

هل تتذكر أول قصيدة قمت بكتابتها؟

بالتأكيد، أتذكرها جيدا لأنها كانت الخطوة الأولى التي سمحت لي بولوج عالم الشعر الجميل، كتبتها خصيصا للرئيس الراحل هواري بومدين لما كان على فراش المرض

وقامت آنذاك الإذاعة الوطنية ببث القصيدة من خلال برنامج ألوان وفنون. لقد كنت من المعجبين شأني شأن الكثير من الجزائريين بهذا الرجل العظيم، وهنا دعيني أوضح لك أمرا.

 

تفضل..

الشاعر الحقيقي هو الذي يكتب ما يعيشه أو يتأثر به، بدليل أن الدموع كانت ترافق كتابتي للقصيدة، تأثرا لمعاناة الراحل هواري بومدين من المرض الذي أصابه، كما أن الجميع كان يحبه وأنا واحد منهم.

 

أكيد في طفولتك كنت تتأثر ببعض الشعراء أو المطربين…

كان الشيخ رابح درياسة مصدر إلهامي دون منازع. هذا الأخير كان بمثابة عدة شعراء في شخص واحد، كان جد ذواق ويتمتع بأذن تعرف كيف تقطف أجود الكلمات من شعراء منطقة الصحراء.

 

سبق وأن حققت إحدى قصائدك شهرة كبيرة، حدثنا عنها؟

نعم، هي قصيدة بعنوان “ناكل خبزة بالبصل والطوماطيش” وهي القصيدة التي تم بسببها تكريمي مرتين، قبل أن يحاول أحد الوجوه الفنية سرقتها مني.

 

تقصد الفكاهي والنائب البرلماني السابق الشيخ عطا الله؟

بالضبط، كثيرا ما كان يتربص بها لأنها قصيدة ذات حكمة راقية، وقام بقراءتها في إحدى جلسات البرلمان، حيث نالت استحسان الجميع وصفق له الكل، وفي الحقيقة هذا الفعل لم يحز في نفسي كثيرا بقدر ما حز فيّ شيء آخر.

ما هو؟

الشيخ عطا الله لم ينسب القصيدة لي لما سألته إحدى الصحفيات عن مصدر هذه القصيدة، بل نسبها إلى نفسه وراح يروج لها في كل مكان. في الحقيقة هذا الأمر استفزني كثيرا ما جعلني أفضحه بالدليل عبر موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” لافتا إلى أن هذه القصيدة ملكي.

 

هل اعترف الشيخ عطا الله بغلطته واعتذر منك؟

نعم، راسلني عبر صفحتي الرسمية في الفايسبوك وقدم لي توضيحات مصحوبة باعتذاراته، كما قام بتوجيه دعوة لي لحضور إحدى حصصه التي يقوم بتسجيلها.

 

هذه القصيدة كانت بمثابة آخر أعمالك الشعرية، هل من قصائد جديدة تقوم بكتابتها الآن؟

أنا أحضر لقصيدة لم أنته منها بعد، هي تنتمي لباب الغزل تحكي عن علاقة المرأة بالرجل في عصرنا الحالي.