الرئيسية / زاوية خاصة / هل أتخلى عن صفاتي الحميدة لإرضاء جميع الناس؟!
elmaouid

هل أتخلى عن صفاتي الحميدة لإرضاء جميع الناس؟!

أنا صديقتكم لميس من الرغاية، عمري 29 سنة، موظفة في مؤسسة خاصة، أعيش وسط عائلتي المتكونة من الوالدين و04 إخوة، حياتي هادئة ولا أحب المشاكل وبطبعي لا أحب أن أدخل في عراك مع الآخرين بسبب سوء تفاهم أو لسبب تافه، ولا أحب أن أخطأ في حق أحد، وإن حصل مني ذلك دون قصد فأعتذر لصاحبه وأخبره أنني فعلت ذلك دون قصد ولم يكن القصد منه المساس بشخصه، ولكنني أصطدم في كثير من الأحيان  بأناس

لا يقبلون اعتذاري  والبعض الآخر يعتبرني مغفلة خاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه المنكرات والمعاصي، وتخلى الناس عن الكثير من المبادئ.

وهنا أتساءل سيدتي الكريمة، هل يجب عليّ أن أكون مثل هذا الصنف من الناس ليرضى عني الجميع وأتخلى عن مبادئي وأخلاقي وكل الصفات الحميدة.

لا أخفي عليك أيضا أن البعض من صديقاتي خاصمنني لأني أخطأت في حقهن ولم يقبلن اعتذاري، وهذا التصرف يؤلمني ويجعلني أندم على تقديم إعتذاري للآخرين خاصة إذا أخطأت في حق أحدهم. لذا لجأت إليك سيدتي الفاضلة لتدليني على حل أرجح لمعاناتي، وكيف أتصرف بخصوصها.

المعذبة: لميس من الرغاية

 

الرد: ثقي عزيزتي لميس أن الاعتذار عن الخطأ شيء محمود خاصة إذا ارتكبت إساءة ما نتيجة غضبك في حق الآخرين والرجوع عن الخطأ فضيلة، لأنه لا أحد منا معصوم من الخطأ، خاصة إذا كان الإنسان متيقنا من خطئه تجاه الآخرين ولا تفكري في تصرف هؤلاء معك بعد طلب الاعتذار، المهم أن تبرّئي ذمتك أمام اللّه وأمام من أخطأت في حقه حتى وإن لم يتقبل منك هذا الاعتذار، لأن المهم عندك هو نيتك في طلب السماح على فعل تحملت مسؤوليته، لكن هناك بعض الناس وللأسف يأخذون هذا الأمر من وجهة سلبية، وبلا شك أنك تستائين من تصرف من لا يتقبل اعتذارك وتشعرين بالإحراج، لكن ثقي أن هذا السلوك يدل على رقي وحسن تصرف ونبل الأخلاق، وأظن أن هذا الأمر أهم عندك من رد فعل من تطلبين منه الاعتذار ويرفضه.

ونطلب منك التمسك بهذا السلوك لأنه يبرئ ذمتك من خطئك مع الآخرين، ولا داعي لأخذ بعين الاعتبار رد فعل هؤلاء تجاه ذلك وأملنا أن نسمع عنك أخبارا سارة في كل مرة … بالتوفيق