الرئيسية / وطني / هل رضخ نظام المخزن لشروط الجزائر؟

هل رضخ نظام المخزن لشروط الجزائر؟

الجزائر- تُتداول هذه الأيام في العديد من وسائل الاعلام المغربية أخبار عن اتفاق حصل مؤخرا بين السلطات الجزائرية والمغربية يقضي بفتح الحدود بين البلدين قبل نهاية السنة الجارية وذلك بعد أزيد من 22 سنة من قرار إغلاقها.

 

وأضافت المصادر ذاتها أن “حــج” عدد من مسؤولين ووزراء ورؤساء أحزاب مغربيين إلى الجزائر والتقائهم بمسؤولين جزائريين سامين مؤخرا، كان بسبب إيجاد حلول ترضي الطرفين ووضع آخر الروتوشات قبل فتح حدود البلدين، إلا أنه تبقى هذه الأخبار مجرد كلام خاصة في ظل عدم تأكيدها أو نفيها من قبل مسؤولي البلدين.

وكان وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني في زيارته الأخيرة إلى الجزائر قد تطرق مع مسؤولين جزائريين إلى هذا الموضوع، كما أن وفدا من اليساريين المغاربة بقيادة الاشتراكي بن يسعد آيت يذّر قد التقى الوزير الأول عبد المالك سلال ووزير الخارجية رمطان لعمامرة على هامش مراسم أربعينية الراحل حسين آيت حمد، حيث تناول معهما مسألة فتح الحدود. كما أن الرسالة الأخيرة التي أرسلها الملك المغربي محمد السادس إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خلال الذكرى الـ54 لاستقلال الجزائر حملت في مضمونها رغبة المغرب في إعادة فتح الحدود وتلطيف العلاقات بين البلدين.

وبعيدا عن صحة هذه الأخبار من عدمها، فإن الجزائر كانت قد وضعت ثلاثة شروط أساسية لإعادة فتح حدودها مع الجارة الغربية، حيث أكدت الجزائر أنه لابد من تسوية وضعية كل ممتلكات الجزائريين الذين كانوا يقيمون في المملكة والذين تم طردهم من قبل نظام المخزن عقب قرار إغلاق الحدود وتقديمها اعتذارا رسميا بعد قرارها بإغلاق الحدود وفرض التأشيرة على الجزائريين وما ترتب عن هذا القرار من أضرار وإهانة للجزائر آنذاك، واحترام موقفها فيما يخص مسألة الصحراء الغربية، كما طالبت الجزائر بوقف كل أشكال التهريب عبر الحدود وإغراقها بالمخدرات.

ويعود إغلاق الحدود بين أكبر بلدين في اتحاد المغرب العربي، إلى العام 1994، حين قررت السلطات المغربية فجأة فرض تأشيرة الدخول على الرعايا الجزائريين الراغبين في زيارة المغرب، وذلك على إثر تفجير إرهابي وقع في مراكش، اتهمت فيه المغرب الاستخبارات الجزائرية بتدبيره. وجاء الرد من قبل الرئيس الجزائري السابق، اليمين زروال، بإغلاق الحدود البرية إلى أجل غير محدَّد. وبعد عشر سنوات من الحادث، أسقط الملك محمد السادس شرط التأشيرة عن الجزائريين، وأعلن  رغبة بلاده في إعادة فتح الحدود، لكن الجزائر اكتفت بإسقاط التأشيرة عن المغاربة، وأبقت الحدود مغلقة.