الرئيسية / زاوية خاصة / هل فعلا أنا من دفعت بابنتي إلى تصرفاتها السلبية تجاهي وهل تعاملي معها خطأ
elmaouid

هل فعلا أنا من دفعت بابنتي إلى تصرفاتها السلبية تجاهي وهل تعاملي معها خطأ

  أنا سيدة متزوجة وأم لخمسة أبناء، بذلت قصارى جهدي لأوفر لأولادي كل ما يحتاجونه من أجل نجاحهم وتطورهم في الحياة، ولم أكن أنتظر أن تذهب مجهوداتي مهب الريح، حيث لدي مشكلة كبيرة مع ابنتي الكبرى البالغة من العمر 17 سنة، فهي لا تحدثني عمّا يجول بخاطرها ولا عن صديقاتها، ولا أعرف مع من تتحدث في الهاتف وهذا ما دفعني إلى معاملتها بقساوة، أفتش أغراضها الخاصة، وأطرد كل من يأتي للبيت ويبحث عنها،

وأراقب كل تصرفاتها وأوبخها عن تصرفاتها الطائشة، وكل ما تفعله غير مؤسس وغير مسؤول وأصبحت تتحاشى الحديث معي والدخول معي في نقاشات للمواضيع، وهذا ما يثير غضبي ويدفعني لأتصرف معها بخشونة.

فهل أنا مخطئة في تعاملي مع ابنتي، وهل هذه المعاملة هي التي دفعتها لمعاملتي بطريقة الند للند على حد قول أحد أقاربي.

فأرجوك سيدتي الفاضلة دليني على الحل الأرجح لمشكلتي مع ابنتي قبل أن يصل الأمر بيننا إلى ما لا يحمد عقباه.

الحائرة: أم كاميليا من البويرة

 

الرد: ثقي سيدتي الفاضلة أم كامليا أنك لست وحدك من يعاني من هذا المشكل مع ابنتك بسبب أن الوالدين في كثير من الأحيان يعطيان النصيحة للأبناء من منطلق ثقافتهما والمحيط الذي نشآ فيه، ضاربين عرض الحائط أن الأبناء نشأوا في عصر مختلف تماما عن العصر السابق، وهناك بعض الأباء للأسف لا يكلفون أنفسهم عناء الاقتراب وتفهم احتياجات الأبناء، مثل ما يحدث معك سيدتي الفاضلة بخصوص ابنتك، فأكيد أن أسلوب تعاملك مع ابنتك وإهانتها ومحاصرتها بالشكوك السيئة، دفعتها إلى عدم مصارحتك والتحدث معك عن أمورها الخاصة لأنها لم تحس من جهتك بالآمان.

لذا فأنت مطالبة سيدتي الفاضلة بتغيير أسلوب تعاملك مع ابنتك وتقربي منها أكثر، كوني صديقة ورفيقة لها. تحدثي معها بصراحة. تجنبي معاملتها بأسلوب اللوم والتجريح. تعاملي معها بمنطق جيل عصرها لا جيلك.

وثقي سيدتي الكريمة أن تغيير أسلوب معامتلك لابنتك ضروري خاصة في هذه المرحلة الحساسة (مرحلة المراهقة) التي تمر بها لتشعر بالأمن والآمان تجاهك.

وهذا ما نتمنى أن تحققيه سيدتي الفاضلة عن قريب… بالتوفيق