elmaouid

هو وهي

هو غالبا ما كان يبتدئ حديثه أو يختمه بكلمة “سامحيني”.. كان يعلم في قرارة نفسه أنه مذنب في حقها.. وكانت هي بعفوية تحس دائما بنوع من السذاجة وهي تجيبه قائلة: سامحتك. كانت تسامحه رغم أنها تدرك تماما أن هناك شيئا خلف الكواليس تجهله.. شيء ما يخفيه عنها. كانت تسامحه ببراءة تامة. تسامحه وهي جاهلة بالأسباب.. وإن سألته يوما كان يغرقها في بحر عميق من التجاهل والتهرب والغموض.

هما خلف الستار كانا يلعبان دورا متقنا جدا لضحية مغفلة وجلاّد قاس.. لكن ذلك كان يستتر تحت ظِلال الحب. لم يكن ليَظهر بجلاء وهما يلبسان نظارتيهما الشمسية ليلا.

وعلى حين غرة نفذ مخزونها من التسامح والصبر.. وهو توقف عن الكذب وعن الهراء والتهرب.. وهكذا تم إسدال الستار.

سمير دعاس/ سطيف