الرئيسية / ثقافي / واسيني الأعرج: “نجيب محفوظ يضعنا أمام مآسينا”

واسيني الأعرج: “نجيب محفوظ يضعنا أمام مآسينا”

 أشار الكاتب الجزائري واسيني الأعرج في حديثه حول موضوع “تجديد الخطاب الروائي”، إلى “مأزق التخييل”، وربطه  بمواجهة التطرف، مفيدا أن أن “كاتبا مثل نجيب محفوظ ما يزال إلى اليوم يضعنا وجها لوجه أمام أنفسنا ومآسينا، وقلّما نجد كاتبا وصل إلى ما وصل إليه محفوظ”.

 

وشدد الناقد على أن من شروط الخطاب الروائي الجديد لكي يصل إلى المؤمنين به،  هو تلبية حاجته إلى تطوير حقيقي ومستمر، حتى يشعر القارئ بأنه معني بما يقوله لأنه جزء منه.”

وأردف صاحب رواية “سيرة المنتهى” أن “في مقدمة هذه المجالات، يأتي الإنسان كرهان في أي تحول، تم طمسه اجتماعيا ونزعت عنه مواطنته وأصبح مجرد رعية في أرضه”، متسائلا: هل الرواية التي بنيت على الإنسان يمكنها أن تصالح البشر مع أنفسهم؟”

وواصل واسيني حديثه قائلا “المجال الثاني هو التاريخ لا بوصفه إعادة إنتاج لخطاب رسمي متهالك، ولكن بوصفه ممارسة تم تسخيرها لأغراض خاصة بالأفراد والمجموعات”.

وفي سياق حديثه عن المجال الثالث “والذي وهو تحرير المتخيل، معتبرا أن  كل تخييل هو أهم أشكال التجديد والمقاومة، ملاحظا أن الديكتاتوريات تخاف من التخييل لأنه دليل على حرية الإنسان أولا وأخيرا.”

وانتقل الأعرج بعد ذلك إلى المجال الرابع  و هو الذي هز يقين الخطاب الذي نشأ في الحاضنة القومية التي تتمزق اليوم، وكبر فيها.. وهذا النوع من الفكر وصل إلى سقفه وأصبح مجرد خطاب أجوف، ولكي يتجدد يحتاج إلى نقد ذاتي عميق”.

وأما المجال الخامس ـ يقول واسيني دائما- فيتعلق بـ ” كون الرواية العربية اليوم تضعنا في خطاباتها الكثيرة أمام معضلة أخلاقية كبيرة.. فكيف يتصرف الأديب في ظل أوضاع الحروب الأهلية الصعبة حيث تنغلق الرؤى، وما هي الخطابات التي ينتجها؟ هل هي جديدة أم خطابات متهالكة تنم عن قصور واضح وذاتية مفرطة؟ وإن القراءة البسيطة للمنتج الروائي في السنوات الأخيرة تدفعنا إلى القول إنه محكوم في عمومه بنظامين، إما الاستكانة إلى خطاب غير متماسك، لم تعد أساسياته موجودة، وأن المجتمع في حركية جديدة تحتم تغيير الرؤى، أو السقوط في سوداوية الإنسان العادي.”

و شدد واسيني الأعرج على   أن الرواية ” ليست مجرد خزان للتحدي لكنها بنية شديدة التعقيد”.

وللإشارة، فإن هذه المداخلة تأتي من مصر، خلال ملتقى تجديد الخطاب الثقافي، حيث صدرت هذه الأيام أهم الأحداث الثقافية بمصر، بعد دعوة وزير الثقافة الجزائري ومستشاره ومشاركة واسيني الأعرج، أحد كبار الكتاب الجزائريين، فيها.

محمد عبد النور