الرئيسية / ثقافي / واسيني الأعرج: “يجب الخروج من الخطاب القديم”

واسيني الأعرج: “يجب الخروج من الخطاب القديم”

شدد الأديب، واسيني الأعرج، على وجوب السعي إلى “تجديد الخطاب بالخروج من دائرة الخطاب القديم، وعدم الصاق العجز في الآخر الداخلي أو الخارجي، مع إعادة النظر في آليات الممارسة السياسية وتقويمها”.

 

 

وقال واسيني “إن هناك عجز تام في بعض أطراف المعارضة والموالاة في الجزائر، لخلق تصورات جديدة وفعالة لمواجهة مشكلات وجودية خطيرة تمس اليوم الكيان الوطني كله، أو الدولة الوطنية الجامعة”.

وأضاف صاحب كتاب “2084.. حكاية العربي الأخير”، قائلا: “إن الحركات الشبابية التي انضوت في شكل أحزاب جديدة، خطابها ضعيف وهش وكأن كلمة “شباب” تكفي لجعلها أحزابا متجددة، فلا يوجد في مشروعها السياسي إلا الرغبة في الوصول سريعا إلى السلطة”.

وأردف واسيني قائلا: “لم تعد هناك من إمكانية لتفادي المخاطر إلا بوفاق وطني كبير يحتم على القيّمين على تسيير شؤون البلاد الإنفتاح أكثر على بقية البنيات المجتمعية والعمل على تقاسم الثروة الوطنية بشكل عادل”، منتقدا ما أسماه بـ “مصانع البطالة” التي “تخلق الهزات الشعبية الخطيرة، وتخلق أيضا المغامرين الآتين من مختلف التطرفات”.

وأشار الكاتب إلى أن “النفط في طريقه إلى النضوب، أو الزوال، إذ لا توجد أية مؤشرات بإمكانها أن تجعلنا نتصور عكس ذلك، ولا توجد أية سياسة لمواجهة الوضع المستجد الذي بدأ يتعقد، و كل هذا يحدث في ظل غياب كلي لأي توافق اجتماعي أو سياسي ومشروع بديل، ولكن سلسلة من الخطابات التي تصارع من أجل مكان لها في حيز الحكم والنظام، ولا تملك أي تصور للمعضلات المستقبلية، وسواء وصل النفط إلى 20 دولارا، وهو ثمن التكلفة بالنسبة للجزائر أو وصل إلى ألف دولار، لن يتغير شيء دون القضاء على الفساد وتسيير حقيقي للمال العام”.

ودعا واسيني الأعرج في الأخير إلى ضرورة “وضع الخلافات جانبا والتفكير في حل وطني حقيقي، الذي هو بالضبط، العنصر الغائب اليوم في المعادلة السياسية الجزائرية، والضامن أيضا لإنقاذ الجزائر من الهزات العنيفة والخطيرة على وحدتها”.