الرئيسية / دولي / واشنطن ترفع العصا الغليظة في وجه معرقلي حكومة الوفاق الليبية

واشنطن ترفع العصا الغليظة في وجه معرقلي حكومة الوفاق الليبية

فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي المعترف به دوليا والموجود في طبرق لـ”عرقلته التقدم السياسي في ليبيا”.

وقال مسؤول أميركي “قرار اليوم يبعث رسالة واضحة بأن الحكومة الأميركية ستواصل استهداف أولئك الذين يقوضون السلام والأمن والاستقرار في ليبيا”.

ويأتي هذا التحرك بعد قرار مماثل من جانب الاتحاد الأوروبي ضد صالح في افريل وكان عقيلة صالح قد تجاهل في افريل التهديدات الغربية بفرض عقوبات عليه بوصفه من معرقلي عمل حكومة الوفاق الليبية. وقال حينها إنه لا يملك أرصدة في الخارج.ويصرّ رئيس مجلس النواب الليبي في طبرق على ضرورة أن يحضر رئيس حكومة الوفاق وأعضاؤها الى المجلس لتأكيد اعترافهم بشرعية البرلمان، مشيرا الى أن هناك منهم من يشكك في شرعيته.كما حذّر من أن بدء حكومة الوفاق مهامها قبل نيل ثقة مجلس النواب مخالف للقانون والدستور.وفي تعليقات سابقة على البيان الذي وقعه مئة نائب منحوا فيه الثقة لحكومة فايز السراج، قال عقيلة صالح ان البعض لديه مخطط لتمرير حكومة الوفاق خارج البرلمان، مضيفا أن علان عشرات النواب دعم الحكومة خارج قبة البرلمان أمر مرفوض.وكان الاتحاد الأوروبي قد لوح بفرض عقوبات على معرقلي العملية السياسية في ليبيا وعلى رأسهم عقيلة صالح رئيس برلمان طبرق ونوري ابوسهمين رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) غير المعترف به دوليا.ويعارض صالح أيضا أي تغييرات في قيادة المؤسسة العسكرية، في اشارة الى خليفة حفتر قائد الجيش الليبي الداعم لحكومة الشرق الموازية برئاسة عبدالله الثني.ومن المتوقع ايضا أن تتحرك الدول الغربية والأمم المتحدة الداعمة لحكومة الوفاق، لتوسيع قائمة العقوبات لتشمل حكومة الشرق.ويرجح متابعون للشأن الليبي أن يواجه عبدالله الثني الذي كان الى وقت قريب يحظى باعتراف دولي عقوبات تشمل منع السفر وتجميد أمواله، حيث أنه رفض الاعتراف بحكومة الوفاق ويسير مؤسسات الدولة في الشرق.وسبق لحكومته أن حاولت تصدير شحنة من النفط، لكن الأمم المتحدة وضعت الناقلة الهندية التي كانت تقل الشحنة على قائمة العقوبات ما دفعها للعودة الى الموانئ الليبية واعادة الشحنة لحكومة الوفاق.وفي أحدث تطور، منعت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط الموازية في الشرق تصدير الخام من ميناء الحريقة، وهو اجراء خطير من شأنه أن يؤثر على السيولة في المصارف الليبية ويدفع الاقتصاد الليبي المتعثر الى الانهيار الفعلي، حيث تشكل الايرادات النفطية المورد المالي الوحيد للبلاد. يذكر انه قال مسؤولون أميركيون إن واشنطن نشرت عناصر من قوات العمليات الخاصة في شرق وغرب ليبيا منذ أواخر العام 2015 اسند إليها مهمة التحالف مع شركاء محليين قبل هجوم محتمل ضد تنظيم داعش، مؤكدين في المقابل استعدادها لتخفيف الحظر على تصدير الأسلحة إلى ليبيا.ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن المسؤولين أن فريقين من الجنود يقل عددهما الإجمالي عن 25 جنديا يعملون من مناطق حول مدينتي مصراتة وبنغازي سعيا إلى استمالة حلفاء محتملين بين الفصائل المسلحة وجمع معلومات استخباراتية بشأن التهديدات المحتملة. وأضافت الصحيفة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وضعت على مدى أشهر خططا حول شن عمليات عسكرية محتملة على التنظيم الإرهابي الذي تتمركز أغلب عناصره بمدينة سرت الساحلية ومناطق أخرى تم السيطرة على بعضها في الأيام الأخيرة.ويعكس الدفع بهذه العناصر في بلد ملئ بالتهديدات من جانب الميليشيات قلق إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما إزاء قوة فرع داعش في ليبيا والتوقعات واسعة النطاق بشان شن حملة ممتدة ضد التنظيم. من جهتها اتفقت السلطات الحدودية الليبية مع نظيرتها التونسية، على افتتاح معبر رأس جدير الحدودى بين البلدين بعد أسبوعين على إغلاقه.وأكد حافظ معمر المتحدث باسم الغرفة الأمنية المشتركة لمدينة زوارة الليبية، أن “مسئولى إدارة المنفذ الليبيين اتفقوا مع نظرائهم التونسيين، فى اجتماع موسع استمر لساعات عقد بالمنفذ الحدودى، على استئناف وفتح أبواب المعبر من كلا الجانبين السبت”.وأشار معمر إلى أنه تم تسوية الخلاف حول التنقل التجارى بين البلدين، حيث سيستأنف فى منتصف الأسبوع المقبل نقل البضائع، منوها إلى تشكيل لجنة مشتركة من الجانبين لمتابعة ما تم الاتفاق عليه.وكانت سلطات الأمن الليبية بمنفذ رأس جدير، قد أغلقت المعبر من جانب واحد منذ أسبوعين، بدعوى عدم تأمين المسافرين الليبيين، وتعرضهم للاعتداء من قبل سكان بلدة بنقردان التونسية وقد شهدت المنطقة الحدودية فى الأيام الماضية تظاهرات لرفض إغلاق المعبر الحدودى.