الرئيسية / دولي / *واشنطن تعترف.. لا نملك استراتيجية واضحة في ليبيا

*واشنطن تعترف.. لا نملك استراتيجية واضحة في ليبيا

 أعلنت غرفة عمليات “البنيان المرصوص” التابعة للمجلس الرئاسى الليبي، عن ارتفاع عدد القتلى فى صفوف قواتها إلى 48 قتيلًا جراء الاشتباكات العنيفة التى تخوضها ضد تنظيم “داعش”الارهابي فى مدينة سرت.

 

ونشرت الغرفة، عبر صفحتها على موقع “فيسبوك” أسماء القتلى الـ48 الذى قضوا خلال المواجهات التى تعد الأعنف منذ انطلاق العملية المدعومة من المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطنى فى مايو الماضى لتحرير مدينة سرت من قبضة التنظيم المتطرف.وتأتى حصيلة الضحايا الأكبر بين قوات “البنيان المرصوص” منذ انطلاقها، بالتزامن مع تقدم كبير أحرزته خلال المواجهات التى تخوضها فى مدينة سرت حيث سيطرت على خمسة مواقع جديدة فى المدينة وفق ما أعلنه المركز الإعلامى للعملية عبر صفحته على موقع “فيسبوك”.وكانت قد أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، الثلاثاء 21 ، أنها تمهد لخوض معركة حاسمة مع تنظيم “داعش” في المنطقة التي تحاصره فيها في مدينة سرت.وأشارت القوات التابعة لحكومة الوفاق إلى أنها أحبطت محاولات متكررة للتنظيم لكسر هذا الحصار. وقالت القوات الحكومية في بيان “رغم الهدوء الظاهر على محاور القتال، إلا أن العمل المخابراتي لجبهتنا يواصل نشاطه استعدادا لمعركة الحسم”.وأضافت أن نشاطها العسكري يتركز حاليا على قصف مراكز للتنظيم المتطرف في سرت (450 كلم شرق طرابلس) بالمدفعية الثقيلة، فيما ينفذ سلاح الطيران “طلعات بشكل يومي بعضها طلعات قتالية وبعضها استطلاعية”.وشددت قوات الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي على أنها تواصل “بثبات حصار فلول داعش في منطقة ضيقة داخل سرت، ورغم محاولاتهم المتكررة لإيجاد ثغرة للفرار إلا أن ثبات قواتنا أحبط كل محاولاتهم”.وبدأت القوات الحكومية قبل أكثر من شهر عملية “البنيان المرصوص العسكرية” التي تهدف إلى استعادة مدينة سرت، مسقط رأس معمر القذافي، من أيدي التنظيم المتطرف الذي يسيطر عليها منذ جوان 2015.وفي مواجهة تقدم القوات الحكومية، يشن تنظيم داعش سلسلة هجمات مضادة بينها هجمات انتحارية بسيارات مفخخة تستهدف تجمعات للقوات الحكومية عند الاطراف الغربية والجنوبية للمدينة.في المقابل، يضم تنظيم داعش الذي يبلغ عديده في ليبيا نحو خمسة آلاف عنصر، مقاتلين أجانب في سرت من شمال إفريقيا والخليج، بحسب سكان المدينة. وقتل في العملية منذ بدئها 166 عنصرا من القوات الحكومية على الأقل وأصيب أكثر من 500 بجروح بحسب مصادر طبية في مصراتة ، مركز قيادة العملية العسكرية.من جهته  صرح جنرال أميركي  انه لا يعرف ما اذا كانت الولايات المتحدة تمتلك “استراتيجية كبرى” محددة في ليبيا، حيث تقوم قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني بمحاربة تنظيم داعش.وفي الوقت الحالي، يتمركز عدد قليل من افراد القوات الخاصة الاميركية في ليبيا بينهما يقدر عدد مقاتلي تنظيم داعش الارهابي بما بين خمسة آلاف وثمانية آلاف رجل.وتعمل فرق صغيرة من قوات العمليات الخاصة الاميركية على الارض لجمع معلومات بينما شنت طائرات اميركية ضربتين جويتين على الارض. وقال الجنرال توماس والدهوسر الذي عين قائدا للقيادة العسكرية الاميركية في افريقيا انه لا يرى ضرورة لتغيير مستوى الالتزام العسكري الاميركي.وقال في جلسة استماع له في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ لتثبيت تعيينه “لا علم لي بأي إستراتيجية كبرى في الوقت الراهن”.واضاف ان الحجم الحالي غير المحدد للقوات الاميركية في شمال افريقيا كاف حاليا.وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية بيتر كوك قال “نتابع عن كثب الوضع في ليبيا، وندرك التهديد المحتمل الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا وأماكن أخرى”.وتريد الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون تجنب تدخل عسكري ضد الارهاب في ليبيا، طالما أن الحكومة لا تحظى باعتراف من الجميع. كما قتل 29 شخصا على الاقل واصيب عشرات بجروح في انفجار مخزن للسلاح في منطقة القره بوللي قرب العاصمة الليبية طرابلس ، بحسب ما افاد مسؤول امني ومصدر طبي رسمي.وقال مسؤول امني في القره بوللي (70 كلم شرق طرابلس) ان “مسلحين من اهالي المنطقة اقتحموا مخزنا للسلاح يعود الى احدى الجماعات المسلحة الناشطة في المنطقة والتي تنتمي الى مدينة مصراتة” واضاف “وقع انفجار كبير في المخزن لم تتضح اسبابه بعد، لكن من المرجح ان تكون الجماعة التي كانت تسيطر عليه قد فخخته قبل ان تغادره”.وذكر مصدر طبي رسمي في القره بوللي ان “29 شخصا على الاقل قتلوا في انفجار مخزن السلاح، بينما اصيب عشرات بجروح”، مضيفا “هناك اشلاء بشرية في مكان الانفجار ولذلك من المرجح ان ترتفع حصيلة الضحايا”.وتابع “هاجم المسلحون من اهالي المنطقة عند الفجر نقاط التفتيش التابعة للجماعة المسلحة سعيا لطردها من القره بوللي، ما ادى الى وقوع الاشتباكات التي استمرت طوال النهار”.ويسلط الحادث الضوء احد المشاكل التي تواجهها حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج والتي تسعى جاهدة لتثبيت سلطته في وضع اشبه بمن يسير في حقل ألغام.وانفلات السلاح احدى التحديات التي تواجهها حكومة الوحدة التي دخلت طرابلس في نهاية مارس.