الرئيسية / دولي / وافق مبدئيًّا ، على طلب السراج بإعادة تأهيل أجهزة الأمن في ليبيا…الحلف الأطلسي يدخل ليبيا من الباب العريض
elmaouid

وافق مبدئيًّا ، على طلب السراج بإعادة تأهيل أجهزة الأمن في ليبيا…الحلف الأطلسي يدخل ليبيا من الباب العريض

كشفت مصادر دبلوماسية ، أن مجلس منظمة حلف شمال الأطلسي (الذي يضم سفراء الدول الأعضاء) وهو أعلى سلطة سياسية في الحلف وافق مبدئيًّا ، على الطلب الذي تقدم به إليه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج يوم 12 فبراير الماضي لإعادة تأهيل أجهزة الأمن في ليبيا.

وقالت المصادر إن الموافقة السياسية على طلب السراج لتأهيل الأجهزة الأمنية والبنية العسكرية تمت خلال جلسة السفراء، ولكن الحلف سيبحث الجوانب العملية مستقبلاً، وكذلك فرص تنفيذ أي خطة فعلية لتأهيل الأجهزة الامنية  والعسكرية في البلاد.وقال مسؤول في بروكسل، إن عدة عراقيل لا تزال تحوْل دون ترجمة الالتزامات الأطلسية تجاه ليبيا، المتخذة على الصعيد السياسي فقط، ولكنها لا تزال تتطلب شروطًا أخرى غير الخطوة الأولى المتمثلة في تقديم المجلس الرئاسي بطلب رسمي.وأشار مصدر آخر إلى أن حكومة الوفاق تسرعت في تقديم طلبها للحلف ولم توظف ذلك بشكل جيد للحصول على أكبر قدر من المزايا والمنافع في مثل هذه الحالات، في إشارة لتجارب دول البلقان وشرق أوروبا والمبادرة المتوسطية للحلف.ولا تتقاسم جميع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي حاليًّا نفس النظرة تجاه الملف الليبي، ويوجد تنافس مرير على سوق السلاح الليبية بين دول ناتو من جهة وبين الحلف وروسيا من جهة أخرى. ويقول الحلف إنه يتابع الوضع الليبي عن كثب، ويقوم بمهام قبالة الساحل الليبي ضمن عملية حارس البحر، كما اتخذ قررا رسميًّا مؤخرًا بإقامة مركز خاص في نابولي لمراقبة الوضع الليبي تحديدًا سيتم تشغيله الصيف المقبل بحضور 200 عنصر.وجاء بحث مجلس سفراء الناتو للطلب الليبي قبل ساعات من زيارة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني موسكو، وفي مؤشر آخر على تنامي المشادة الأطلسية _ الروسية في المنطقة وفق الدبلوماسيين، ومخاوف من صفقة روسية -أميركية في ليبيا تحديدًا.من جهته دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى “حوار وطني شامل” في ليبيا وذلك خلال محادثات مع رئيس حكومة الوفاق الليبية المدعومة من الأمم المتحدة فايز السراج عقب مساعي منافسه الرئيسي المشير خليفة حفتر تعزيز العلاقات مع موسكو.وقال لافروف للسراج في بداية اللقاء “نحن مقتنعون بأن الشعب الليبي وحده بجميع أطرافه هو القادر على التغلب على الأزمة الحالية من خلال حوار وطني شامل يهدف إلى المصالحة”.ووصف لافروف موسكو بأنها “صديق قديم” لليبيا، مؤكدا أنها “ستدعم بقوة ضرورة خلق الظروف التي تمكن الليبيين أنفسهم من حل مشاكلهم”.وتأتي زيارة السراج إلى موسكو فيما لا تزال بلاده في حالة من الفوضى بعد ست سنوات من الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي في 2011.وتجد حكومة الوفاق التي تشكلت بموجب اتفاق دعمته الأمم المتحدة أواخر 2015، صعوبة في فرض سيطرتها خصوصا في شرق ليبيا حيث تسيطر سلطات موازية.وسعى حفتر إلى تعزيز علاقاته بالكرملين للحصول على دعمها لإنهاء الحظر الدولي على بيع الأسلحة إلى ليبيا. وزار موسكو في نوفمبر 2016 كما تفقد حاملة طائرات روسية قبالة الساحل الليبي في يناير.والشهر الماضي توجه عشرات من مقاتلي حفتر إلى روسيا لتلقي العلاج الطبي في مؤشر على تحسن العلاقات.ويعتقد المحللون أن روسيا متشجعة بنجاحها في سوريا، تسعى إلى ترسيخ وجودها في ليبيا بدعمها حفتر.كما تأتي زيارة السراج إلى موسكو بعد أن وقعت شركتا النفط الروسية العملاقة روزنفت والمؤسسة الوطنية للنفط الليبية الأسبوع الماضي اتفاقا لاستكشاف إمكانية التعاون في مختلف المجالات وبينها التنقيب والإنتاج.