الرئيسية / محلي / والي باتنة يشكل لجنة للتحقيق في وضعية الآبار غير المستغلة
elmaouid

والي باتنة يشكل لجنة للتحقيق في وضعية الآبار غير المستغلة

 أعطى والي باتنة محمد سلماني خلال اجتماع للمجلس التنفيذي، خصص لمناقشة وضعية التزويد بالمياه الصالحة للشرب عبر البلديات الواحدة والستين بالولاية، تعليمات لدراسة إمكانية استغلال وتحويل المياه الموجهة للسقي الفلاحي لاستغلالها في تزويد المناطق التي تعاني أزمة مياه، وقال في هذا الصدد إنه لا يوجد ما يمنع استخدام ميزانية المخططات البلدية للتنمية لإنجاز مشاريع تنموية ذات صبغة استعجالية أو حيوية، مشددا

على ضرورة تصدي المسؤولين المحليين للمشاكل والقضايا التي تهم المواطنين ومعالجتها في حينها للشرب واتخاذ عدة تدابير وإجراءات عملية من بينها البحث عن مصادر جديدة للتمويل خارج إطار ميزانية الولاية والاستعانة بالميزانية المرصودة في إطار المخططات البلدية للتنمية للتصدي للقضايا ذات الأولوية بالنسبة لمتطلبات السكان وخصوصا المياه الصالحة والتطهير.

واستمع المجلس لتقارير مفصلة من رؤساء الدوائر حول وضعية التموين بالمياه الصالحة للبلديات والقرى التابعة لدائرة اختصاصاتهم واقترحوا حلولا لها، كما استعرضوا الأشغال الجارية بشأن المشاريع التي تم رصدها للتجمعات السكنية الريفية والجبلية والصعوبات التي تعترض البعض منها.

من جانبه، كشف مدير الري للولاية عن غلاف مالي يقدر بـ21 مليار تم رصده من طرف الولاية في إطار البرنامج الاستعجالي للبلديات التي تعاني نقصا في التزود بالمياه، مشيرا إلى تأخر انطلاق الأشغال بالمشاريع بسبب إعادة إجراءات الاستشارة الخاصة بالمناقصات، مضيفا أن نسبة كبيرة من المشاكل التي تحصل في التزويد بالمياه الصالحة للشرب في العديد من المناطق تعود إلى الجزائرية للمياه وإلى رؤساء البلديات الذين لا يقومون بالتدخل في الوقت المناسب وأحيانا يسجل عطب تقني بسيط تستغرق معالجته أكثر من أربعة أيام، وأشار في هذا الصدد إلى وجود ستة وعشرين مسيرا تابعا للجزائرية للمياه وهو عدد كاف للتغلب على المشاكل التقنية التي تطرأ على الشبكات من وقت لآخر، إلا أنهم لا يتدخلون في الأوقات الاستعجالية والضرورية إلا بعد أزيد من أربعة أيام، كما أن البلديات لا تتابع الأوضاع عن كثب ملحا على أن أعطابا تقنية بسيطة تبقى دون معالجة لمدة تفوق الشهر.

كما كشف عن تخصيص مبلغ مالي ضخم قدره خمسمائة وخمسين مليار سنتيم لإعادة تأهيل شبكة التوزيع في مدينة باتنة التي أصبحت تتلقى خمسة وثمانين ألف متر مكعب يوميا من المياه الصالحة عبر ثلاثة خزانات كبرى بطاقة ألف وخمسمائة متر مكعب بعد أن تم تدعيم التوزيع انطلاقا من سد كدية مدور أثناء الزيارة الأخيرة للوزير الأول عبد المالك سلال، وأضاف أن أربعين نقبا مائيا قد أصبح جاهزا للاستعمال في عدة مناطق من الولاية تعاني من نقص في المياه وأن الولاية تخصص كل عام نسبة كبيرة من المناقب المائية لتلبية حاجيات السكان.

نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي كشف من جهته عن وجود آبار مهمة في إطار برنامج التجديد الريفي مهملة في المناطق الغابية والجبلية وغير مستغلة في الوقت الذي يتعرض فيه السكان للانقطاع أحيانا يكون مزمنا وحادا في الماء طالبا فتح تحقيق في الأمر، وهو ما استجاب له الوالي الذي قرر تشكيل لجنة للتحقيق من الولاية والمجلس الشعبي الولائي ومديري الري والغابات والفلاحة للتعمق في الوضعية وتقديم تقارير مفصلة عنها.