الرئيسية / محلي / والي  جيجل يتوعد محتلي الشواطئ والفضاءات العمومية

والي  جيجل يتوعد محتلي الشواطئ والفضاءات العمومية

مع بداية هذا الأسبوع، احتضن شاطئ كتامة بوسط مدينة جيجل فعاليات افتتاح الموسم الصيفي لهذه السنة، الذي أشرف عليه والي الولاية العربي مرزوق الذي كان برفقة السلطات المدنية والأمنية، حيث ضمت المعارض المقدمة للجمهور كل وسائل وتجهيزات التدخل والآليات التي من شأنها أن تساهم في إنجاح الموسم وأن تجعل منه موسما ناجحا في كل النواحي، من وسائل التدخل والحماية للمصطافين على الشواطئ،

إلى المواد الغذائية المختلفة وحماية المصطافين باعتبارهم مستهلكين.

حيث ضمت هذه الفعاليات برنامجا ثريا أمتع الجمهور الغفير الذي عاش الحدث، وهذا من خلال المعارض المنظمة بالمناسبة، والمنظمة من طرف القطاعات التي لها علاقة مباشرة مع موسم الاصطياف وهي جناح الأمن الوطني، الدرك الوطني، الحماية المدنية، مديرية السياحة، مديرية التجارة ومديرية الصحة.

وأضفت التحضيرات التي شرع فيها منذ مدة طويلة مظهرا أكثر جمالا على عاصمة الولاية، حيث ينبئ موسم السباحة ومن ثمة موسم الإصطياف بأنه “سيكون جيدا”

بفضل الاستعدادات التي جرت على قدم وساق على جميع الأصعدة بمساعدة جميع البلديات لاسيما الساحلية منها التي تنتظر استقبال عدد كبير من المصطافين، كما أشير إليه.

وحتى لا يكون موسم الاصطياف الحالي مثل المواسم التي سبقته، تم التأكيد أنه لن يكون هناك مكان للفوضى ولا لاحتلال الفضاءات العمومية.

واستنادا لمصالح الولاية، سيتم طوال موسم الاصطياف القيام بعمليات مراقبة لجميع النشاطات التجارية والاقتصادية المرتبطة بهذه الفترة من السنة التي تتميز بتدفق كبير للزوار.

وتعمل جميع الجهات الفاعلة المعنية بشكل مباشر أو غير مباشر على ضمان السير الحسن لموسم الاصطياف، حيث تم تسخير عناصر كل من الحماية المدنية والدرك

والأمن الوطنيين ومصالح الصحة والتجارة والموارد المائية والتطهير والسياحة

والصناعة التقليدية من أجل بلوغ هذا الهدف.

 

موسم اصطياف 2016 تحدي ورهان يتعين كسبهما…

خلال الاجتماعات التحضيرية لموسم الاصطياف، شدد رئيس الجهاز التنفيذي المحلي أنه “لن يتم التسامح مع أي شكل من أشكال الفوضى”، محذرا من جميع “أشكال احتلال الشواطئ أو الفضاءات العمومية للبيع وركن المركبات”.

وتم تنصيب عدة لجان كل واحدة مكلفة بجانب معين بغية إعداد برنامج عمل خاص بموسم الاصطياف والسياحة لسنة 2016.

فبالنسبة لهذا الموسم، تم تخصيص غلاف مالي بـ 40 مليون د.ج لـ 8 بلديات ساحلية للقيام بمختلف عمليات تهيئة وتجهيز الشواطئ والمناطق المحيطة بهم، وفقا لما علم أيضا من مصالح الولاية.

وكان موسم الاصطياف لعام 2015 -الذي تميز بتوافد حوالي 8 ملايين مصطاف- قد سمح بظهور العديد من “أوجه الاختلال” التي أبدى استياءهم منها السكان المحليون وكذا ضيوف المنطقة، فيما يطمح مسؤولو الولاية لتجاوزها خلال هذه السنة، فالأمر إذا يتعلق هنا بتحدي ورهان يتعين كسبهما.

ومن بين النقاط التي تم تناولها أيضا -أثناء اللقاءات السابق ذكرها- الأمراض المتنقلة عن طريق المياه التي تخضع لعملية مكافحة متواصلة عبر ولاية جيجل.

وضمن عملية أولى يتم القيام بها في هذا الإطار، تم إطلاق في شهر أفريل المنصرم حملة ذبح واسعة للكلاب الضالة بالتعاون مع المصالح الأمنية.

وخلال اجتماع تم تخصيصه لهذا الملف وبعد أن انتقد رئيس الجهاز التنفيذي استمرار بعض “النقاط السوداء” في مجال الأمراض المعدية، دعا مجموع الفاعلين إلى التجند ضمن هذه العملية ذات الصلة بالصحة العمومية، مشيرا الى أنه “من غير المقبول التعرض الى أمراض تصيب سكان الدول المتخلفة”.

فمن خلال كورنيشها الممتد من الشرق إلى الغرب ضمن إطار جد جذاب، تطمح جيجل التي غيرت من شكلها داخل المحيط الحضري وخارجه لأن تكون في المستوى لإنجاح موسم الاصطياف بصبغته الجديدة.

ولم يشمل التغيير عاصمة الولاية فقط وإنما أيضا مناطق أخرى تقع بالمرتفعات، إذ أن هذه المناطق التي تجمع بين الاخضرار والهواء النقي والمنعش بعيدا عن جميع أشكال التلوث التي تميز العصر الحديث تدعو لنمطين آخرين من السياحة: هما السياحة الجبلية والبيئة.

فإذا كان للبحر من خلال شواطئه الـ 23 المحروسة والمسموحة للسباحة مرتادوه، فللجبل أيضا عدد كبير من الزوار الذين “يحجون” إليه للتمتع بسماع زقزقة العصافير وبسيمفونية الطبيعة بأقل التكاليف، وهو الحال الذي ينطبق على كل من تاكسنة وجيملة وإراقن سويسي التي هي عبارة عن منطقة تطل على مرتفعات زيامة منصورية، حيث يظل سدها الأسطوري الذي يزيد عمره عن 50 سنة يجذب الزوار في الشتاء كما في الصيف.