الرئيسية / محلي / والي ولاية برج بوعريريح “بن مالك محمد” لـ”الموعد اليومي”: تجسيد 722 عملية تنموية بمناطق الظل على أرض الواقع

والي ولاية برج بوعريريح “بن مالك محمد” لـ”الموعد اليومي”: تجسيد 722 عملية تنموية بمناطق الظل على أرض الواقع

* جاهزون لاستقبال لقاح “كورونا”و 52 عيادة في الانتظار

* استرجاع 28 هكتارا من المستثمرين المتقاعسين وتحويل ملفاتهم على العدالة

* نحرص على القيام بتحقيقات معمقة لتطهير قوائم المستفيدين من السكنات

__________________________________

كشف والي ولاية برج بوعريريح، “بن مالك محمد”، خلال الحوار الذي خص به جريدة “الموعد اليومي”، أن الولاية ستستفيد مثلها مثل كل ولايات الوطن من حصة من اللقاح المضاد لفيروس “كورونا” لاستغلالها، والتي لم تتلقها إلى غاية اليوم بحكم الاستقرار المسجل في الوضعية الوبائية مما أدى إلى رفع الحجر، حيث مست العملية في بادئ الأمر الولايات الحساسة التي تضررت كثيرا من هذا الوباء على غرار كل من البليدة وبومرداس والجزائر العاصمة وكذا ولاية سطيف، كاشفا في السياق ذاته أنه تم التحضير العملي لهذه الخطوة وتخصيص 6 أطباء بالقطاع الصحي تلقوا تكوينا خاصا حول هذا اللقاح على مستوى معهد “باستور”، سيشرفون فيما بعد على عملية تكوين وتحضير أكثر من 94 إطارا في القطاع الصحي للإشراف على العملية بالولاية، كما تم تخصيص 52 عيادة متعددة الخدمات لهذا الغرض تتوفر على قاعة للانتظار وقاعة للملاحظة، وقاعة من أجل أخذ اللقاح، وتم المصادقة على هذا المخطط من طرف اللجنة الولائية للتنسيق والنشاط، كما تم إيفاد لجنة تحقيق وتفتيش من طرف السلطات الولائية من أجل إحصاء النقائص ورفعها للسلطات الوصية وتحضير كل المعدات الخاصة بالتبريد، مؤكدا أن العملية ستستمر على طول العام وستمس في بادئ الأمر الأطباء والأطقم الطبية وكل عمال الصحة باعتبارهم الواجهة الأولى، لتمس فيما بعد المسنين وأصحاب الأمراض المزمنة.

 

“تسليم كافة السكنات المبلغة لرؤساء الدوائر

 

وفيما يخص قطاع السكن فقد أكد ذات المتحدث أن الولاية استفادت من حصص سكنية هامة تدخل في إطار تحسين الإطار المعيشي للمواطن، حيث تم فيما يخص السكن العمومي الإيجاري توزيع ما يقارب 1200 وحدة سكنية على مستوى تراب الولاية، خلال العام الفارط، وهي على مستوى لجنة الطعون من أجل التدقيق فيها وتحريرها، كما تم توزيع 650 إعانة بناء ريفي وتسليم مفاتيح 364 وحدة سكنية للترقوي المدعم LPA التي شهدت مشاكل كبيرة منذ تبليغ الحصة سنة 2013، حيث قام المرقون بإنجاز السكنات بدون متابعة ومرافقة من طرف المصالح التقنية المعنية، ما أدى إلى خرق قواعد التعمير وتسبب في تعطيل تسليم المفاتيح للمكتتبين الذين عانوا كثيرا في هذا الصدد، أما فيما يخص سكنات “عدل” فقد تم تسليم مفاتيح 464 سكن قبل الآجال المحددة وبمواصفات تقنية عالية، بفضل المواضبة والمتابعة للورشات، وذلك بالرغم من الظروف الصحية الصعبة التي أدت إلى تخفيض وتيرة الأشغال، مؤكدا في السياق ذاته أن هذه الصيغة شهدت هي الأخرى مشاكل كثيرة وذلك منذ حصول المكتتبين على الإشعارات سنة 2013 في ظل غياب الوعاء العقاري الكفيل بتشييد سكناتهم، حيث تم في هذا الصدد استرجاع بعض القطع الأرضية المتواجدة داخل المحيط العمراني عن طريق العدالة وبالطرق القانونية وتخصيصها من أجل تشييد السكنات والمرافق الضرورية لها، كما تم تسليم 217 وحدة سكنية صيغة الترقوي الحر، و87 وحدة صيغة الترقوي العمومي. وأكد والي الولاية في هذا الصدد أن العملية متواصلة ودون انقطاع من أجل تسليم كافة السكنات المبلغة لرؤساء الدوائر، مع الحرص على دراسة الطعون بطريقة جدية والقيام بتحقيقات معمقة لتطهير قوائم المستفيدين بهدف وصول هذه السكنات لمستحقيها. وبخصوص آفاق القطاع فقد أكد ذات المتحدث أن هناك توجها حقيقيا للسكن الريفي حيث سيتم التكفل بسكان مناطق “الظل” وتدعيمهم بسكنات البناء الريفي لتثبيتهم بمقرات سكنهم، حيث تم توجيه تعليمات لرؤساء الدوائر والمجالس الشعبية البلدية من أجل إحصاء المواطنين الذين يملكون قطعا أرضية ومنحهم إعانات البناء الريفي، مؤكدا في هذا الصدد أن الطابع الفلاحي للأراضي وكذا ملكيتها الخاصة على مستوى مناطق “الظل” حال دون تشييد مجمعات سكنية ريفية، متوقعا استفادة الولاية مستقبلا من برامج سكنية جديدة من سكنات الترقوي المدعم والسكن الريفي.

 

استرجاع 28 هكتارا من المستثمرين المتقاعسين في تجسيد مشاريعهم

 

وكشف الوالي فيما يخص الإجراءات المتخذة من أجل تطهير العقار من المستشمرين المتقاعسين في تجسيد مشاريعهم واسترجاعه، أن العملية تعتبر أولوية بالنظر للنقص المسجل في هذا الصدد، ما أدى إلى التفكير في إعادة هيكلة ودراسة قواعد ومخططات التعمير بالولاية، حيث تم القيام بعملية مسح وتحر لجميع الأراضي التابعة للدولة والمتواجدة داخل المناطق الحضرية أو التابعة للمناطق الصناعية أو خارجها، أين تم التوصل إلى وجود عدة مستفيدين في إطار الاستثمار أو الترقية العقارية لم يقوموا بإنجاز مشاريعهم وتطبيق دفتر الشروط بالرغم من تلقيهم عدة إعذارات من أجل الشروع في مشاريعهم وتجسيدها على أرض الواقع، أين تم تحويل ملفاتهم إلى العدالة واسترجاع 28 هكتارا على مستوى بلدية برج بوعريريج فقط، منها ما هو صناعي سيتم منحه لمستثمرين آخرين يملكون إمكانيات من أجل خلق ثروة وتطوير الاقتصاد والاستثمار وتوفير مناصب شغل دائمة، ومنها ما هو حضري تم تخصيصه من أجل تشييد عمارات سكنية مدمجة بالمرافق العمومية الأساسية.

 

تسجيل 894 عملية تنموية على مستوى مناطق “الظل” وتجسيد 722 مشروع منها على أرض الواقع

 

وبخصوص مناطق “الظل” فقد أكد الوالي أن الولاية أحصت 487 منطقة “ظل” منتشرة على مستوى 34 بلدية، عرفت تسجيل 894 عملية تنموية بها موزعة على قطاعات مختلفة وبالأخص ما تعلق بالربط بالكهرباء والغاز والتوصيل بقنوات التطهير والماء الشروب وتحسين الإطعام المدرسي، وكذا ترميم المؤسسات التربوية وتحسين ظروف التمدرس، حيث تم تجسيد 722 عملية تنموية منها على أرض الواقع إلى غاية 31 ديسمبر 2020، أما فيما يخص التغطية المالية وبالنظر للظروف الصحية الصعبة التي تعصف بالبلاد وشح الأموال، فقد أكد الوالي أنه تم القيام بعملية توجيه للعمليات، أين تم تسجيل 8 عمليات في ميزانية الولاية، و524 عملية في إطار صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية FCCL، و24 عملية في إطار ميزانيات البلدية، و53 عملية في البرنامج القطاعي لمختلف المديريات، و11 عملية في برنامج الهضاب العليا، حيث عرفت مناطق “الظل” المنتشرة على مستوى كامل تراب الولاية عدة برامج تنموية هامة، أهمها ترميم 125 مؤسسة تربوية لتحسين ظروف التمدرس والعملية متواصلة إلى غاية اليوم، استلام 20 مطعما مدرسيا بهدف تحسين الوجبة المدرسية، كما تم ترميم بعض قاعات العلاج، وتخصيص 30 محطة للطاقة الشمسية، وتزويد تلاميذ العديد من مناطق “الظل” بحافلات للنقل المدرسي والقضاء على عناء التنقل ومشكل التأخرات المدرسية وذلك عن طريق اعانة من طرف وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، بالاضافة إلى ترميم 72 ملعب جواري. وكذا تسليم كاسحات ثلوج وسيارات إسعاف لبعض البلديات.

 

إعداد مخطط عمل من أجل التغطية الشاملة بالألياف البصرية وخدمة 4G

 

فيما يخص الإجراءات المتخذة من أجل القضاء على ضعف الشبكة الهاتفية والتغطية بالأنترنت، أكد والي الولاية أن ولاية برج بوعريريج تعتبر ولاية رائدة في التغطية بشبكة الأنترنت التي وصلت إلى كل قرى ومداشر الولاية، وأرجع سبب حدوث تذبذب ونقص في الشبكة إلى كون بعض المناطق لم تربط بهذه الخدمة وتعرف حاليا الربط بمختلف الشبكات، وكذا ربط بعض المناطق بالألياف البصرية ولكنها لم تدخل بعد حيز الخدمة، مؤكدا أنه تم إعداد مخطط عمل من أجل التغطية الشاملة بالألياف البصرية أو بخدمة 4G، وأكد في السياق ذاته أن قطاع البريد عرف هو الآخر قفزة نوعية، أين تمت تهيئة العديد من مقرات البريد التي وصلت إلى 27 مكتبا على مستوى تراب الولاية.

 

تعليمات شفهية وكتابية من أجل إشراك الجمعيات في العملية التنموية

 

والي الولاية كشف فيما تعلق بإشراك الجمعيات في المخططات البلدية للتنمية PCD، وكذا توزيع مختلف الإعانات، أنه وجه تعليمات شفهية وكتابية لرؤساء الدوائر والمجالس الشعبية البلدية من أجل إشراك الجمعيات بصفتها شريك أساسي، مؤكدا أن هذه التعليمات تصب في المصلحة العامة وتدخل في إطار التسيير الجديد للإدارة من خلال إشراك المجتمع المدني في كل صغيرة وكبيرة وبالأخص ما تعلق بالتنمية المحلية، مؤكدا في السياق ذاته أنه لن يتم قبول أي عملية تنموية محلية مسجلة على مستوى البلديات إلا بعد المصادقة عليها من طرف الجمعيات المعتمدة وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار الأولوية في تجسيد المشاريع التنموية، وكذا مراعاة الإمكانيات المالية المتاحة، مؤكدا في السياق ذاته أن السلطات في حالة استنفار من أجل اعتماد جمعيات جديدة وهيكلة المجتمع وخلق شبكة من التواصل بالنظر للدور الحساس والإيجابي والمصداقية الكبيرة التي تحلوا بها خلال الأيام الأولى من انتشار وباء كورونا، وكذا العمليات التضامنية خلال شهر رمضان الماضي.

 

إعداد استراتيجية ومخطط استعجالي لمجابهة الجفاف والندرة في التزود بالماء الشروب

 

وكشف والي ولاية برج بوعريريج “بن مالك محمد” بخصوص الاستراتيجية الولائية المتخذة من أجل مجابهة الجفاف وندرة التزود بالمياه الصالحة للشرب، أن تساقط الأمطار والثلوج يعد من العوامل الأساسية في توفر الماء، مؤكدا أن غالبية سكان الولاية يتم تزويدهم بالمياه الشروب من ثلاثة تحويلات مهمة، حيث يتم تموين سكان الجهة الشمالية من سد “تيشيحاف”، وسكان الجهة الغربية من سد “تيلسديث”، وسكان الجهة الشرقية من سد “موان” الذي يصب بسد “عين زادة”، مؤكدا أن الولاية كانت تتوفر على عدة آبار وأنقاب عرفت مؤخرا نقصا في منسوب المياه، مما استدعى إعداد استراتيجية ومخطط استعجالي تم من خلاله تسجيل مشروع تزويد بلدية الحمادية بالجهة الجنوبية للولاية انطلاقا من سد “عين زادة” والعملية مسجلة وأعلن عنها في انتظار تعيين المقاول، وتم برمجة إنجاز نقبين بتيكستار ونقبين ما بين بلديتي غيلاسة وبرج الغدير وسيتم تجهيزهم وتوصيلهم بالكهرباء، كما تم إعداد طلب من أجل زيادة منسوب مياه سد “عين زادة” من خراطة عن طريق “موان”، وزيادة منسوب “تيشيحاف” لضمان تغطية كل من سكان حسناوة وسيدي امبارك وأولاد دحمان وزمورة، وزيادة منسوب “تيلسديث” لضمان التغطية الكاملة والكافية. وكشف الوالي أن هناك مشكل آخر عويص يتمثل في التوزيع بالنظر لاهتراء الشبكة والتسربات الكثيرة التي تعرفها، حيث تعكف المصالح الوصية على معاينة وإحصاء هذه التسربات من طرف خبراء ومهندسين وعمال لرفعها من أجل التكفل بها وأخذها بعين الاعتبار، كما قامت وزارة الموارد المائية بتعيين أكثر من 100 عامل يقومون بزيارات ميدانية للمنازل والأحياء للقيام باستبيان حول استهلاك المياه الصالحة للشرب ووصول الماء من عدمه، بهدف ضمان توزيع عادل وتكوين قاعدة بيانات تساعد في التكفل بالمشاكل وتوفير المياه والقضاء على نقص وتذبذب التزود بهذه المادة الحيوية التي يؤدي غيابها إلى اختلال في متطلبات الحياة الأساسية.

 

قفزة نوعية في مجال الربط بشبكتي الكهرباء والغاز وتطلعات لبلوغ التغطية الشاملة خلال العام الجاري

 

والي الولاية كشف أنه عند تنصيبه على رأس الولاية قام بإعداد خريطة طريق، تم التركيز فيها على ملف الطاقة الذي يعتبر من بين أهم القطاعات الذي عرف مؤخرا قفزة نوعية كبيرة وأصبحت الولاية رائدة على المستوى الوطني في هذا المجال، حيث أشرفت على تحقيق التغطية الشاملة بشبكتي الكهرباء والغاز، وتم الوصول إلى التغطية الشاملة بشبكة النقل للغاز والكهرباء، ولم تبق سوى بعض عمليات التوزيع لتكتمل التغطية، وبلغت نسبة التغطية بالغاز الطبيعي بولاية برج بوعريريج 97 ٪، في الوقت الذي بلغت فيه نسبة الربط بالشبكات الناقلة الكبيرة أي القنوات الرئيسية الرابطة للتجمعات السكانية بإقليم الولاية 100 ٪ في سنة 2020، في انتظار الربط بالشبكات الفرعية لكل المساكن في السداسي الأول من 2021 وبلوغ نسبة تغطية شاملة 100 ٪ بالغاز الطبيعي.

مصالح الطاقة سجلت بالنسبة للربط بالكهرباء 227 عملية على مستوى مناطق “الظل”، و171 مشروع بالنسبة للربط بالغاز الطبيعي للتكفل بما يقارب 3000 مسكن.

جندي توفيق