الرئيسية / محلي / ورقلة.. تخصيص أزيد من 20 ألف هكتار للزراعة الصناعية 

ورقلة.. تخصيص أزيد من 20 ألف هكتار للزراعة الصناعية 

خصصت مديرية الفلاحة بولاية ورقلة مساحة فلاحية إجمالية تفوق 20 ألف هكتار لاستغلالها في الزراعة الصناعية وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال وتخفيض فاتورة استيراد المواد الغذائية، حسب ما علم من مصالح المديرية.

ووضعت هذه المساحة التي تتوزع على عدد من المحيطات الفلاحية المستحدثة عبر إقليم الولاية، تحت تصرف ديوان تطوير الزراعة الصناعية في الأراضي الصحراوية المكلف بتطبيق السياسة الوطنية الرامية إلى ترقية وتطوير الزراعة الصناعية الاستراتيجية في جنوب الوطن، من خلال استصلاح الأراضي الزراعية، كما أوضح مدير القطاع، هواري ساعد.

ويتوخى من هذه العملية التي تندرج ضمن خارطة الطريق التي أعدها قطاع الفلاحة والتنمية الريفية، تطوير الاستثمار في الزراعة الصناعية ومرافقة حاملي المشاريع في مختلف مراحل تجسيد استثماراتهم، حسب توضيحات السيد ساعد.

كما تهدف أيضا إلى المساهمة في تطوير الشعب الفلاحية الاستراتيجية، سيما زراعة المحاصيل الزراعية الموجهة لاستخراج الزيت والسكر وغيرها من المواد الغذائية، بغية تخفيض قيمة فاتورة الاستيراد، كما أوضح نفس المسؤول.

وينتظر أن يفتح الاستثمار في الزراعة الصناعية ذات القيمة الاقتصادية العالية، آفاقا واعدة للصناعة التحويلية بفضل الفرص الكثيرة المتاحة بهذه الولاية من الجنوب الشرقي للبلد التي تتوفر على مقومات هامة، سيما المياه الجوفية والأراضي الزراعية الشاسعة القابلة للاستصلاح والتي من شأنها أن تعطي دفعا قويا للنشاط الفلاحي بشكل عام، والصناعة التحويلية بصفة خاصة، بما يساهم في تغطية احتياجات السوق الوطنية من المواد الغذائية الأساسية.

وفي هذا الشأن، يسجل أن ولاية ورقلة حققت نتائج مشجعة خلال السنوات الأخيرة فيما يتعلق بالزراعات الاستراتيجية، من بينها تجربة رائدة في إنتاج الشمندر السكري وعباد الشمس، والذرة والقمح، بمنطقة قاسي الطويل بإقليم دائرة حاسي مسعود (80 كلم جنوب/ شرق ورقلة).

وتهدف هذه التجربة التي تشرف عليها شركة “الفلاحة-أطلس” وهي ثمرة تعاون جزائري-تركي، إلى إنشاء مستثمرة فلاحية متخصصة في إنتاج القمح، ومحاصيل أخرى على غرار الشمندر السكري وعباد الشمس، وذلك بإتباع تقنيات صناعية عصرية وفقا للمعايير الدولية المعمول بها في إطار استصلاح الأراضي الزراعية، كما أوضح القائمون على هذا المشروع الاستثماري.

وتسعى هذه المستثمرة الفلاحية التي تتربع على مساحة إجمالية قوامها 11 ألف هكتار بمنطقة قاسي الطويل، والتي تم منحها ضمن صيغة الامتياز الفلاحي لمدة 40 سنة، إلى المساهمة في جهود الدولة الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتوفير مواد غذائية صحية وطبيعية لفائدة المستهلك.

وفور حصولها على عقد الامتياز سنة 2018، استثمرت الشركة أزيد من 1.35مليار دج من ميزانيتها الخاصة، حيث شرعت في أشغال استصلاح الحصة الأولى من المشروع والمقدرة بـ 1.000 هكتار، بالإضافة إلى تركيب 21 نظام رش محوري قبل البدء في زراعة مختلف المحاصيل، حيث عرفت سنة 2019 بداية ظهور أولى النتائج في زراعة القمح، خلال العشرة أشهر الأولى من انطلاق المشروع.

القسم المحلي