الرئيسية / حوارات / وزارتا الثقافة والمجاهدين  تتذكرانا في المناسبات فقط

وزارتا الثقافة والمجاهدين  تتذكرانا في المناسبات فقط

سبق للعضو البارز في الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني أن تقدم  لوزارة الداخلية بطلب منح اعتماد لجمعية خاصة بهذه الفرقة منذ أكثر من 05 سنوات لكنه  لم يتلق أي رد لا بالسلب وبالإيجاب، وجدد الطلب مرتين لكن دون جدوى.

 

وعن إعلان الوزير الأول عن إنشاء مؤسسة خاصة بالفنان عسيى الجرموني ورفض تقديم لأعضاء الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني اعتماد الجمعية تحدث عضوها البارز مصطفى سحنون للموعد اليومي في هذا الحوار:

 

س: ما مصير طلب اعتمادكم لجمعية الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني لدى وزارة الداخلية والجماعات المحلية؟

ج: لم نتلق أي رد على هذا الطلب من طرف الوزارة المعنية.

 

س: متى تقدمتم بالطلب لاعتماد هذه الجمعية؟

ج: منذ أكثر من 05 سنوات

 

س: لماذا لم تجددوا الطلب لدى الجهات المختصة؟

ج: لقدجددنا الطلب مرتين، لكن لم نتلق أي رد من السلطات الوصية، وبعدها لم نكرر الطلب، رغم أن الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني التي تأسست سنة 1958 في تونس وكان يقودها الراحل مصطفى كاتب وانضم إليها عدد كبير من الفنانين آنذاك أغلبهم رحلوا عن الحياة، ولم يبق من أعضاء الفرقة إلا القليل، ولا أحد ينكر أن الفن ساهم مساهمة فعالة في المسيرة النضالية للجزائريين وكان جميع أعضاء فرقة جبهة التحرير الوطني الفنية، يمارسون فنهم من أجل تحرير الجزائر من يد الاستعمار الغاشم، والحمد للّه تحقق لنا ذلك في 05 جويلية 1962

 

س: في رأيكم لماذا تم رفض إعطاء جمعيتكم الاعتمادمن طرف وزارة الداخلية والجماعات المحلية؟

ج: أنا أجهل سبب ذلك، لكن أقولها صراحة إن الأعضاء الباقين من الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني يتذكرهم المسؤولون في المناسبات فقط ( في ذكرى إندلاع ثورة نوفمبر المجيدة والإستقلال) وألوم في هذا الشأن وزارتي الثقافة والمجاهدين، لعدم إهتمامهما بمطالب أعضاء فرقة جبهة التحرير الوطني الفنية باعتبارنا فنانين وأيضا مجاهدين، وأعضاء الفرقة حاليا لم يبق منهم الكثير وأصغرنا عمره حاليا 70 سنة، فمتى تتولى شؤوننا السلطات المعنية.

 

س: وما رأيكم في إعلان الوزير الأول السيد عبد المالك سلال مؤخرا عن إنشاء مؤسسة عيسى الجرموني وتقديم إعانة مالية قدرها 1 مليون دج لهذا الغرض؟

ج: لسنا ضد عيسى الجرموني كفنان ولا ضد الفن الذي قدمه لكننا ضد تأسيس جمعية خاصة بهذا الفنان من طرف الدولة، لأن هناك فنانين آخرين قدموا الكثير للفن الجزائري بحاجة إلى إلتفاتة. وهؤلاء بالتأكيد سيطالبون بالمثل ( أي تأسيس مؤسسة خاصة بهم من طرف الدولة) وبصراحة هناك فنانون أضافوا الكثير للفن الجزائري ولم يعترف لهم بمثل هذه الأمور من طرف المعنيين بالثقافة أمثال الراحل عبد الحميد عبابسة، محبوباتي، علي معاشي الذي استفاد فقط بتعيين يوم اغتياله كيوم وطني للفنان، وكان أولى للدولة الجزائرية أن تخصص مؤسسة خاصة بالفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني لأنها ناضلت بالفن من أجل تحرير الجزائر وتاريخها يشهد لها على ذلك، وأيضا الأعمال التي أنجزت سواء في مجال الغناء أو المسرح.

 

س: بعد هذه الخطوة التي بادرت إليها الحكومة الجزائرية بتأسيس مؤسسة خاصة بعيسى الجرموني، هل ستطالبونها بمساعدتكم لإنشاء مؤسسة للفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني؟

ج: لسنا ضد تأسيس جمعية أو مؤسسة خاصة بعيسى الجرموني لحفظ الذاكرة الفنية وأعماله التي تركها، لكن حبذا لو تركت الحكومة هذا الأمر لسكان قريته من محبي فنه، حتى لا تدخل في صراعات ومشاكل مع أهل الفنانين الآخرين الذين هم كذلك قدموا الكثير للفن الجزائري، وبدورنا لا نطالب بتأسيس مؤسسة خاصة بالفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني لأننا نعلم أن هذا من المستحيل تجسيده مادام طلبنا لإنشاء جمعية رفض ولم يقدم لنا الاعتماد من الوزارة الوصية، فقط طلبنا نرفعه للسلطات المعنية لمساعدتنا ودعمنا لإنجاز مسلسل عن الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني، وإنجاز كتاب خاص عن مشوار هذه الأخيرة وهذا يتطلب إمكانات كبيرة، لأننا مطالبون بزيارة كل الأماكن التي زارتها الفرقة في مختلف الدول وتصوير الأماكن التي قدمت بها حفلات وجولات فنية وجمع الأرشيف، ويجب أن لا ننسى قدامى الفنانين الذين ساهموا في النضال من أجل إخراج المستعمر الفرنسي من أرض الجزائر الأبية خاصة الذين لازالوا على قيد الحياة وهم يمرون بظروف صحية صعبة بسبب كبر السن أمثال جعفر باك وطه العامري وأملنا كبير في أن نتلقى الدعم لتجسيد هذا المشروع في أقرب الآجال.