الرئيسية / وطني / إلى جانب مدونة سلوك الموظف، وزير العدل يكشف: “نحو إعادة النظر في قانون الوقاية من الفساد ومكافحته”

إلى جانب مدونة سلوك الموظف، وزير العدل يكشف: “نحو إعادة النظر في قانون الوقاية من الفساد ومكافحته”

كشف وزير العدل، حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي، عن إعادة النظر في القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته وكذا تعزيز المنظومة القانونية الوطنية بميثاق لأخلاقيات وسلوك العون العمومي لضمان الشفافية في تسيير المرفق العام.

في كلمته بمناسبة اجتماع الحكومة مع الولاة، أكد وزير العدل أنه بغرض توطيد قيم النزاهة والشفافية في تسيير المرفق العام وتعزيز آليات مكافحة الفساد وأخلقة الحياة العامة، سيعاد النظر في قانون الوقاية من الفساد ومكافحته وستعزز منظومتنا القانونية بميثاق لأخلاقيات وسلوك العون العمومي، لترسيخ روح المسؤولية وتعزيز مبادئ الحكم الراشد وضمان فعالية المرفق العام، استجابة لتطلعات المواطن إلى إدارة فعالة، مسؤولة وشفافة. موضحا في هذا الإطار، أن أخلقة الحياة العامة يرتبط بمسألة الوقاية من الفساد وأن تجسيد الاتجاه الجديد لبناء هذا الوطن الذي عانى لمدة سنوات من تفشي هذه الآفة التي تسببت في انهيار منظومة القيم والأخلاق في المجتمع يمر عبر مكافحتها واعتبر أيضا أن مفهوم أخلقة الحياة العامة وإن كان يتطلب مجموعة من الإجراءات التي تسمح للمواطن بممارسة حق النظر في كيفية إدارة الشؤون العامة عن طريق الآليات التي وضعها الدستور، إلا أن القضاء الإداري يلعب دورا أساسيا في بسط الرقابة على أعمال الإدارة من خلال دعاوى الإلغاء أو دعاوى التعويض، مذكرا بهذا الخصوص بعديد القضايا التي يعرفها القضاء والمرتبطة بالمشاريع التي غابت عنها عناصر الرشادة والشفافية، والتي تلوثت بعديد المخالفات المرتبطة أساسا بالتقييم المبالغ الذي تسبب في هدر المال العام أو المحاباة في منح المشاريع وعدم احترام القواعد العامة المتعلقة بالصفقات العمومية من قواعد الشفافية والمعايير الموضوعية أو سوء استغلال الوظيفة أو تضارب المصالح. وفي سياق ذي صلة، تطرق وزير العدل إلى مسألة حماية المسير المحلي، حيث ثمن بالمناسبة قرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المتعلق بالتعليمة التي وضعت ضوابطا تتعلق بحماية المسؤولين المحليين، نتيجة المخاوف من الوقوع تحت طائلة المتابعة الجزائية بسبب أفعال مرتبطة بالتسيير بمناسبة أدائهم لمهامهم. واعتبر أن هذا القرار سيساهم في تحرير المبادرة والمساهمة في الإنعاش الاقتصادي، على اعتبار أن بعض الأفعال المجرمة تتعلق أساسا بأعمال الإدارة والتسيير، يغلب عليها الطابع المدني وتستدعي أن يتحمل فيها المسير المسؤولية التأديبية أو المالية بما فيها جبر الأضرار أو تقرير حق إبطال التصرفات أو المستندات الناتجة عن مخالفة الالتزامات المحددة قانونا، دون اللجوء إلى المتابعة الجزائية لما ترتبه من عوائق تثبط من عزيمة المسيرين وإرادتهم، وهو ما تسعى الحكومة إلى تكريسه من خلال رفع التجريم عن أفعال التسيير بتعديل بعض أحكام القانون التجاري وقانون العقوبات كما كشف طبي بالمناسبة عن التحضير لإعداد مشروع قانون ينظم علاقة الإدارة بالمتعامل الاقتصادي اعتبارا لتأثيرها على توفير المناخ الكفيل للرقي بالاقتصاد الوطني. كما أن إنشاء محاكم إدارية للاستئناف تجسيدا لمبدأ التقاضي على درجتين من شأنه أن يسمح بمراجعة ما تعتقد الإدارة أنه خطأ يشوب الحكم الإداري الصادرة ضدها، وأرجع الوزير التفكير في هذه الاجراءات، إلى كون أن العدالة تعرف حجما متزايدا للمنازعات المتعلقة بفسخ عقود الامتياز على الأملاك العمومية الممنوحة في إطار الاستثمار لعدم استكمال تنفيذها في الآجال، والملاحظ أنه وإن كانت هناك حالات تقاعس من قبل المتعامل الاقتصادي، إلا أن القضاء شهد منازعات لا يكون التأخير في إنجاز المشاريع راجعا للمتعامل نفسه، وإنما إلى البيروقراطية المؤدية إلى عدم تمكين المتعامل من الرخص الإدارية اللازمة في الآجال.

محمد.د