الرئيسية / منتدى الموعد اليومي / “ولاة وأميار لا يطبقون تعليمات وزارية”.. هناك إرادة سياسية واضحة لـ”الإقلاع السياحي” في الجزائر

رئيس الفيدرالية الولائية لترقية السياحة وحماية البيئة، أحمد أورادي، في منتدى "الموعد اليومي"

“ولاة وأميار لا يطبقون تعليمات وزارية”.. هناك إرادة سياسية واضحة لـ”الإقلاع السياحي” في الجزائر

* لابد من وضع الثقة في أبناء القطاع ودعمهم بـ”التسهيلات والمرافقة”

* 2020 كانت سنة بيضاء سياحيا ويمكن التدارك في هذه السنة

——————————————————

وجه رئيس فيدرالية ترقية السياحة والبيئة بولاية بومرداس عضو المنظمة العالمية الخضراء، أحمد أورادي، أصابع الاتهام لبعض ولاة الجمهورية و”الأميار” لعدم تطبيقهم لتعليمات وزارية من شأنها الدفع بالقطاع السياحي وإنعاشه، كما أكد بالمقابل أنه يلتمس نية صادقة وإرادة سياسية حقيقية لترقية السياحة في الجزائر تنتظر التجسيد الميداني فقط.

وأوضح أورادي، خلال نزوله ضيفا على منتدى “الموعد اليومي”، أن المشكل الحالي في قطاع السياحة لا يكمن في الوزارة المعنية بقدرما يطرح على مستوى بعض ولاة الجمهورية ورؤساء الدوائر والمجالس الشعبية البلدية، الذين بحسبه لا يطبقون تعليمات وزارية مهمة من شأنها بعث السياحة في الجزائر.

واستدل المتحدث في كلامه بـ”التعليمة الوزارية رقم 04/2017 التي صدرت بتاريخ 13 جوان 2017 والتي تنص على كيفية إنشاء المخيمات الصيفية واستغلالها”، حيث أشار بخصوصها إلى أن “بعض الولاة قاموا بتفعيلها للمتعاملين الاقتصاديين وحرم منها بالمقابل خريجو قطاع السياحة الذين هم أولى بها لكونهم الأدرى بالميدان”. وتابع في هذا الصدد ليؤكد “أنا لا أتهم الوزارة، أتهم بعض الولاة ورؤساء الدوائر وحتى بعض رؤساء المجالس الشعبية البلدية الذين لا يطبقون التعليميات الوزارية”، قبل أن يتابع بأن “التعليمة واضحة، لماذا لم يتم تطبيقها على أرض الواقع؟”.

 

ثغرات تنتظر التعديل

كما تحدث ضيف “الموعد اليومي” من جهة أخرى عن المنشور رقم 01 الموقع سنة 2012 والذي يتطرق إلى الدور الذي تلعبه كل من وزارة السياحة ووزارة الداخلية والجماعات المحلية حيث أكد بخصوصه أنه تناسى إدراج وزارة الفلاحة فيه لكون هناك عدة مجالات استثمارية مترابطة بين القطاع الفلاحي والسياحي.

وأوضح في هذا الصدد أن “الأراضي الجبلية تابعة لوزارة الفلاحة، لهذا كان يفضل في المنشور أن يتم إضافة وزارة السياحة”، قبل أن يتساءل “ماذا يفعل الشخص الذي يريد الاستثمار في السياحة الجبلية؟” وأضاف أن “هناك ثغرة في هذا المنشور ويجب تعديلها سريعا”.

واختصر المتحدث كل كلامه قائلا “نريد تسهيلات ومنحنا رخص استغلال في مناطق سياحية على اختلاف أنواعها وليس مجرد عقود فقط”.

 

إرادة سياسية

ورغم كل هذه العقبات، لم يخف المتحدث، أنه يلتمس نية وإرادة حقيقية من رئيس الجمهورية والحكومة الحالية من أجل النهوض بقطاع السياحة في الجزائر وجعله موردا اقتصاديا هاما يساهم في إنعاش الاقتصاد الوطني.

وقال “ليس لدي أدنى شك في الإرادة السياسية للنظام الحالي برئاسة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لكن نحن نتفهم أن هذه الإرادة تتطلب بعض الوقت للتجسيد وتتمشى حسب المعطيات الموجودة في الميدان”.

 

أبناء القطاع

وفي هذا الصدد، استغل المتحدث الفرصة ليدعو رئيس الجمهورية وضع استراتيجية وطنية فعالة للنهوض بقطاع السياحة يشارك فيها أبناء القطاع بحيث تعطى الفرصة لخريجي معاهد الفندقة والسياحة في اطار أي صيغة تثبت نجاعتها سواء كانت أونجام، أونساج، الكناك، أو حتى في شكل تعليمات يتم اسداءها.

وأردف قائلا “لا توجد تنمية سياحية دون إطاراتها، لا بد من إعطاء الفرصة لخريجي معاهد الفندقة والسياحة كونهم الأدرى بالميدان السياحي”.

ولرد الاعتبار لخريجي هذه المعاهد، كشف المتحدث عن نقابة وطنية يعمل على تأسيسها حاليا وقال بخصوصها “نحن بصدد تأسيس النقابة الوطنية لعمال الفندقة، الاطعام والمقاهي، دورها الدفاع عن كل متخرج مؤهل فيما يخص المجالات المذكورة”. وتابع بلغة الواثق من نفسه “سنرد الاعتبار وندافع على حقوقهم ونحن قادرون على ذلك”.

وبعد أن اعتبر أن سنة 2020 كانت سنة بيضاء في المجال السياحي، نظرا للظرف الصحي الذي عاشته البلاد والغلق الذي فرضه تطور وباء كوفيد-19، إلا أن المتحدث أكد أنه يمكن التدارك خلال السنة الجديدة، وتابع “لم يفتنا القطار بعد، لكن لابد من الإقلاع سريعا”.

 

نريد جزائر كما أرادها الشهداء وليس كما أرادتها عصابات المافيا

كشف رئيس فيدرالية ترقية السياحة والبيئة بولاية بومرداس وعضو المنظمة العالمية الخضراء، أحمد ورادي، أن القطاع السياحي في الجزائر اليوم يعرف وضعية سيئة، وهذا راجع – حسبه – لفشل ولاة الجمهورية في تسييرهم للولايات، حيث وجه أصابع الاتهام إلى ولاة الجمهورية الذين يعرقلون ترقية السياحة في الجزائر، مشيرا إلى أنه وباسم زملائه المتعاملين في مجال السياحة يريدون جزائر كما أرادها الشهداء وليس كما تريدها عصابات المافيا.

 

تعيين مسؤولين لا علاقة لهم بالقطاع خطر على السياحة

وأوضح رئيس فيدرالية ترقية السياحة والبيئة بولاية بومرداس، أحمد ورادي، أن قطاع السياحة في الجزائر بحاجة ماسة إلى كفاءات لها علاقة بالسياحة لأن تعيين مسؤولين لا علاقة لهم بالقطاع يشكل خطرا على القطاع السياحي بطبيعة الحال، داعيا إلى ضرورة تعيين إطارات مكونة ولها خبرة في القطاع السياحي بغية ترقية القطاع في الجزائر والقضاء على العراقيل البيروقراطية التي لا توجد إلا في الإدارة الجزائرية، وكذا الخروج من سياسة الاتكال والتبعية للمحروقات.

مصطفى عمران/ ز. حطاب