الرئيسية / محلي / ولاية الجزائر تأمر بالقضاء على النقاط السوداء المرتبطة بالنقل

ولاية الجزائر تأمر بالقضاء على النقاط السوداء المرتبطة بالنقل

أصدرت مصالح ولاية العاصمة جملة من الأوامر الرامية إلى حل مشكل النقل الذي أضحى أكبر هاجس ينغص على العاصميين حياتهم بسبب الاختناق المروري وحوادث المرور التي أضحت تصنع يومياتهم، وباشرت إجراءات القضاء على النقاط السوداء التي عرضها المجلس الولائي في آخر تقرير له على أمل تخفيف وطأتها وتمكين المارة والناقلين من السيرورة الحركية.

 

كثيرة هي المشاكل التي يعاني منها قطاع النقل بالعاصمة، ومعقدة تلك النقاط السوداء التي ما تزال تفرض نفسها في ولاية تعد الأكبر من حيث الكثافة السكانية واكتظاظ مدنها بالهيئات الرسمية والمرافق العامة وأهم الإدارات، ما جعل لجنة النقل على مستوى المجلس الشعبي الولائي تحرر تقريرا مفصلا عن مجمل المشاكل التي تواجههم في سبيل اعادة السيرورة الحركية إلى كل طرقاتها ومحطاتها التي طالها الشبع، مشددة على ضرورة تجسيد التوصيات المقترحة لتنظيم حركة المرور، أبرزها إعادة النظر في مخطط السير وتشجيع النقل الجماعي، إضافة إلى تمديد خطوط الترامواي والميترو على الجهات التي تعرف نقصا في النقل، حيث ركزت اللجنة على عشرات الاقتراحات تم طرحها على والي العاصمة من أجل أن تتم دراستها.

وحسب مصادر مطلعة، فإن مصالح ولاية العاصمة باشرت البحث عن حلول لتخفيف وطأة المشاكل التي يعرفها قطاع النقل استجابة لتقرير لجنة النقل التي أعدّت جملة اقتراحات، حيث تم اعطاء أوامر لمدراء تنفيذيين من أجل القضاء على هذه النقاط التي يعاني منها القطاع في العاصمة، والواقع المرير من خلال تسجيل دخول أكثر من 300 ألف مركبة عبر شبكة طرق العاصمة التي أصبحت لا تستوعب هذا العدد الهائل من السيارات، ما يتسبب في اختناق حركة المرور عبر الشوارع، إضافة إلى النقص الفادح في حظائر السيارات على مستوى إقليم العاصمة الذي زاد من حدة هذه الظاهرة، إذ يضطر أصحاب السيارات إلى قضاء ساعات في الطرق والشوارع بحثا عن مكان للركن من أجل قضاء حاجياتهم.

وجاء في التقرير أن أغلب الشوارع والأسواق الشعبية والمراكز التجارية تحوّلت في السنوات الأخيرة إلى ملكيات خاصة، تسيّر من شباب منحرف يقوم بابتزاز أصحاب المركبات في ظل غياب رقابة الدولة، ما دفع باللجنة إلى المطالبة بضرورة تطبيق القوانين وفرض سلطة الدولة واسترجاع تسيير واستغلال حقوق التوقف في المساحات العمومية.

وتطرقت اللجنة في التقرير إلى وضعية النقل العمومي الذي سجلت فيه عدة نقائص من بينها غياب أماكن ركن الحافلات بسبب ضيق المكان وزيادة عدد اتجاهاتها، بالإضافة إلى غياب الواقيات والمقاعد وانعدام الأرصفة التي تضمن سلامة المسافرين، وغياب لافتات توجيهية ومراحيض عمومية، ما حوّل الكثير من المحطات إلى أماكن تنبعث منها روائح كريهة ولا تصلح لأن تكون محطات ينتظر فيها المسافرون الحافلات للتنقل إلى وجهاتهم.

أما فيما يخص الحافلات القديمة التي ما تزال تجوب شوارع العاصمة، وتجاوز معظمها العشرين سنة، تنعدم فيها أدنى شروط النظافة والراحة وتؤثر سلبا على سلامة المسافرين، بسبب تهوّر بعض السائقين الكبير أثناء القيادة، حيث يقومون بمناورات وتجاوزات خطيرة، غير آخذين بعين الاعتبار حياة الركاب.

وقد نبهت اللجنة في تقريرها عن النقل عبر السكك الحديدية، حيث كشفت أن أغلب خطوط السكة التي تتربع عليها العاصمة قد انتهت مدة صلاحيتها، باعتبارها تعود إلى العهد الاستعماري وتجاوزت المدة المحددة لاستعمالها ولا تنطبق نوعيتها مع نوعية القطارات المتطوّرة، وهي حاليا تشكل خطرا على حياة المسافرين، حيث أن تغيير عربات القطار يحتاج إلى تغيير أروقة السكة الحديدية وتوسيعها وإعادة بنائها حتى لا ينحرف القطار عن رواقه المخصص.