الرئيسية / محلي / ولاية عنابة تتكبد خسائر فادحة

ولاية عنابة تتكبد خسائر فادحة

 تتذيل ولاية عنابة المرتبة الأخيرة وطنيا من حيث قائمة المشاريع الاستثمارية الكبرى بالجزائر، حيث حققت خلال السنة الجارية نسبة نمو لا تتعدى 1 بالمائة حسب الإحصائيات والتقارير الأخيرة للمجلس الولائي،

بسبب إسقاط عدد كبير من البرامج التنموية من أجندة الولاة الذين تعاقبوا عليها بعد تحويل أموالها إلى وجهة أخرى، دون النهوض بواقع التنمية المحلية التي بقيت في نقطة الصفر، الأمر الذي أدى إلى تزايد معدل الركود التنموي، ومن ثم اتساع دائرة البطالة بالمنطقة الصناعية الكبرى بالولاية التي تشمل عنابة، الحجار، سيدي عمار والبوني وبرحال.

وحسب بعض المنتخبين، فإن التوقف المفاجئ لأغلبية المؤسسات الاستثمارية بعنابة عن النشاط التجاري خلال الـ 7 السنوات الأخيرة، تسبّب في فقدان نحو 40 ألف منصب شغل دائم، منها 45 بالمائة يشتغلون لدى الخواص، ما أجبر بلدية الحجار على تكبد خسائر مالية فادحة قدرها المجلس البلدي بـ 7 ملايير سنتيم سنويا تمثل المداخيل الجبائية، فيما تبقى العقارات المخصصة لإقامة المشاريع الاستثمارية بمناطق التوسع بالتريعات وعنابة وسط والبوني شاغرة، حيث استغلت 200 قطعة أرضية جاهزة من مجموع 580 قطعة أخرى نتيجة تعقيدات إدارية تؤكد على النقص الفادح في الجيوب العقارية إلى جانب إجراءات القروض البنكية.

وتشهد بلدية برحال ركودا لا نظير له بالمنطقة الصناعية باستثناء بعض الوحدات الإنتاجية والمصانع، جراء تهميش بعض البرامج المبرمجة. وتجدر الإشارة إلى أن عددا كبيرا من المستثمرين قد استفادوا من مستثمرات فلاحية وقروض بنكية دون انجاز مشاريعهم العالقة منذ سنة 2003 مثل إهمال أراضي بحيرة فتزارة ببلدية الشرفة، كما تبقى المنطقة الصناعية ذراع الريش ببلدية وادي العنب مشلولة ومعطلة رغم أن المصالح الولائية قد أدرجتها ضمن مناطق التوسع العمراني الجديدة بسبب تخلي المستثمرين عن انجازها لعزلتها ونقص الأمن الجواري، بالإضافة إلى تعثر الكثير من البرامج التنموية الأخرى بها نتيجة الصراعات الداخلية بين الأعضاء.

وأمام فشل المشاريع التنموية ببلديات ولاية عنابة التي وجدت طريقها إلى الضياع بعد تبديد الأموال والمحسوبية والبيروقراطية، تحولت المنطقة إلى بؤرة لا تعرف الاستقرار.