الرئيسية / ثقافي / يرويها صديقها محمد أمين… اللحظات الأخيرة في حياة سامية جمال
elmaouid

يرويها صديقها محمد أمين… اللحظات الأخيرة في حياة سامية جمال

 

احتفل محرك البحث “غوغل”، بعيد ميلاد الفنانة المصرية سامية جمال الـ93، الذي يوافق ذكرى ميلادها الأحد 5 مارس، إذ ولدت الفنانة في محافظة بني سويف في مثل هذا اليوم من عام1924.

 وتعتبر “الفراشة” إحدى العلامات الفارقة في مسيرة الرقص الشرقي وكثيرا ما خلطت أدوارها التمثيلية بعروض راقصة في مجالات التراجيديا والميلودراما.

وبهذه المناسبة قال صديقها محمد أمين عنها، كانت سامية جمال شخصية عاطفية جداً، تحب من حولها وتسعى لإسعادهم أياً كانت الظروف وعزيزة النفس بشكل كبير، فلم تقبل أبداً أن تتلقى أموالاً من أحد إلا نظير عملها.. وقد عرض عليها أحد أمراء الخليج أن يهدي لها جناحا خاصا في أحد فنادق القاهرة الكبيرة ولكنها رفضت، بل إنها اعتزلت الرقص في أوائل السبعينيات ثم عادت له مرة أخرى عندما لم تجد دخلاً يؤمّن حياتها، فاستمرت تعمل بالرقص حتى سن الستين حتى جمعت مبلغاً من المال يكفيها أن تعيش الباقي من حياتها “مستورة” كما تقول.

ولم تعانِ سامية جمال من أي أمراض خطيرة حتى وفاتها، ونفى صديقها محمد أمين ما تردد عن إصابتها بالاكتئاب لأنها كانت شخصية اجتماعية وكانت أيامها مشحونة بالعلاقات وتبادل الزيارات مع الأصدقاء والأقارب، فلم تعانِ من الوحدة أبدًا.

كانت سامية جمال تعاني من الأنيميا لأنها لم تكن تحب الطعام لتحرص على رشاقتها، وهو ما أدى لدخولها للمستشفى قبل أربعة أشهر من وفاتها، حيث كانت تعاني من هبوط حاد في نسبة الهيموجلوبين في الدم، ما استدعى عملية نقل دم، ونصحها الأطباء بتناول الفيتامينات والاهتمام بالتغذية.

قررت سامية جمال الخروج من المستشفى بعد 3 أيام، وعندما اتصل بها صديقها محمد أمين قالت له: “أكره البقاء في المستشفيات”، ثم قضت 6 أيام في شقتها بالزمالك ثم تم نقلها إلى المستشفى في حالة خطيرة، حيث شعرت بآلام في المعدة كانت بسبب إصابتها بجلطة في الوريد المغذي للأمعاء أدت إلى حدوث غرغرينا، وتطلب الأمر إجراء عملية استئصال للأمعاء، ولكن سامية لم تتحسن حالتها وبدأت تفقد الوعي تدريجياً حتى توفيت.

ومن أغرب المشاهد التي يرويها محمد أمين أن سامية طلبت منه شراء مدفن لها، ورغم استغراب أمين من ذلك بأنه من قبيل التشاؤم، ولكنها أصرت، فتم شراء مدفن في أول طريق السويس وكانت تزوره من وقت لآخر حتى ذهبت ذات مرة فوجدت اللوحة الرخام على القبر مكتوب عليها الفنانة سامية جمال فاعترضت بشدة وطلبت تغييرها وقالت: “الموت لا يفرق بين فنانة ولا غيره”.