الرئيسية / ثقافي / يستمدون منها حيثيات إبداعهم….. نجوم عرب يتحدثون عن طفولتهم
elmaouid

يستمدون منها حيثيات إبداعهم….. نجوم عرب يتحدثون عن طفولتهم

تبقى ذكريات الطفولة عالقة في ذهن أي انسان بحلوها ومرّها، خاصة أن هذه المرحلة تساهم في تكوين شخصية كل فرد منا، فما بالنا بالنجوم الذين يستمدون من مرحلة طفولتهم حيثيات إبداعهم، وكلما كانت طفولتهم مليئة بالشجن والحرمان، زاد الابداع لديهم! وفي هذا التحقيق يتحدث عدد من النجوم العرب عن طفولتهم وذكرياتهم الحلوة والمرّة.

 وترى السيدة ماجدة الرومي أنها عاشت طفولة سعيدة بين أحضان والدها الموسيقار الراحل حليم الرومي ووالدتها وأشقائها الأربعة، إذ كانوا يتعاملون معها وكأنها “سندريلا” البيت، وأكثر ما يعلق في ذهنها من ذكريات تلك الأيام، الأجواء الفنية التي كانت تسيطر على زوايا منزلهم، إذ كان يزورهم كبار الفنانين من أمثال الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وفيروز، وهذه الطفولة جعلت ماجدة تتعلق بالموسيقى وتهوى الغناء، لكن الوالد لم يكن يحبذ أن تدخل ابنته عالم الفن، رغم تأكده من أنها تملك صوتاً جميلاً، ما دفعها للجوء إلى أحد أصدقاء والدها لإقناعه بأن تشارك في برنامج “ستديو الفن”، فشاركت وهي في الخامسة عشرة من عمرها وأدهشت اللجنة بصوتها ونالت الميدالية الذهبية.

ويقول النجم رامي عياش إنه عاش طفولة “صحية” مع والده ووالدته التي كانت تعمل مديرة مدرسة، ما يعني أن النظام في المنزل كان صارماً رغم الهدوء الذي كان يخيم على أجوائه، وتكاتف أفراد العائلة. ولا شك في أن ذكريات الحرب لا تفارق خيالي، إذ كنا نتنقل بين بيروت والجبل في تلك الأيام العصيبة التي عاشها كل الشعب اللبناني، أما والدي فكان عمله جيداً رغم مآسي الحرب الأهلية.

ويؤكد النجم أحمد فهمي أنه كان في طفولته يعيش في كنف عائلة متوسطة الحال. ورغم ذلك كان شغوفاً بالفن والموسيقى مما دفع والديه إلى إدخاله معهد الموسيقى في الطفولة، ليسافر بعدها إلى ألمانيا وأمريكا وإنجلترا ليستكمل حلمه بالموسيقى. ويقول أحمد: “عندما بدأت التمثيل والغناء، شعرت في داخلي أن من يراوده حلم في طفولته، عليه أن يسعى إلى تحقيقه. وهذا الأمر أزرعه في أولادي. من المؤكد أن التحصيل العلمي هو الأهم، لكن عليهم أن يضعوا حلماً نصب أعينهم كي يحققوه في نهاية المطاف”.

وتقول النجمة نانسي عجرم إن طفولتها كانت متعَبة، إذ في عمر الثماني سنوات بدأت الغناء في الحفلات والمهرجانات، وكانت تشعر بالنُعاس في منتصف الليل، لكنها كانت تضطر للسهر لاستكمال الغناء. لكن رغم تعبها في الماضي، تشعر نانسي اليوم بالارتياح بفضل النجومية التي حققتها. تتذكر عجرم أنها كانت الأقرب إلى والدها في سن الطفولة حيث كان يرافقها دائماً في الحفلات، لكن بعدما تزوجت وأصبحت أماً باتت أقرب إلى والدتها. ولا تنسى نانسي أيام الآحاد التي كانت تمضيها مع والديها وشقيقيها نادين ونبيل في الأماكن العامة ويتناولون الغداء معاً. وتتحسر نانسي لأن رفيقاتها في سن الطفولة كن يذهبن إلى السينما لمشاهدة الأفلام المناسبة لأعمارهن، من دون أن تتمكن هي من ذلك لانشغالها في الفن.

ويرى النجم راغب علامة أن طفولته كانت عادية، بحيث عاش في كنف عائلة كبيرة مما اضطره وهو في الـ 12 من عمره للعمل في مجال تصليح السيارات لكي يؤمّن مصروفه الشخصي ويتمكن في المقابل من تعلم الموسيقى والعزف على العود الذي عشقه بسبب تمرّس والده الراحل في العزف على هذه الآلة الموسيقية. ويذكر علامة جيداً كيف كانت والدته الراحلة امرأة قوية وتعاقبه دائماً لأنه كان ولداً شقياً في الحي.

وتتحدث النجمة هيفاء وهبي عن طفولتها بثقة، إذ تتذكر أنها ومنذ الصغر كانت تحلم بأن تقف على المسرح أو أن تصبح معلمة أطفال. وكانت والدة وهبي قد انفصلت عن والدها وهي لا تزال صغيرة، ما جعلها تعيش في مدرسة داخلية أشعرتها بقساوة الأيام، خاصة أن المعلمات كن يضربن البنات بهدف تعليمهن وتهذيبهن. وفي المقابل، عندما كانت تقصد قريتها في الجنوب اللبناني، كان أهل القرية يستقبلونها بالترحاب لأنها كانت طفلة اجتماعية وتحب الناس.

ويقول النجم أحمد زاهر: “طفولتي كانت عادية، بل شهدت نوعاً من الحرمان بسبب ضعف الماديات، فـرغم أن والدتي كانت طبيبة، لكن راتبها الشهري كان زهيداً، لذلك فأنا أحاول اليوم أن أعوض حرماني في الطفولة مع بناتي الأربع فأُؤمّن لهن كل ما يحتجن إليه”.