الرئيسية / محلي / يعيشون داخل سوق منذ 15 سنة… استياء كبير وسط سكان “دي. ان. سي” لإقصائهم من “الرحلة”
elmaouid

يعيشون داخل سوق منذ 15 سنة… استياء كبير وسط سكان “دي. ان. سي” لإقصائهم من “الرحلة”

تذمرت العائلات القاطنة بمحلات بحي “الونشريس” ببلدية الرغاية شرق العاصمة، والبالغ عددها 10 عائلات فقط، من سياسة الإقصاء التي تنتهجها المصالح المعنية في برمجتهم للترحيل وإنهاء معاناتهم التي ما تزال

مستمرة لأزيد من 15 سنة.

وأوضح السكان القاطنون بالحي المعروف محليا بــ” دي. ان. سي”، أنهم يقطنون بالحي منذ 2003 في محلات تابعة لسوق الفلاح بالبلدية، مشيرين إلى الأزمة التي يتخبطون فيها داخل محلات حولوها إلى شبه سكنات تنعدم داخلها أدنى ضروريات العيش الكريم بسبب الرطوبة العالية التي يتكبدونها، طيلة هذه الفترة، مضيفين في السياق ذاته إلى أن مصالح البلدية وحتى الولائية همشتهم من كافة عمليات الترحيل البالغ عددها 24 عملية منذ جوان 2014، بالرغم من الملفات التي أودعوها على مستوى مكاتب البلدية والشكاوى على مصالح المنتخبين، خصوصا بعد انهيار أجزاء من جدران تلك المحلات وتسرب بعض من مياه الأمطار كل فصل شتاء، إلا أنه تم تجاهل معظم الشكاوى، ولم تلق أي صدى وضربت كل مطالبهم عرض الحائط، يقول هؤلاء.

وثار المشتكون غضبا للوضعية الكارثية التي يعيشونها ومن عدم مبالاة السلطات الولائية بمشكلتهم، مؤكدين أنهم ضاقوا ذرعا من الوعود الواهية التي لم تجسد على أرض الواقع منذ سنين طويلة، خصوصا أن وضعيتهم تزداد سوءا يوما بعد يوم خاصة بعدما أصبح شبح الانهيار يهددهم في كل لحظة، وحياتهم بين الموت تحت الأنقاض في كل لحظة تمر عليهم، مهددين بالخروج عن الصمت والقيام بالتنديد والاحتجاج والخروج إلى الشارع في حال عدم استجابة السلطات الوصية لانشغالاتهم، خصوصا أن معاناتهم تتضاعف بصفة يومية نتيجة الوضع الذي يتخبطون فيه بسبب تصدع الأسقف والجدران.

 وأضاف محدثونا أن وضعيتهم تزداد سوءا مع اقتراب فصل الشتاء، مؤكدين أنهم لا يستطيعون تحمل المزيد من المعاناة، خصوصا أن ظروف العيش أصبحت لا تطاق أثناء تساقط الأمطار، مما ينجر عنها تسرب المياه إلى داخل المحلات التي ألحقت بهم أضرارا بليغة، ناهيك عن ارتفاع نسبة الرطوبة التي أدت إلى إصابة بعض القاطنين بالحساسية، وضيق التنفس، والربو وغيرها من الأمراض المزمنة التي أصبحت هاجس هؤلاء طالما أنهم لا يزالون مقيمين بهذه الجحور، دون أن ننسى الأوساخ والروائح الكريهة والحشرات الضارة كالبعوض والجرذان التي تنتشر في معظم أرجاء بيوتهم، ما يشكل خطرا حقيقيا على صحتهم، وهو ما جعلهم يستنكرون مظاهر اللامبالاة والتهميش التي يتعرضون لها من طرف السلطات المحلية التي ضربت طلباتهم عرض الحائط، مؤكدين أنهم لن يسكتوا عن الظلم الذي عاشوه عشرات السنين وأنهم سيطالبون بحقهم في السكن ومتابعة المسؤولين إلى غاية حصولهم على سكنات جديدة لائقة، خاصة مع التصريحات التي يطلقها والي العاصمة، عبد القادر زوخ، في كل مرة ويعد من خلالها بترحيل وإسكان كل من له حق في السكن.